أكد الدكتور ماهر صافى المحلل السياسى الفلسطينى، أن التنسيق المصري الأردني يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع تصاعد الأوضاع في الضفة الغربية والقدس، مشددًا على أن التحركات المشتركة بين القاهرة وعمان تمثل امتدادًا لمواقف ثابتة في دعم القضية الفلسطينية، والسعي لوقف التصعيد والدفع نحو تسوية سياسية عادلة.
تنسيق مستمر لدعم القضية الفلسطينية
وأوضح ماهر صافى خلال حلوله ضيفا بقناة إكسترا لايف، أن التنسيق بين مصر والأردن ليس وليد اللحظة، وإنما يستند إلى تعاون متواصل منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، حيث واصل الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني جهودهما السياسية والدبلوماسية لدعم الشعب الفلسطيني ورفض محاولات تهجيره أو فرض واقع جديد على الأرض.
وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، إلى جانب تصاعد الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والانتهاكات التي تطال القدس والمسجد الأقصى، يفرض مزيدًا من التنسيق العربي لمواجهة التطورات المتسارعة.
تحركات إسرائيلية تعرقل فرص التسوية
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، بقيادة بنيامين نتنياهو، تسعى - بحسب رؤيته - إلى فرض وقائع ميدانية جديدة عبر توسيع الاستيطان وتقسيم الضفة الغربية وتعزيز سيطرة المستوطنين، معتبرًا أن هذه السياسات تقلص فرص تنفيذ حل الدولتين.
كما لفت إلى أن الاعتراف المتزايد بالدولة الفلسطينية من جانب عدد من الدول قوبل، وفق تقديره، بإجراءات إسرائيلية على الأرض، من بينها التوسع الاستيطاني، بما يعقد مسار التسوية السياسية.
إشادة بالدبلوماسية المصرية
وأشاد الخبير بالدور الذي تقوم به الدبلوماسية المصرية، مؤكدًا أنها نجحت في إبقاء القضية الفلسطينية على رأس أولويات المجتمع الدولي، كما أسهمت في تنسيق مواقف مع عدد من الدول المؤثرة لدعم وقف إطلاق النار والدفع نحو إعادة الإعمار.
وأوضح أن التعاون المصري الأردني، إلى جانب التحرك العربي، يمكن أن يترجم إلى خطوات دبلوماسية أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار الاتصالات مع الأطراف الدولية.
وشدد الخبير على أن التأكيد المستمر على حل الدولتين يمثل رسالة سياسية مهمة، رغم التحديات التي تواجه هذا المسار نتيجة استمرار الاستيطان والتوترات الميدانية، معتبرًا أن نجاح أي تسوية يرتبط بوجود إرادة دولية حقيقية لدفع عملية السلام وفق قرارات الشرعية الدولية.