نقيب الزراعيين فى حوار لـ"اليوم السابع": المشروعات القومية الزراعية وفرت كل السلع في السوق رغم أزمات العالم واضطرابات مضيق هرمز وسلاسل الإمداد.. 3 ملايين فدان دخلت الإنتاج والدولة تستهدف الوصول لـ4 ملايين

الخميس، 30 يوليو 2026 01:00 م
نقيب الزراعيين فى حوار لـ"اليوم السابع": المشروعات القومية الزراعية وفرت كل السلع في السوق رغم أزمات العالم واضطرابات مضيق هرمز وسلاسل الإمداد.. 3 ملايين فدان دخلت الإنتاج والدولة تستهدف الوصول لـ4 ملايين الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين وآية دعبس محررة اليوم السابع

حوار – آية دعبس - تصوير كريم عبد العزيز

- المشروع القومي للصوب هو الأفضل لمواجهة تقلبات المناخ
- حققنا اكتفاء ذاتيا من الأرز والسكر.. ونستورد 40% من احتياجات القمح و90% من زيت الطعام
- خطط للتتوسع في زراعة فول الصويا ودوار الشمس لتقليص فاتورة الاستيراد
- مصر تطبق أصعب مواصفات تصدير في العالم ووصلنا بصادرتنا لأكثر من 160 دولة

النباتات الطبية والعطرية ضمن أبرز المحاصيل الواعدة..

- شائعات "البطيخ والخوخ" أكاذيب مغرضة تستهدف ضرب سمعة المحصول المصري بالخارج

- أنهينا أزمة معاشات استمرت 50 شهرا.. والتحول الرقمي حقق فائض بـ15 مليون جنيه

- إطلاق

 استثمارات جديدة في 4 محافظات

قال الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، إن المشروعات القومية عززت الأمن الغذائي ورفعت الرقعة الزراعية، مؤكدا أن المحاصيل الزيتية تمثل التحدي الأكبر أمام الدولة، فيما أصبحت الصادرات الزراعية أحد أهم مصادر توفير العملة الأجنبية، مشيرا إلى أن المنتجات المصرية تصل إلى أكثر من 160 دولة ولم ترفض أي شحنة منذ ثلاث سنوات بفضل منظومة رقابية متكاملة.

وأضاف، خلال حواره مع "اليوم السابع"، أن التغيرات المناخية فرضت تحديات جديدة على القطاع الزراعي، ما استدعى التوسع في الصوب الزراعية والزراعة الحديثة، كما استعرض جهود النقابة في تطوير خدماتها، معلنا عدم ترشحه لانتخابات النقابة المقبلة.

• نص الحوار

- في البداية.. نود الحديث عن المشروعات القومية الزراعية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، وما هي نتائجها الملموسة؟ ومن وجهة نظرك، ما هو المشروع الأبرز ؟

المشروعات القومية الزراعية ملحمة بدأت فعليا في عام 2015، حين أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي من منطقة "الفرافرة" بالوادي الجديد في ديسمبر من ذلك العام، نحن نتحدث اليوم عن استهداف إضافة نحو 4 ملايين فدان جديد للرقعة الزراعية من خلال حزمة مشروعات عملاقة تشمل: "الدلتا الجديدة، مستقبل مصر، منطقة العوينات، توشكى الخير، ومشروع تنمية وسط وشمال سيناء".


ولكي يتخيل القارئ حجم الإنجاز؛ فإن السد العالي الذي بني في أواخر الستينات، مع كل ما تبعه من شبكات ري وترع، وفر لمصر تاريخيا حوالي 4 ملايين فدان، واليوم نحن نضيف مساحة توازي هذه المساحة تماما، لذا يمكننا القول بكل ثقة إننا أمام "سد عالي جديد" تم إنشاؤه، وبالفعل، بحلول عام 2024، تم استصلاح قرابة 3 ملايين فدان دخلت الخدمة وبدأت إنتاجها الفعلي، والمساحات المتبقية في طريقها للاستكمال لتصل إلى 4 ملايين فدان.


وهنا تجب الإشارة إلى تحول مؤسسي هام، وهو "جهاز مستقبل مصر"؛ فبموجب القانون الذي أقره مجلس النواب مؤخرا، أصبح هذا الجهاز هو المنوط به عملية التنمية الزراعية والأمن الغذائي في مصر، بل وأصبح ذراعا اقتصاديا واجتماعيا كبيرا من خلال صندوق "داعم" التابع له، والمهتم بدعم الأسر الأولى بالرعاية ومبادرات مثل "تكافل وكرامة"، وهذا يعكس الرؤية السياسية التي لم تكن لتتحقق لولا الإرادة القوية، نظرا للتكلفة المالية والإنفاق الضخم الذي تطلبته هذه المشروعات.

حوار نقيب الزراعيين - تصوير كريم عبد العزيز (6)


أما عن النتائج، فوفقا للبيانات الرسمية لوزارة الزراعة، شهدنا تضاعفا في حجم الصادرات الزراعية نتيجة الإتاحة الكبيرة التي وفرتها هذه المشروعات، مما عزز الأمن الغذائي ومرونته، وقد برزت محاصيل الخضروات والفاكهة، والنباتات الطبية والعطرية كأهم الحاصلات التصديرية، بجانب الطفرة في تصدير التمور بفضل مشروع توشكى والمشروع القومي للنخيل (أنواع البرحي والمجدول) التي وفرت أنواعا فاخرة لم تكن موجودة لدينا سابقا، بالإضافة إلى البعد الاجتماعي المتمثل في توفير مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب والمهندسين الزراعيين.


ولولا هذه الخطوات الاستباقية والرؤية الثاقبة، لواجهنا أزمات طاحنة في ظل ما يشهده العالم حاليا من توترات في مضيق هرمز، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الشحن، هذه المشروعات جعلت كل السلع متوفرة في السوق المصري للمواطنين، وبمنتهى الأمانة، رغم أن الأسعار مرتفعة في محاصيل مثل الخضروات والفاكهة، إلا أن ذلك ناتج عن زيادة تكاليف "مدخلات الإنتاج" عالميا (أسمدة، مبيدات، مخصبات، تقاوي) وليس لنقص في المعروض، والدليل على ذلك أن المحاصيل الاستراتيجية الرئيسية كالقمح والأرز وقصب السكر، لم تشهد أسعارها تحركا منذ ثلاث سنوات، وتعمل الحكومة عبر المنافذ والمجمعات لضبط التوازن السعري قدر المستطاع.

- بالنظر إلى الأزمات العالمية الراهنة وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد، هل يمكننا القول إن مصر اقتربت من تحقيق الاكتفاء الذاتي في المحاصيل الاستراتيجية التي لا يمكن الاستغناء عنها؟
 

لا بد أن ننظر إلى الواقع العالمي الحالي، فنحن نتحدث اليوم وفي ظل إغلاق مضيق هرمز، نجد أن حالة الأمن الغذائي في العالم أجمع تأثرت نتيجة أزمة الوقود؛ فمعظم دول العالم تستخدم "الديزل" في تشغيل معداتها الزراعية، وقد أشار تقرير حديث لمنظمة "الفاو" إلى أن دولا كثيرة تعتمد كليا في إنتاجها الزراعي على الديزل، وبالتالي فإن ارتفاع أسعار السولار عالميا ينعكس مباشرة وبشكل سلبي على الإنتاج، أضف إلى ذلك أن معظم الأسمدة الآزوتية كانت تخرج من منطقة الخليج عبر مضيق هرمز، واليوم نرى أسعار الأسمدة عالميا قد ارتفعت بنسب كبيرة جدا نتيجة هذه الأزمة الملاحية.


أما فيما يخص الوضع في مصر، فإن الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية والمحاصيل الاستراتيجية هو "اكتفاء ذاتي نسبي"، إذ لا توجد دولة في العالم لديها اكتفاء ذاتي من كل شيء، بل الميزان يعتمد على وجود فائض في محاصيل معينة يتم تصديرها مقابل عجز في أخرى يتم استيراده، وإذا نظرنا للمحاصيل الاستراتيجية الثلاثة الرئيسية لدينا؛ نجد أننا حققنا اكتفاء ذاتيا كاملا في قصب السكر وبنجر السكر، وكذلك في محصول الأرز الذي ننتجه بكميات تغطي احتياجاتنا تماما منذ سنوات دون استيراد أو تصدير، بينما يظل العجز الحقيقي لدينا في محصول القمح الذي نستورد منه كميات كبيرة.


وهنا لا بد أن نكون صرحاء مع المواطنين؛ فبصفتي نقيبا للمهن الزراعية أقول إننا لن نصل إلى الاكتفاء الذاتي الكامل من القمح حتى مع كل هذه المشروعات القومية والتوسع فيها، وذلك لأسباب منطقية؛ أولها الزيادة المطردة في عدد السكان الذي وصل إلى 110 ملايين نسمة، وثانيها أن القمح محصول شتوي يواجه منافسة قوية في المساحات المنزرعة شتاء مع "البرسيم" الذي لا غنى عنه للإنتاج الحيواني والألبان، ومع محاصيل بقولية أخرى كالفول والعدس، فضلا عن المحاصيل البستانية المستديمة، وبالتالي فالتوسع في زراعة القمح في المشروعات الجديدة قد لا يكون الخيار الأفضل دائما.


إن استراتيجيتنا الحقيقية تعتمد على تعظيم الإنتاجية وتقليل فاتورة الاستيراد، وقد نجحنا بالفعل هذا العام في خفض فاتورة استيراد القمح بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15% بفضل قرار الحكومة وبدعم من الرئيس بزيادة سعر التوريد، ما شجع الفلاحين على توريد قرابة 5 ملايين طن لأول مرة، وتعتمد رؤيتنا المستقبلية التي طرحها الرئيس في افتتاح مشروع توشكى على "تبادل الأدوار" بين الأراضي القديمة والجديدة؛ فبدلا من زراعة 700 ألف فدان بنجر سكر في الوادي والدلتا، نقوم بنقل زراعة البنجر للأراضي المستصلحة حديثا لأن إنتاجيته هناك أعلى، وفي المقابل نستغل مساحات البنجر في الأراضي القديمة لزيادة زراعة القمح لأن إنتاجية الفدان هناك تصل ل 22 إردبا مقابل 15 إردبا في الأراضي الجديدة، وفي النهاية، سنظل نستورد جزءا من احتياجاتنا نتيجة محدودية الأرض والموارد المائية، لكننا نتحرك بذكاء لتقليل هذه الفجوة قدر المستطاع.

 

حوار نقيب الزراعيين - تصوير كريم عبد العزيز (10)

- انتقلت التغيرات المناخية من حيز التوقعات النظرية إلى واقع ملموس يواجه الزراعة.. فكيف رصدتم تأثير هذه التغيرات على إنتاجية المحاصيل المختلفة؟

التغيرات المناخية لها تأثير بالغ ومباشر على كافة المحاصيل الزراعية دون استثناء، سواء كانت فواكه أو خضروات أو حتى النخيل، ونحن اليوم لم نعد نتحدث عن كلام نظري بل واقع نعيشه، فعلى سبيل المثال، محصول الزيتون الذي سيتم جمعه في سبتمبر وأكتوبر القادمين، شهد نسبة نقص كبيرة جدا في الإنتاج هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية نتيجة التقلبات المناخية، وتتأثر بشكل خاص "المحاصيل ذات النواة الحجرية" مثل المانجو، والزيتون، والمشمش، والبرقوق؛ لأنها تحتاج في فصل الشتاء إلى درجات برودة شديدة ولفترات طويلة لضمان عملية الإزهار والعقد، وهو ما لم يتوفر في شتاء هذا العام الذي لم يكن باردا بالقدر الكافي، مما أدى لانخفاض الإنتاجية.


ولا يتوقف الأمر عند برودة الشتاء، بل إن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي نشهده حاليا له تأثير سلبي على كافة المحاصيل، وهو ما لمسه المواطن مؤخرا في أسعار "الطماطم" التي وصلت إلى 60 و70 جنيها؛ فرغم أن السبب المعتاد هو "فاصل العروات" ونقص الإتاحة، إلا أن درجات الحرارة المرتفعة فاقمت الأزمة وأثرت بوضوح على حجم المعروض، وللتعامل مع هذا الواقع، لا بد من حزمة إجراءات عاجلة، تبدأ بدور البحث العلمي الزراعي والجامعات في استنباط وإنتاج أصناف جديدة لديها القدرة على التكيف مع التقلبات الجوية الحادة، تليها ضرورة اتباع "الممارسات الزراعية الجيدة" مثل التبكير في مواعيد زراعة المحاصيل الصيفية لتفادي ذروة الحرارة في شهري يوليو وأغسطس، وتقليل الخسائر قدر المستطاع.


ويظل "المشروع القومي للصوب الزراعية" هو المشروع الأفضل والأهم في مصر للتكيف مع التغيرات المناخية؛ لأن الزراعة المحمية تعتمد على تقنيات حديثة وتكييف وتهوية تضمن الإنتاج بكثافة ووفرة تحت أصعب الظروف المناخية، والدولة تستهدف من خلال هذا المشروع زراعة 100 ألف صوبة بمساحات ضخمة تتراوح مساحة الواحدة منها بين 14 إلى 30 فدانا، وتنتشر هذه الصوب في مناطق اللاهون ببني سويف، والمنيا، والفيوم، والعاشر من رمضان، وقاعدة محمد نجيب، واليوم نرى توجها ذكيا من جهاز "مستقبل مصر" بإشراك القطاع الخاص كشريك في الإنتاج داخل هذه الصوب، لما يمتلكه القطاع الخاص من قدرة عالية على الحوكمة، والتسويق، واتباع الممارسات الزراعية الحديثة، وهو ما يضمن استدامة ونجاح هذه المنظومة في مواجهة التحديات المناخية.

 

حوار نقيب الزراعيين - تصوير كريم عبد العزيز (8)

- يمثل ملف "الأمن المائي" التحدي الأكبر للتنمية الزراعية في مصر، فكيف تقيم جهود وزارتى الرى والزراعة فى هذا الأمر؟

مجهودات وزارة الري ضخمة وتعتمد على حوكمة الموارد عبر التقنيات الحديثة والتحول الرقمي، ويظهر ذلك في تطوير قناطر النيل الكبرى ك "ديروط وأسيوط" لتعزيز السيطرة على توزيع المياه. وهنا يجب التأكيد على حتمية التنسيق بين وزارتي الزراعة والري؛ فخطط المساحات المنزرعة سنويا (مثل 3 ملايين فدان ذرة ومليون فدان أرز) يتم تأمين احتياجاتها المائية بدقة بفضل هذا التكامل المؤسسي.


أما مشروع "تبطين الترع" فقد نجح في إيصال المياه لنهايات المصارف، والشكاوى المحدودة من "الجفاف" تعود لسببين؛ الأول سلوكي متمثل في إلقاء المخلفات التي تسد مجرى المياه، والثاني معرفي يتعلق بنظام "المناوبات"؛ فخلو الترعة من المياه لمدة 5 أيام لا يعني نقصا بل هو دور نظامي لتوزيع الري بين المناطق، وهو ما يتطلب وعيا إعلاميا لتوضيح هذه الحقائق للمزارعين منعا للالتباس.


وفي ظل محدودية الموارد، تتحمل الدولة موازنات ضخمة لإنشاء محطات معالجة عملاقة تتيح إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي لمرات عدة في الأراضي القديمة والجديدة، كما نعتمد حاليا على أنظمة رصد رقمية لمراقبة منسوب المياه، ما يضمن توزيعها بعدالة وكفاءة وفق أعلى معايير الحوكمة المائية.

- هل نحتاج اليوم إلى إعادة دراسة التركيبة المحصولية، بحيث نتوسع في محاصيل واعدة ونقلص أخرى مستهلكة للمياه أو غير مجدية اقتصاديا؟

هذا سؤال في غاية الأهمية، الحقيقة أن وزارة الزراعة تعلن دائما أنها تعتمد تركيبة محصولية محددة وتضع خريطة صنفية لتوزيع الأصناف ما بين الدلتا ووسط الصعيد وجنوب الصعيد، وهذا في حد ذاته أمر جيد ومحمود، ولكن، يجب أن ننتقل لمرحلة أعمق؛ فنحن اليوم بحاجة إلى تمنحنا عائدا نقديا سريعا، وعلى رأس هذه القائمة تأتي "النباتات الطبية والعطرية" التي أصبح انتشارها واسعا جدا ولها سوق تصديري واعد للغاية.


نحن بحاجة لعمل تحويل تدريجي نحو هذه المحاصيل التي تحقق عائدا اقتصاديا كبيرا، ودعيني أذكرك بما حدث تاريخيا حين دخلت زراعة "الفراولة" إلى مصر منذ سنوات؛ وقتها كان هناك هجوم ضار على هذا المحصول، وخرجت أصوات كثيرة تهاجم زراعته منذ 10 أو 15 عاما، وكانوا يطرحون تساؤلا هجوميا: "هل نزرع فراولة أم نزرع قمحا لنحقق الاكتفاء الذاتي؟".


واليوم، أثبت الواقع أن هؤلاء المهاجمين كانوا على خطأ؛ فالفراولة أصبحت من أهم المحاصيل الكبيرة التي تجلب لمصر الدولار عبر الصادرات، وإذا نظرت اليوم إلى بيانات اتحاد الصناعات الغذائية، ستجدين بوضوح حجم الإيرادات الضخمة التي دخلت موازنة الدولة من عمليات التصدير، سواء كانت منتجات جافة أو مصنعة أو مبردة، حيث بلغت جملة ما تم تصديره من هذه المنتجات حتى الآن قرابة 6 مليارات دولار، وهذا كله بفضل التوجه نحو المحاصيل التصديرية.
لذا، عندما أطالب بفتح ملف التوسع في النباتات الطبية والعطرية والمحاصيل التصديرية، ويخرج من يقول لي "لا.. ازرعوا قمحا"، أرد عليه بكل صراحة: "هذه المحاصيل هي التي ستجلب لي الدولار الذي يمكنني من خلاله استيراد القمح، فنحن كما أوضحت لن نصل لمرحلة الاكتفاء الذاتي الكامل من القمح، ولكن حين يكون معي "الدولار" سأتمكن من شراء احتياجاتي من القمح وكذلك من "الزيوت" التي نستورد منها كميات ضخمة. فمن الذكاء الاقتصادي أن أزرع ما يمنحني عملة صعبة أشتري بها ما ينقصني.


ونحن نطبق هذه الرؤية الاقتصادية حاليا في محصول "المانجو"؛ فبرغم أن الإنتاج منخفض هذا العام نتيجة الظروف المناخية، إلا أن مساحات المانجو في مصر شهدت زيادة ملحوظة في السنوات الأخيرة، وتحديدا في الأصناف التي تصلح لعمليات التصدير وتعيش لفترات طويلة وتجمع في شهري سبتمبر وأكتوبر مثل صنفي "الكيت" و"النعومي".


إن التوسع في مثل هذه المحاصيل هو الذي يوفر لنا العملة الصعبة اللازمة لاستيراد المحاصيل الاستراتيجية التي لدينا فيها عجز كالقمح والزيوت، وهذا التوجه يحتاج أيضا إلى تعزيز "التصنيع الزراعي"؛ فنحن أحيانا يكون لدينا فاقد كبير أو وفرة في بعض المحاصيل مثل الطماطم، مما يؤدي لانخفاض سعرها وشكوى المزارعين، ولو كان لدينا مصانع كافية للتصنيع الزراعي، لاستطعنا استيعاب هذا الفائض وتحويله إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية تدر عائدا اقتصاديا كبيرا بدلا من ضياعه.

 

حوار نقيب الزراعيين - تصوير كريم عبد العزيز (5)

- نلاحظ من وقت لآخر انتشار حملات على مواقع التواصل الاجتماعي، عن مقاطعة دول لمحاصيل مصرية بدعوى وجود مشكلات صحية، فكيف تفسرون هذه الظاهرة؟

في كل عام، وتحديدا مع حلول كل فصل صيف، نواجه موجة من الإشاعات والأكاذيب المغرضة التي تنتشر للأسف الشديد عبر شبكات التواصل الاجتماعي، نجد من يروج لشعارات مثل "لا تأكلوا البطيخ" أو "الخوخ والمشمش والفراولة بها مشكلات"، والمؤلم في الأمر أن هذه الأكاذيب والشائعات تخرج أحيانا من داخل المجتمع المصري نفسه، وهي تؤثر بلا شك على سمعة صادراتنا الزراعية.


ولكن، إذا نظرنا الواقع الفعلي -وأنا هنا أتحدث كخبير ومتابع ولست مسؤولا حكوميا أو تنفيذيا- سأجد أننا منذ ما يقرب من ثلاث سنوات لم تسجل حالة واحدة لعودة شحنة خضار أو فاكهة مصرية من الخارج بسبب عدم مطابقتها للمواصفات، والسر في ذلك يعود إلى "المنظومة الرقابية" القوية التي استحدثتها الدولة؛ فمنذ إنشاء "هيئة سلامة الغذاء"، أصبح هناك رقابة حقيقية ودور حاسم، حيث لا تخرج أي شحنة إلا بعد سحب عينات منها والتأكد من مطابقتها التامة للمعايير والمواصفات المطلوبة.


أضف إلى ذلك دور "المعامل المركزية لمتبقيات المبيدات" التابعة لوزارة الزراعة، وهي معامل لا تسمح بمرور أي شحنة إلا بعد إجراء تحاليل دقيقة لكل متبقيات المبيدات وغيرها، كما أننا أحدثنا طفرة بنظام "تكويد المزارع"؛ فاليوم، أي كرتونة بطاطس تخرج من المنيا للتصدير، تحمل "باركود" خاصا بها، وبمجرد مسحه تظهر لك كافة تفاصيل الشحنة: من أي حتة ومن أي قرية خرجت؟ ومن هو صاحب هذه الأرض؟ وما هو تحليل تربتها؟ وحتى ما هو تحليل المياه التي رويت بها؟ هذا النظام جعل من المستحيل التلاعب في مصدر المحصول أو بياناته، وأغلق الباب تماما أمام أي "هرتلة" أو ادعاءات كاذبة.


إن مصر اليوم تطبق "مواصفات الاتحاد الأوروبي"، وهي المواصفات الأصعب والأكثر تشددا في العالم في عمليات التصدير، ونحن نلتزم بها بدقة كاملة. وتمر الشحنة عبر دورة رقابية صارمة تبدأ من هيئة سلامة الغذاء المتواجدة في كافة الموانئ البحرية، جنبا إلى جنب مع الحجر الزراعي المصري ومعامل متبقيات المبيدات، وكل صندوق أو شحنة تخرج تكون مصحوبة بشهادة رسمية تثبت التزامها بكل هذه الضوابط، وبمنتهى الوضوح: لو لم تكن هذه الضوابط مطبقة فعليا، لما استطاعت هذه الشحنات أن تخرج من الموانئ من الأساس، ولما تم تصديرها أصلا.


وأود هنا أن أوجه رسالة للمواطن المصري؛ فكما نحن حريصون على تصدير منتج "آمن وسليم وصحي" للخارج -وهي الجمل الثلاث التي نضعها نصب أعيننا دائما- فنحن حريصون بالقدر نفسه على المواطن في الداخل، فمعامل متبقيات المبيدات وهيئة سلامة الغذاء تنزل إلى الأسواق المحلية بانتظام، وتأخذ عينات من المنتجات المطروحة للمواطنين وتفحصها بدقة؛ لأننا كما نسعى للحفاظ على سمعة منتجنا في الخارج، نحن ملتزمون تماما بحماية صحة المواطن المصري داخل بلده.

حوار نقيب الزراعيين - تصوير كريم عبد العزيز (4)

- الصادرات الزراعية المصرية تشتهر بالموالح والبطاطس والفراولة، فهل هناك محاصيل جديدة بدأت تأخذ مكانها في القائمة؟ وما هي الأسواق الجديدة التي نجحت مصر في اختراقها مؤخرا؟
 

صادراتنا الزراعية تعيش طفرة حقيقية، حيث نجحنا في الوصول بمنتجاتنا إلى أكثر من 160 دولة حول العالم، وما يعزز هذه الثقة الدولية هو التحرك الدبلوماسي النشط؛ فقد شهدنا بيانا رسميا من وزارة الخارجية المصرية يفيد بقيام وزير الخارجية، على هامش مؤتمر الشراكة في "فيتنام"، بتوقيع ثلاث اتفاقيات جديدة لتصدير الحاصلات الزراعية المصرية لفيتنام ودولتين أخريين، هذا الخبر له دلالة كبرى؛ فهو يعني أن منتجاتنا تحظى بثقة عالمية فائقة، وهو أبلغ رد على أي محاولات للتشكيك في جودة المحصول المصري.


أما عن قائمة "المحاصيل"، فتظل الموالح -وتحديدا البرتقال- هي المتربعة على العرش، حيث تحتل المرتبة الأولى عالميا، وللعلم فقد استطعنا تقريبا أن نسبق "إسبانيا" التي كانت دائما متميزة ومتفوقة في تصدير البرتقال، كما تشمل القائمة محاصيل البطاطس، والفراولة، والنباتات الطبية والعطرية، بالإضافة إلى كميات كبيرة جدا من البصل، والعنب، والرمان في مواسمها، ونحن نشهد زيادة سنوية وتعزيزا مستمرا لحجم هذه الصادرات.


ولكن، لكي أكون أكثر وضوحا وأطرح معلومة في غاية الأهمية لمستقبل التصدير؛ فإن الاستمرار في زيادة صادراتنا خلال السنوات القادمة يتوقف على شرط جوهري، وهو "التحول إلى الطاقة الخضراء والنظيفة"، فالاتحاد الأوروبي والعالم المتقدم بأسره سيشترطون مستقبلا مقابل استقبال صادراتنا أن يكون لدينا ما يعرف ب"تخزين الكربون" هذا يعني أننا لكي نعزز الصادرات، لا بد أن نحول الآبار ومحطات الري التي تعمل ب "الديزل" إلى "الطاقة الشمسية" لتقليل الانبعاثات الكربونية.


وبالفعل، بدأنا في تنفيذ هذه الخطوات الاستباقية؛ فمعظم محطات الري والآبار في محافظة الوادي الجديد والمساحات الشاسعة في الصعيد بدأت تتحول فعليا للطاقة الشمسية النظيفة، وهناك وعي كبير بين كبار المستثمرين الزراعيين بهذا التوجه، خاصة وأن البورصة المصرية استحدثت الآن ما يسمى ب "التسجيل الطوعي للكربون" ومنحت مهلة حتى نهاية عام 2027.

 

حوار نقيب الزراعيين - تصوير كريم عبد العزيز (10)

ماذا عن أزمة "زيوت الطعام" التي نستورد منها النسبة الأكبر من احتياجاتنا؟ وهل هناك خطة للتوسع في زراعة المحاصيل الزيتية ؟

بكل صراحة؛ الكثيرون يتحدثون دائما عن حلم الاكتفاء الذاتي من القمح، والحقيقة أننا نحقق اكتفاء ذاتيا من القمح بنسبة تصل إلى 60%، ونستورد ما بين 40 إلى 45%، ولكن، إذا نظرنا إلى زيت الطعام، وهو سلعة أساسية واستراتيجية في كل بيت مصري لا تقل أهمية عن رغيف العيش، سنجد أننا ننتج 10% فقط ونستورد 90% من احتياجاتنا، لذا، فإن السؤال الذي يجب أن يطرح بقوة هو: لماذا لا نتحدث عن زيادة المساحات المنزرعة بالمحاصيل الزيتية بدلا من التركيز فقط على القمح؟ فأزمة الزيت أعمق بكثير نظرا لاعتمادنا شبه الكلي على الخارج.


والحقيقة أن خطة الدولة والمشروعات القومية الجديدة تضع "المحاصيل الزيتية" على رأس أولوياتها؛ حيث تتم إضافة مساحات سنوية في الأراضي الجديدة المستصلحة لزراعة هذه المحاصيل، بهدف تقليل فاتورة الاستيراد تدريجيا من 90% لتصل إلى 80% ثم 75% وصولا إلى 70% في مراحل متقدمة، فنحن بحاجة لعملة صعبة لتأمين القمح والزيت معا، والزيت هو الأولى بالتحرك نظرا لاتساع فجوة الاستيراد فيه.


إن التوسع في إنتاج الزيوت يتطلب محورين أساسيين؛ الأول هو التوسع الزراعي، والثاني هو "التصنيع الزراعي"، وإنشاء مصانع متخصصة لعمليات استخلاص الزيوت من تلك النباتات، وهو ما سيقودنا بالتبعية لتعظيم "القيمة المضافة"، فالتصنيع الزراعي هو الحل أيضا لاستغلال الفائض في محاصيل أخرى.
وبالحديث عن المحاصيل الزيتية، نجد أن المحصولين الرئيسيين هما "فول الصويا" و"دوار الشمس"، وهما محصولان صيفيان، وهنا تظهر أهمية الأراضي الجديدة والمشروعات القومية؛ لأننا لو قررنا التوسع في زراعة فول الصويا ودوار الشمس في أراضي الوادي والدلتا (الأراضي القديمة)، سيكون ذلك حتما على حساب مساحات الذرة والأرز، وهو ما لا نريده، لذا، تعمل الدولة حاليا على تخصيص مساحات إضافية في الأراضي المستصلحة حديثا لزراعة هذه المحاصيل الزيتية، لتقليص فجوة الاستيراد دون المساس بالمحاصيل الصيفية الأساسية الأخرى، وبذلك نضمن تأمين احتياجات المواطن من زيت الطعام تدريجيا وبخطى مدروسة.

- يثار الكثير من اللغط حول جودة "أسماك المزارع" مقارنة بالأسماك النيلية أو البحرية، فما هي حقيقة هذه الادعاءات؟

تحتل مصر المركز الأول أفريقيا وفي الشرق الأوسط في الاستزراع السمكي، وهو قطاع استراتيجي لا بديل عنه لتأمين البروتين للشعب المصري بأسعار عادلة ومتاحة (مثل البلطي والبوري) في ظل الزيادة السكانية المستمرة.
وبخصوص ما يتردد من شائعات حول جودة أو طعم أسماك المزارع، فهي "أكاذيب" لا أساس لها من الصحة؛ فالإنتاج السمكي يخضع لإشراف صارم وضوابط دقيقة من "جهاز تنمية البحيرات والمحيطات" (التابع لرئاسة الوزراء حاليا)، لضمان خروج منتج صحي وآمن تماما.
والجديد أن مصر اقتحمت لأول مرة مجال "الاستزراع السمكي البحري" في البحر الأحمر، كما يساهم جهاز "مستقبل مصر" بقوة في هذا الملف، نحن نعزز هذا القطاع لأنه الضمانة الوحيدة لتوفير بروتين بأسعار تناسب المواطن مقارنة بالأسماك البحرية مرتفعة الثمن، ونعمل على التوسع فيه تحت رقابة الدولة الكاملة.

- كيف تقرأ خارطة سوق العمل الحالية للخريجين؟

قطاع الزراعة هو ثاني أكبر مشغل للأيدي العاملة في مصر بعد التشييد والبناء، والمشروعات القومية الكبرى استوعبت بالفعل ما بين 50 إلى 60% من الخريجين الجدد، الذين يصل عددهم سنويا لقرابة 15 ألف خريج، واليوم، لم يعد الطلب على المهندس التقليدي، بل هناك احتياج هائل لتخصصات حديثة مثل "أخصائي التغذية" -المطلوب بقوة في مصانع الأغذية والمستشفيات بتوجيه من هيئة سلامة الغذاء- وخبراء الصوب والفرز والتعبئة.


ولمواجهة هذا التحول نحو "الزراعة الذكية" والمحمية، تحركنا من خلال عضويتنا بالمجلس الأعلى للجامعات لتطوير المناهج التعليمية؛ حيث استحدثنا أربعة برامج تخصصية في كليات الزراعة هي: (التصنيع الغذائي، الزراعة المحمية، استزراع الثروة السمكية، والنباتات الطبية والعطرية).


هذا التطوير غير نظرة المجتمع تماما؛ فبعد أن كانت كليات الزراعة تقبل أقل المجاميع قبل 10 سنوات، أصبح هناك إقبال كبير حاليا على برامجها "المميزة" باللغة الإنجليزية، لأن المواطن أصبح يدرك أن تخصصات الزراعة الحديثة تضمن فرصة عمل حقيقية ومستقبلا واعدا، وهو ما يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية بضرورة ربط التعليم باحتياجات السوق الفعلية.

- كيف تردون على اعتراضات الأطباء بشأن منحكم شهادات مزاولة مهنة في مجال "التغذية" لخريجي الزراعة؟

نحن نلتزم تماما بصحيح القانون رقم 31 لسنة 1966 الذي يمنح النقابة الحق في منح لقب "أخصائي تغذية"، وهو مسمى يختلف كليا عن "أخصائي التغذية العلاجية" الذي يعد تخصصا طبيا أصيلا وحصريا لنقابة الأطباء وحدها.
دور المهندس الزراعي في هذا الملف هو أن يكون "مساعدا ومعاونا" للطبيب؛ حيث تقتصر مهمته على الإشراف على تنفيذ البرامج الغذائية داخل المستشفيات أو العمل في مصانع الأغذية.
وأؤكد بكل حسم: يحاسب قانونا أي عضو بالنقابة ينتحل صفة "أخصائي تغذية علاجية" أو يرتدي "البالطو الأبيض والسماعة" أو يفتح عيادة طبية، فنحن أول من يحترم الحدود الفاصلة بين المهن ولا نقبل بتجاوزها.

 

حوار نقيب الزراعيين - تصوير كريم عبد العزيز (1)
 
 
- يثار جدل مستمر حول أحقية خريجي الزراعة في العمل ب "التحاليل الطبية"، فما هي الضوابط القانونية لهذا الملف؟ وهل يحق للمهندس الزراعي امتلاك معمل خاص؟

مزاولة مهنة التحاليل الطبية حق أصيل أقره القانون لخمس مهن، من بينها الزراعيون تخصص "البيوتكنولوجي" تحديدا، ممن درسوا الكيمياء والأحياء؛ حيث تمنحهم وزارة الصحة ترخيص "أخصائي تحاليل طبية" بناء على شهادة مزاولة المهنة الصادرة من النقابة.
وأود هنا حسم اللغط؛ فالقانون يفرق بوضوح بين "مزاولة المهنة" و"امتلاك المعمل"؛ حيث يحق للطبيب البشري وحده استخراج رخصة "امتلاك وفتح معمل"، بينما يعمل الزراعيون والعلميون كأخصائيين ممارسين للمهنة داخل هذه المعامل، نحن نلتزم تماما بهذه الحدود القانونية التي تضمن تكامل الأدوار، ولا يحق للمهندس الزراعي امتلاك معمل، بل مزاولة التخصص كأخصائي فقط.

- شهدت نقابة المهن الزراعية تحولا؛ أين كانت النقابة بملف المعاشات المتأخرة والخدمات، فأين كانت النقابة وكيف أصبحت اليوم؟

كانت النقابة تواجه تحديات مالية وهيكلية صعبة حتى عام 2017؛ وكان التحدي الأكبر هو متأخرات المعاشات التي تراكمت ل 48 إلى 50 شهرا بمعاش متدن 100 جنيه لا يليق بالمهندس الزراعي، واليوم أعلنها انتهت أزمة المعاشات تماما؛ حيث صرفنا مستحقات عام 2025، وفي أكتوبر القادم نصرف مستحقات 2026، لتبدأ النقابة اعتبارا من 2027 الصرف شهرا بشهر، فضلا عن تدعيم النقابة العامة للفروع المتأخرة إيمانا بحق أعضائها.


هذا التحول لم يكن ليتحقق لولا "الحوكمة والتحول الرقمي" المكتمل بالتعاون مع شركة متخصصة، والقضاء التام على المعاملات الورقية؛ ما رفع معدل تحصيل الموارد القانونية للنقابة (كالاشتراكات ونسبة ال 0.5% على مستلزمات الإنتاج) من 30% إلى مستويات قياسية، وكانت النتائج: تحول من العجز والاستدانة من صندوق المعاشات إلى تحقيق وفر مالي بلغ 15 مليون جنيه، مع تسديد كافة المستحقات للدولة (ضرائب وتأمينات ومرافق) ب "صفر ديون، أما صندوق الرعاية الصحية، فقد كان يقتطع سنويا 2 مليون جنيه من المعاشات لسد عجزه، واليوم بفضل الحوكمة حقق وفرا ماليا يبلغ 1.5 مليون جنيه، كما حولنا الأصول المعطلة لموارد دائم؛ ففندق النقابة ببورسعيد أصبح يدر صافي عائد استثماري يبلغ قرابة 3 ملايين جنيه سنويا، ومبنى المسرح والسينما الملاصق للنقابة تحول لشراكة استثمارية تمتلك فيها النقابة ورابطة خريجي المعاهد 55% من هذا الصرح.


واشترت النقابة من مواردها 4 قطع أراض استثمارية جديدة في (شبراخيت 1000م، القنطرة غرب 500م، كوم أمبو 1000م، والغردقة 1000م) وجار طرح مناقصات بنائها لخدمة الأعضاء والاستثمار، بجانب إنشاء المقر التاريخي للنقابة بالعريش بشمال سيناء، ونادي بورسعيد على مساحة 3000 متر، وتطوير مقر جنوب سيناء.


إنني أديت واجبي كاملا تجاه هذه المؤسسة الوطنية العريقة مع زملائي بمجلس النقابة، ولا أنوي الترشح لانتخابات النقابة مجددا؛ فقد سلمنا المؤسسة مستقرة ومحاكمة وبها نظام مؤسسي مستدام يضمن حقوق الأجيال القادمة من المهندسين الزراعيين.

 

حوار نقيب الزراعيين - تصوير كريم عبد العزيز (2)
 
حوار نقيب الزراعيين - تصوير كريم عبد العزيز (9)



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة