واشنطن تدرس رفض مرشح ماكرون لمنصب سفير فرنسا بسبب انتقادات حقوقية

الخميس، 30 يوليو 2026 06:00 ص
واشنطن تدرس رفض مرشح ماكرون لمنصب سفير فرنسا بسبب انتقادات حقوقية الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون

وكالات

قالت 4 مصادر الأربعاء، إن الولايات المتحدة تدرس تأجيل، أو حتى رفض، تعيين المرشح الذي اختاره الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون لمنصب السفير القادم لباريس في واشنطن، وذلك عقب انتقادات علنية وجهتها باريس لسجل أميركا في مجال حقوق الإنسان.

ورغم أن المصادر أفادت بأنه لم يُتخذ قرار بعد، قالت اثنتان منها إن انتقادات فرنسا، التي نشرتها بعثتها لدى الأمم المتحدة في جنيف عبر منصات التواصل الاجتماعي، أثارت غضباً حقيقياً لدى بعض كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وذكر المصدران الآخران أن المسؤولين يأملون في تخفيف حدة التوترات مع فرنسا.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية: "تشعر الولايات المتحدة بخيبة أمل كبيرة إزاء الخطاب غير المسؤول الذي يفتقر للاحترام الصادر عن الجانب الفرنسي. نرد على تصريحاتهم بما يتناسب مع الموقف".

وسيكون أي تحرك أمريكي لتأجيل مرشح ماكرون أو رفضه أمراً غير معتاد، وقد يوسع الصدع بين الحليفين، اللذين دخلا في نزاع في الآونة الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية وحرب إيران، بحسب رويترز.

وكان ماكرون قدم الأوراق اللازمة لتعيين أوريليان لو شوفالييه، وهو مساعد سابق في القصر الرئاسي "الإليزيه" ويشغل حالياً منصب مدير مكتب وزير الخارجية جان نويل بارو، ليصبح السفير الفرنسي القادم في واشنطن.

وقال أحد المصادر إن فرنسا كانت تأمل في أن يتولى منصبه بحلول سبتمبر المقبل.

لكن العملية شهدت عراقيل منذ أن نشرت ‌البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة في جنيف المنشور على منصة "إكس".

واحتجاجاً على الانتقادات الفرنسية انسحب دبلوماسيون أمريكيون، الاثنين، من اجتماع في الأمم المتحدة أثناء إلقاء نظرائهم الفرنسيين كلماتهم، بعدما انتقدت باريس سجل إدارة الرئيس دونالد ترامب في مجال حقوق الإنسان، وفق ما أوردت "أسوشيتد برس".

وجاءت الخطوة المفاجئة خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن أوكرانيا، عقب معارضة الولايات المتحدة منح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك ولاية جديدة لمدة أربع سنوات.

وحظيت إعادة تعيين تورك، الجمعة، بتأييد واسع، من بينه تأييد فرنسا.

ويعكس الانسحاب الأميركي، بحسب تقرير "أسوشيتد برس"، ليس فقط تدهور العلاقات بين الرئيس ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بل أيضاً تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا على نطاق أوسع.

وتشمل نقاط الخلاف تساؤلات بشأن التزام ترامب بحلف شمال الأطلسي، واحتمال إدخال تغييرات على انتشار القوات الأميركية في أوروبا، فضلاً عن رغبته في السيطرة على جرينلاند التابعة للدنمارك، العضو في الحلف.

واشتكى ترامب من أن الأوروبيين، الذين لم يُستشاروا، لم يقدموا المساعدة للولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران.

وفي ظل هذه التوترات، يتصدر ماكرون الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية وضمان توفير مظلة نووية للقارة، باعتبار فرنسا، إلى جانب بريطانيا، إحدى القوتين النوويتين في أوروبا.

انسحبت الولايات المتحدة من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن أوكرانيا، الاثنين، أثناء إلقاء فرنسا كلمتها.

وانتقدت البعثة في المنشور الذي صدر، السبت، واشنطن لانضمامها إلى روسيا وكوريا الشمالية وسبع دول أخرى في التصويت برفض اقتراح يقضي بتمديد ولاية فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ‌أربع سنوات أخرى.

وتورك منتقد صريح لأعمال إسرائيل في قطاع غزة ويدعو إلى فتح تحقيقات في حالات وفاة وقعت أثناء الاحتجاز في مراكز هجرة بالولايات المتحدة.

وكتبت البعثة الفرنسية: "كانت الولايات المتحدة في الماضي منارة لحقوق ‌الإنسان. لم تعد كذلك الآن. فالعالم لم يعد يصغي إليها".

وقال أحد المصادر إن المنشور خضع للمراجعة واُعتمد من القنوات الرسمية، نافياً ما أثير أن المنشور من كتابة موظف مبتدئ تصرف بشكل منفرد.

وقال مسؤول دبلوماسي فرنسي إن دعم فرنسا لتجديد ولاية تورك "لا يعوق إجراء حوار وثيق مع الولايات المتحدة".

وأضاف المسؤول "الاختلافات في الرأي بشأن تصويت لا ‌تشكك ‌في جودة علاقتنا أو قدرتنا على التعاون".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة