لم يعد استخراج بطاقة الرقم القومي أو شهادة الميلاد رحلة شاقة تتطلب الاستيقاظ مبكراً وقضاء ساعات طويلة وسط طوابير السجل المدني؛ فقد نجحت وزارة الداخلية في تحويل هذه الخدمة الروتينية إلى تجربة تكنولوجية مريحة تطرق أبواب المواطنين أينما كانوا.
عبر قطاع الأحوال المدنية، دفعت الوزارة بأسطول من السيارات والمراكز المتنقلة المجهزة بأحدث التقنيات، لتقدم خدماتها مباشرة في الشوارع، الميادين الكبرى، والنوادي، وحتى أمام المنازل للحالات الإنسانية.
كيف تنهى أوراقك الرسمية من أسفل منزلك دون عناء؟
وتأتي الاستفادة من هذه الخدمات المتنقلة بطرق شديدة السهولة والذكاء؛ حيث تنتشر هذه السيارات وفق خطة توزيع يومية تشمل المراكز المزدحمة والمناطق النائية التي تفتقر إلى وجود مقار ثابتة للسجل المدني.
ويمكن للمواطن التوجه مباشرة إلى السيارة المتواجدة في منطقته لاستخراج أو تجديد بطاقة الرقم القومي، شهادات الميلاد، الوفاة، الزواج، والطلاق، والحصول عليها فوراً بفضل ربط هذه الوحدات إلكترونياً بقاعدة البيانات المركزية للدولة.
ولم تقتصر المبادرة على التواجد الميداني العفوي، بل أتاحت الوزارة خطاً ساخناً يحمل الرقم خمسة عشر ألفاً وثلاثمائة وواحد وعشرين، يمثل طوق نجاة لكبار السن، المرضى، وذوي الهمم.
بمجرد الاتصال بهذا الرقم، يتم تسجيل الطلب وتوجيه مأمورية بسيارة أحوال مدنية متنقلة تذهب إلى مقر إقامة المواطن أو المستشفى المتواجد به لاستخراج الأوراق الرسمية دون تحميله أي مشقة حركية. وتخضع هذه المنظومة لرقابة تقنية صارمة تضمن سرعة الأداء وسرية البيانات، مما يمثل نقلة نوعية في مفهوم الخدمة الأمنية والإنسانية بالجمهورية الجديدة، مخلصةً المواطن المصري للأبد من البيروقراطية التقليدية.