كشفت التحقيقات الرسمية في القضية رقم 15899 لسنة 2013 إداري مدينة نصر أول تفاصيل اعتبرتها من أخطر ما جرى داخل اعتصام رابعة، إذ رسمت صورة مغايرة لما كان يروج له من على المنصات، من خلال وقائع تضمنتها التحريات وأوراق التحقيق بشأن إدارة الاعتصام وما صاحبه من أحداث.
وبحسب المحاضر التي حررها اللواء محمد توفيق، رئيس مباحث قطاع شرق القاهرة آنذاك، بدأت عناصر جماعة الإخوان الإرهابية منذ الأيام الأولى للاعتصام في فرض سيطرتها على محيط ميدان رابعة، عبر قطع الطرق المؤدية إليه من الاتجاهات المختلفة، وهو ما تسبب في تعطيل حركة المرور وإعاقة وصول المواطنين إلى أعمالهم ومنازلهم.
وأوضحت أوراق القضية أن المعتصمين استغلوا المساحات الواقعة بين العقارات وأمام المباني السكنية لإقامة أماكن معيشة كاملة، ضمت مواقد للطهي وأجهزة كهربائية، الأمر الذي تسبب في تضرر سكان المنطقة، بينما اضطر عدد منهم إلى مغادرة منازلهم نتيجة الأوضاع التي فرضها الاعتصام.
كما رصدت التحريات إقامة متاريس وحواجز داخل الشوارع المحيطة، وإنشاء دشم وتجهيزات هدفت إلى عرقلة وصول قوات الأمن حال تنفيذ قرار فض الاعتصام، إلى جانب إتلاف أجزاء من المرافق العامة، بما عكس استعدادات ميدانية للمواجهة وفق ما ورد في أوراق التحقيق.
وتضمنت التحقيقات أيضا وقائع نسبت إلى عدد من المشاركين في الاعتصام، شملت الاعتداء على مواطنين وترويع الأهالي واحتجاز أشخاص داخل محيط الاعتصام والتعدي عليهم وإحداث إصابات بهم، وهي الوقائع التي وردت ضمن محاضر التحريات المقدمة إلى النيابة العامة.
ومن أخطر ما وثقته التحقيقات ما يتعلق بوقائع الاحتجاز والتعذيب داخل الاعتصام، حيث تلقى النائب العام الشهيد المستشار هشام بركات في 13 يوليو 2013 تقريرا من قطاع الأمن العام تضمن معلومات حول جرائم قتل عمد ومقاومة السلطات وإتلاف منشآت عامة، إلى جانب وقائع احتجاز وتعذيب بدني استهدفت عددا من المواطنين.
وأشارت التحريات إلى أن عددا من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية كانوا يشرفون على إدارة الاعتصام، والاستيلاء على مسجد رابعة العدوية وملحقاته والمستشفى الواقع خلفه، وإنشاء غرف للاحتجاز والتعذيب، فضلا عن تكليف عناصر بإقامة الدشم والمتاريس لتأمين محيط الاعتصام، وهي الوقائع التي تضمنتها أوراق القضية وقدمتها جهات التحقيق ضمن ملفها الخاص بأحداث رابعة.