يوافق اليوم 31 يوليو ذكرى واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الدوري المصري، عندما نجح النادي الإسماعيلي في حسم لقب الدوري الممتاز موسم 1990-1991، بعد فوزه على الأهلي بهدفين دون رد في المباراة الفاصلة التي أقيمت على استاد غزل المحلة، ليكتب الدراويش فصلًا جديدًا في سجل إنجازاتهم المحلية.
وجاءت المباراة الفاصلة بعدما أنهى الإسماعيلي والأهلي الموسم متساويين في رصيد 51 نقطة، بينما حل الزمالك في المركز الثالث بفارق نقطة واحدة، ليقرر الاتحاد المصري لكرة القدم إقامة مواجهة فاصلة لتحديد البطل.
ربع الساعة الأخير يحسم اللقب للدراويش
ظلت المباراة متكافئة حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن ينجح الإسماعيلي في كسر التعادل خلال الربع ساعة الأخيرة.
وافتتح عاطف عبد العزيز التسجيل من ركلة جزاء، قبل أن يؤكد بشير عبد الصمد تفوق الدراويش بإحراز الهدف الثاني قبل نهاية اللقاء بثماني دقائق، ليطلق صافرة تتويج الإسماعيلي بلقب الدوري للمرة الثانية في تاريخه.
اللقب الثاني بعد انتظار 24 عامًا
جاء تتويج الإسماعيلي في ذلك الموسم ليعيد الفريق إلى منصة الدوري بعد غياب طويل، إذ كان لقبه الأول قد تحقق في موسم 1966-1967، قبل أن يضيف لقبه الثالث والأخير حتى الآن في موسم 2001-2002.
ويظل لقب 1991 من أكثر البطولات التي يعتز بها جمهور الدراويش، بعدما جاء على حساب الأهلي في مواجهة مباشرة حسمت هوية البطل.
شحاتة وأبو جريشة يقودان الدراويش إلى المجد
دخل الإسماعيلي اللقاء بقيادة المدير الفني الراحل شحتة، وبمعاونة أسطورة النادي علي أبو جريشة، ونجح الثنائي في قيادة الفريق لتحقيق أحد أهم ألقابه المحلية.
واعتمد الجهاز الفني على تشكيل ضم سعفان الصغير في حراسة المرمى، وأمامه أدهم السلحدار، وعاطف عبد العزيز، وحمزة الجمل، وأيمن رجب، وفوزي جمال، وفي الوسط أحمد رزق، ومحمد فكري الصغير، وبشير عبد الصمد، وأحمد العجوز، بينما قاد محمد صلاح أبو جريشة الهجوم.
وخلال اللقاء، دفع الجهاز الفني بكل من عصام عبد العال وياسر عزت لتنشيط الفريق في الدقائق الأخيرة، وهي التغييرات التي ساهمت في الحفاظ على التفوق حتى صافرة النهاية.
الأهلي يبحث عن اللقب... والإسماعيلي يحسم المواجهة
على الجانب الآخر، خاض الأهلي المباراة بقيادة المدير الفني شوقي عبد الشافي، معتمدًا على مجموعة من أبرز نجومه، يتقدمهم الحارس ثابت البطل قائد الفريق، إلى جانب محمود صالح، وعلاء عبد الصادق، وربيع ياسين، وهادي خشبة، وبدر رجب، ومحمد رمضان، وكرم مرسي.
كما أجرى الجهاز الفني تبديلين بإشراك طاهر أبو زيد وعبد الحميد فتح الله "ميدو"، لكن محاولات الأهلي لم تنجح في العودة، لينتهي اللقاء بفوز الدراويش بهدفين دون رد.
ورغم خسارة اللقب، خرج مهاجم الأهلي محمد رمضان بجائزة هداف الدوري بعدما سجل 14 هدفًا خلال الموسم.
الدراويش.. تاريخ من الإنجازات المحلية والقارية
يُعد الإسماعيلي أحد أعرق الأندية المصرية والأفريقية، حيث كان أول نادٍ مصري يتوج بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 1969، وهو الإنجاز الذي وضعه في مكانة خاصة بتاريخ الكرة المصرية.
كما بلغ الفريق الدور نصف النهائي للبطولة القارية في نسختي 1970 و1992، ووصل إلى المباراة النهائية عام 2003.
وعلى الصعيد المحلي، يمتلك الإسماعيلي ثلاثة ألقاب في الدوري المصري، ولقبين في كأس مصر، ويحمل لقب "الدراويش"، كما يُعرف بين جماهيره بلقبي "برازيل مصر"و"برازيل أفريقيا"، بفضل أسلوبه الهجومي الممتع الذي ميّز الفريق عبر تاريخه.