رد الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا رسميًا على الانتقادات التي صاحبت المقترح الخاص بإعادة هيكلة إدارة الحقوق التجارية لبطولاته، مؤكدًا أن المشروع لا يستهدف بيع كرة القدم أو التخلي عن السيطرة على بطولاته، وإنما يهدف إلى تعزيز الموارد المالية لجميع الاتحادات الأعضاء حول العالم.
فيفا يرد على تهديدات المقاطعة: لن نتراجع عن تطوير اللعبة
وجاء رد "فيفا" بعد موجة من الاعتراضات التي صدرت عن عدد من الاتحادات القارية، على رأسها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، الذي أعلن رفضه للمقترح ولوّح بمقاطعة البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي في حال المضي قدمًا في تنفيذ الخطة، كما انضم اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف" إلى قائمة الرافضين للمشروع.
وأصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم، صباح اليوم الجمعة، بيانًا رسميًا أوضح فيه موقفه من الجدل الدائر، مؤكدًا احترامه الكامل لجميع الآراء والملاحظات التي طُرحت بشأن المقترح، ومشددًا على التزامه بإجراء مشاورات موسعة وشفافة مع جميع الاتحادات الأعضاء قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
وأوضح "فيفا" أن بعض التقارير الإعلامية التي تناولت المشروع تضمنت معلومات غير دقيقة، وهو ما تسبب في إرباك مسار المشاورات التي كان من المقرر استمرارها بصورة طبيعية، مؤكدًا أن الاتحاد الدولي سيواصل مناقشة المقترح مع جميع الأطراف لضمان حصول كل اتحاد عضو على فرصة إبداء رأيه استنادًا إلى المعلومات والحقائق الكاملة.
وأشار البيان إلى أن المبادرة تأتي ضمن إطار مشروع FIFA Forward، الذي يهدف إلى منح جميع الاتحادات الوطنية فرصًا أكبر للاستفادة من الحقوق التجارية المرتبطة بكرة القدم، بما يساعدها على تطوير اللعبة داخل بلدانها، مؤكدًا أن المقترح لا يمس مبادئ الحوكمة داخل "فيفا" ولا يؤثر على استقلالية الاتحاد الدولي أو البطولات التي ينظمها.
وشدد "فيفا" على أن الحديث عن بيع كرة القدم لا يمت للحقيقة بصلة، مؤكدًا أن الاتحاد الدولي لن يقبل بأي خطوة تمس ملكية اللعبة أو إدارتها، وقال في بيانه إن من حق أي اتحاد التعبير عن اعتراضاته أو طلب مزيد من التوضيحات، لكن لا يحق لأي جهة الادعاء بأنها تمثل جميع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادًا، مؤكدًا أن كل اتحاد يمتلك الحق الكامل في دراسة المقترح والمشاركة في صياغة مستقبله، انطلاقًا من المبادئ الديمقراطية التي يعتمدها الاتحاد الدولي.
ويقوم المقترح المطروح على إنشاء شركة جديدة تتولى إدارة الحقوق التجارية والتشغيلية الخاصة ببطولات "فيفا"، وفي مقدمتها كأس العالم للرجال، وكأس العالم للسيدات، وكأس العالم للأندية، مع الإبقاء على ملكية الاتحاد الدولي لهذه الشركة بصورة دائمة، مع إمكانية بيع حصص أقلية لمستثمرين من القطاع الخاص بهدف زيادة العوائد التجارية.
وبحسب تفاصيل الخطة، فإن مؤسسة FIFA Forward ستتولى نقل الأنشطة التجارية والتنظيمية الخاصة بالبطولات إلى الكيان الجديد، على أن يتم توزيع الإيرادات الإضافية الناتجة عن هذا التطوير على جميع الاتحادات الوطنية بالتساوي، بما يتيح لها زيادة استثماراتها في تطوير كرة القدم على المستوى المحلي.
كما يتضمن المشروع زيادة التمويل المخصص للاتحادات الأعضاء، حيث سيحصل كل اتحاد وطني على 20 مليون دولار أمريكي ضمن برنامج FIFA Forward خلال الدورة الممتدة بين عامي 2027 و2030، وذلك إلى جانب أوجه الدعم الأخرى التي يقدمها الاتحاد الدولي، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية لكرة القدم ورفع مستوى التطوير الفني والإداري في مختلف دول العالم.
وأكد "فيفا" في ختام بيانه أن الموارد الإضافية التي ستوفر هذا التمويل لن تأتي من بيع أصول اللعبة، وإنما من تحسين إدارة الحقوق التجارية والعمليات التشغيلية، بما يضمن تحقيق إيرادات أكبر تصب في مصلحة جميع الاتحادات الأعضاء، مع استمرار الاتحاد الدولي في الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على بطولاته وممتلكاته التجارية.