عمره 210 ملايين عام.. نوع جديد من الديناصورات يكشف أسرار التطور

الجمعة، 31 يوليو 2026 05:00 ص
عمره 210 ملايين عام.. نوع جديد من الديناصورات يكشف أسرار التطور الديناصور

هبة الشافعى

كشف فريق من علماء الحفريات عن اكتشاف نوع جديد من الديناصورات في زيمبابوي، في خطوة قد تغير فهم العلماء للمراحل الأولى من تطور هذه الكائنات، بعدما أظهرت الدراسة أن جنوب القارة الأفريقية كان يضم نظمًا بيئية متنوعة احتضنت أنواعًا مختلفة من الديناصورات، خلافًا للاعتقاد السائد بأنها كانت متشابهة إلى حد كبير.

وأطلق الباحثون على النوع الجديد اسم موسانجو ماتوسادونينسيس Musango matusadonaensis، بعد دراسة هيكل عظمي عُثر عليه خلال أعمال تنقيب أُجريت عام 2018 على ضفاف بحيرة كاريبا شمالي زيمبابوي، ونُشرت نتائج الدراسة في دورية Journal of Systematic Palaeontology المتخصصة.

 

ديناصور عمره 210 ملايين عام

عاش الديناصور الجديد قبل نحو 210 ملايين عام خلال العصر الترياسي المتأخر، وهي مرحلة كانت الديناصورات خلالها لا تزال في بداية انتشارها، قبل أن تصبح الكائنات المهيمنة على اليابسة.

ويُعد موسانجو ماتوسادونينسيس خامس نوع من الديناصورات يُكتشف في زيمبابوي، إلا أن أهميته تتجاوز إضافة نوع جديد إلى السجل الأحفوري، إذ تشير الدراسة إلى أن جنوب القارة الأفريقية لم يكن يضم بيئة واحدة متشابهة، بل عدة نظم بيئية تطورت داخلها مجتمعات مختلفة من الديناصورات، تكيف كل منها مع بيئته المحلية.

وقال بول باريت، الباحث في متحف التاريخ الطبيعي بلندن، إن الاكتشاف يشير إلى أن ما عثر عليه العلماء حتى الآن "ليس سوى قمة جبل الجليد"، مرجحًا وجود أنواع أخرى ما زالت مدفونة في الصخور ولم تُكتشف بعد.

 

هيكل عظمي مكتمل

كان موسانجو أصغر بكثير وأخف بنية من الديناصورات العملاقة طويلة الرقبة التي ظهرت بعده بملايين السنين، إذ بلغ طوله نحو "4.5 متر"، بينما وصل وزنه إلى نحو "222 كيلوجرامًا"، أي ما يعادل تقريبًا وزن خنزير بالغ.

واستُوحي اسم" موسانجو" من لغة الشونا، إحدى اللغات المحلية في زيمبابوي، ويعني "الذي يعيش في الأدغال"، في إشارة إلى البيئة التي عاش فيها الديناصور والمنطقة التي اكتُشفت فيها حفرياته.

ويُعد الهيكل العظمي من أكثر هياكل الديناصورات اكتمالًا التي عُثر عليها في زيمبابوي، إذ احتفظ بأجزاء كبيرة من العمود الفقري والأضلاع والأطراف، ما أتاح للباحثين تكوين صورة دقيقة عن تركيبه التشريحي.

كما أظهرت الدراسات أن الديناصور كان يبلغ نحو  ثماني سنوات عند نفوقه، وكان قد اقترب من مرحلة البلوغ الكامل، فيما كشفت عظامه عن آثار إصابة أو عدوى قديمة التأمت قبل موته، ما يشير إلى أنه نجا منها وعاش بعدها فترة من الزمن.

جدير بالذكر أن بهذا الاكتشاف تعزز "زيمبابوي" مكانتها في دراسة الديناصورات الأولى خاصة أنه الأكتشاف الخامس لها في هذا المجال، ففي عام 2022، أعلن العلماء اكتشاف أقدم ديناصور معروف عُثر عليه في أفريقيا، والذي عاش قبل نحو 230 مليون عام، أي قبل حوالي 20 مليون سنة من النوع المكتشف حديثًا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة