سيدارى والتعاون الإسلامى يعقدان ندوة لمناقشة تحديات المياه

الجمعة، 31 يوليو 2026 07:00 ص
سيدارى والتعاون الإسلامى يعقدان ندوة لمناقشة تحديات المياه دول منظمة التعاون الإسلامى

أ ش أ

نظم مركز البيئة والتنمية للإقليم العربى وأوروبا (سيدارى)، بالتعاون مع اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، ندوة إلكترونية بعنوان «إدارة المياه: التحديات والفرص»، وذلك في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الحوار الإقليمي بشأن قضايا البيئة والتنمية المستدامة، ودعم تبادل الخبرات بين الخبراء وصناع القرار، ضمن سلسلة الندوات المشتركة التي ينظمها الجانبان، بهدف نشر المعرفة وتعزيز الوعي بالقضايا البيئية والتنموية ذات الأولوية على المستويين الإقليمي والدولي.

وشهدت الندوة مشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بقضايا المياه والبيئة من مختلف الدول العربية، حيث تناولت أبرز التحديات التي تواجه قطاع المياه في ظل التغيرات المناخية، والزيادة السكانية، والضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية، إلى جانب استعراض أحدث السياسات والممارسات التي يمكن أن تسهم في تحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية، وتعزيز التعاون بين دول المنطقة لمواجهة التحديات المشتركة.

وألقى الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري السابق، والمستشار الإقليمي الأول لشؤون إدارة الموارد المائية بمركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري)، المحاضرة الرئيسية، التي قدم خلالها عرضًا شاملًا حول واقع قطاع المياه على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، مستعرضًا أبرز التحديات التي تواجه إدارة الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية، والطلب المتزايد على المياه، وما يفرضه ذلك من ضرورة تبني سياسات أكثر كفاءة واستدامة في إدارة هذا المورد الحيوي.

وأكد عبد العاطي، أن تحقيق الأمن المائي لم يعد يعتمد فقط على توفير موارد مائية إضافية، وإنما يتطلب الإدارة الرشيدة لكل قطرة مياه، من خلال تطبيق أحدث التقنيات والابتكارات، والتوسع في برامج ترشيد الاستخدام، وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية، مشيرًا إلى أهمية إعادة استخدام المياه، والتوسع في مشروعات تحلية مياه البحر، ورفع كفاءة نظم الري، باعتبارها محاور رئيسية لمواجهة الفجوة المائية وتحقيق التنمية المستدامة.

كما استعرض أحدث التطبيقات التكنولوجية المستخدمة في إدارة المياه، موضحًا الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي، والاستشعار عن بُعد، ونظم المعلومات الجغرافية، والنماذج الرقمية، في دعم عمليات التنبؤ بالاحتياجات المائية، وتحسين كفاءة توزيع المياه، ومراقبة جودة الموارد المائية، وتعزيز قدرة المؤسسات على اتخاذ القرار، مؤكدًا أن الابتكار والتكنولوجيا يمثلان ركيزة أساسية لمواجهة تحديات المستقبل.

وشدد عبد العاطي، على أن التعاون الإقليمي، وتبادل الخبرات بين دول المنطقة، أصبحا ضرورة ملحة في ظل الطبيعة المشتركة للتحديات المائية، لافتًا إلى أن بناء الشراكات بين الحكومات، والمؤسسات البحثية، والمنظمات الإقليمية والدولية، يسهم في تطوير حلول عملية ومستدامة، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة ما يتعلق بالهدف السادس الخاص بالمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.

وافتتحت الندوة بكلمة ألقاها الدكتور عمر البدوي خبير الموارد المائية والأراضي بمركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري)، نيابة عن الدكتور خالد فهمي المدير التنفيذي للمركز، أكد خلالها التزام (سيداري) بمواصلة دوره في دعم الحوار الإقليمي، وتعزيز تبادل المعرفة، وبناء القدرات في مجالات البيئة والتنمية المستدامة، من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات العلمية والمنصات الحوارية التي تجمع الخبراء وصناع القرار، بما يسهم في نقل الخبرات وأفضل الممارسات، وتطوير حلول مبتكرة للتحديات البيئية التي تواجه المنطقة.

وأوضح الدكتور عمر البدوي، أن المركز يولي اهتمامًا خاصًا بملف إدارة الموارد المائية، باعتباره أحد أهم محاور التنمية المستدامة، ويحرص على دعم المبادرات التي تعزز الاستخدام الرشيد للمياه، وتوظيف الابتكار والبحث العلمي في مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالمياه والمناخ.

من جانبه.. أكد الدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، أن وسائل الإعلام تؤدي دورًا محوريًا في رفع الوعي بقضايا البيئة والمياه، وتعزيز ثقافة الحفاظ على الموارد الطبيعية، ونقل المعرفة العلمية إلى المجتمع بصورة مبسطة، بما يسهم في دعم جهود الحكومات والمؤسسات المعنية في تحقيق الأمن المائي.

وأشار الليثي، إلى أن التعاون بين الاتحاد و(سيداري) يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين المؤسسات الإعلامية والتنموية، بما يتيح تسليط الضوء على القضايا البيئية ذات الأولوية، وتشجيع الحوار البناء، ونشر أفضل الممارسات، ودعم الجهود الإقليمية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة.

واختُتمت الندوة بجلسة نقاشية تفاعلية شهدت مشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين من مختلف أنحاء الوطن العربي، حيث تبادل المشاركون الرؤى والخبرات حول أبرز التحديات التي تواجه قطاع المياه، واستعرضوا عددًا من التجارب الناجحة والحلول المبتكرة في مجالات الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وترشيد الاستهلاك، وإعادة الاستخدام، وتحلية مياه البحر، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، مؤكدين أهمية استمرار التعاون الإقليمي، وتبادل الخبرات، لدعم تحقيق الأمن المائي، وتعزيز قدرة دول المنطقة على مواجهة التحديات المستقبلية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة