العقوبات الأمريكية على القيادي الإخوانى محمود الأبيارى تفتح مرحلة جديدة من الضغوط على شبكات الجماعة فى بريطانيا.. وتحركات مرتقبة مع لندن وعواصم أوروبية لتوسيع التعاون في مواجهة التمويل والنفوذ العابر للحدود

الجمعة، 31 يوليو 2026 12:00 م
العقوبات الأمريكية على القيادي الإخوانى محمود الأبيارى تفتح مرحلة جديدة من الضغوط على شبكات الجماعة فى بريطانيا.. وتحركات مرتقبة مع لندن وعواصم أوروبية لتوسيع التعاون في مواجهة التمويل والنفوذ العابر للحدود الإخوان

كتب محمود العمري

فتحت العقوبات الأمريكية الأخيرة المفروضة على القيادي الإخواني محمود الأبياري، المقيم في المملكة المتحدة، مرحلة جديدة من الضغوط السياسية والأمنية على أنشطة جماعة الإخوان داخل بريطانيا، في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس تحولًا في مسار التعامل الأمريكي مع الجماعة، من استهداف كيانات وفروع إقليمية إلى ملاحقة شخصيات قيادية تتولى إدارة شبكات التنظيم وتحركاته عبر الحدود.

وتشير التقديرات إلى أن استهداف الأبياري يحمل دلالات تتجاوز العقوبات الفردية، إذ يسلط الضوء على الدور الذي تلعبه بعض القيادات المقيمة في أوروبا في إدارة شبكات التنظيم، والتنسيق بين عناصره، والإشراف على أنشطة تمتد عبر عدة دول، بما يشمل ملفات التمويل والدعم اللوجستي والعلاقات الخارجية.

ويرى متابعون أن الخطوة الأمريكية قد تمثل بداية لتحركات دبلوماسية أوسع مع الحكومة البريطانية وعدد من العواصم الأوروبية، بهدف إدراج ملف شبكات جماعة الإخوان ضمن أولويات التعاون الثنائي في ملفات مكافحة التطرف، وتجفيف مصادر التمويل، والتعامل مع الهياكل التنظيمية التي تنشط عبر الحدود.

كما يتوقع أن يشهد الملف خلال الفترة المقبلة تنسيقًا أكبر بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين لتبادل المعلومات المتعلقة بالأنشطة المالية والتنظيمية المرتبطة بقيادات الجماعة، في ظل تزايد الاهتمام الدولي بملاحقة شبكات التمويل غير المشروعة، وتعزيز الرقابة على الكيانات والأفراد الذين يشتبه في تورطهم في دعم تنظيمات أو أنشطة مصنفة ضمن دوائر مكافحة التطرف.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه ملف جماعة الإخوان اهتمامًا متزايدًا داخل عدد من الدول الغربية، مع استمرار النقاشات بشأن آليات التعامل مع التنظيمات العابرة للحدود، وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة مصادر التمويل والأنشطة التي قد تشكل تهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وقال الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية إبراهيم ربيع إن العقوبات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت القيادي الإخواني محمود الأبياري تمثل، من وجهة نظره، تطورًا لافتًا في آليات التعامل مع قيادات الجماعة، مشيرًا إلى أنها تعكس انتقال الاهتمام من متابعة الكيانات والتنظيمات إلى استهداف شخصيات يعتقد أنها تؤدي أدوارًا محورية في إدارة النشاط التنظيمي خارج المنطقة.

وأضاف ربيع أن وجود بعض قيادات الجماعة في دول أوروبية، وعلى رأسها المملكة المتحدة، جعل تلك الدول إحدى ساحات إدارة الاتصالات والعلاقات الخارجية والأنشطة التنظيمية، معتبرًا أن العقوبات قد تفتح الباب أمام مزيد من التنسيق بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية بشأن ملفات التمويل والتحركات العابرة للحدود.

وأوضح أن المرحلة المقبلة قد تشهد، بحسب تقديره، تصاعدًا في تبادل المعلومات بين الأجهزة المعنية في الدول الغربية، مع منح ملف شبكات الإخوان أولوية أكبر ضمن جهود مكافحة التطرف والرقابة على مصادر التمويل، لافتًا إلى أن أي تحركات إضافية ستظل مرتبطة بقرارات وسياسات كل دولة والإجراءات القانونية المعمول بها لديها.

وأشار ربيع إلى أن العقوبات الأخيرة قد تمثل رسالة سياسية وأمنية تتجاوز الشخص المستهدف، وتعكس تشددًا أكبر في متابعة القيادات التي تنشط خارج حدود دول الشرق الأوسط، مؤكدًا أن تطورات هذا الملف ستظل محل متابعة خلال الفترة المقبلة في ضوء طبيعة التنسيق بين واشنطن وشركائها الأوروبيين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة