قالت ولاء السلامين، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من رام الله، إن أوامر الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية باتت تصدر بشكل شبه يومي من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت، خلال مداخلة مع الإعلامي خالد عاشور على قناة القاهرة الإخبارية، أن قوات الاحتلال استولت أمس على 47 دونمًا من أراضي بلدة دير دبوان، شرق رام الله، وفرضت سيطرتها عليها ضمن الإجراءات المتواصلة الهادفة إلى التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
أوامر جديدة تستهدف أراضي جنين
وأضافت السلامين أن التصعيد امتد اليوم إلى شمال الضفة الغربية، وتحديدًا مدينة جنين، حيث كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن أوامر عسكرية جديدة تقضي بالاستيلاء على نحو 200 دونم من الأراضي الفلسطينية.
وأشارت إلى أن الجديد في هذه الأوامر يتمثل في تداخلها مع ثلاث أوامر عسكرية أخرى داخل مدينة جنين، كما أنها تشمل مناطق مصنفة ضمن المنطقة (أ) وفق اتفاق أوسلو، وهو ما يعكس توسعًا جديدًا في نطاق الإجراءات الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية.
ربط المستوطنات عبر طرق استيطانية
وأوضحت مراسلة القاهرة الإخبارية أن الهدف من هذه الأوامر يتمثل في ربط ما تُسمى بمستوطنتي "ميفو دوتان" و"عيناف" من خلال شق طريق استيطاني جديد يصل بينهما.
وأكدت أن هذه الخطوة تأتي في إطار المخططات الاستيطانية التي أقرها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت" مؤخرًا، والهادفة إلى تعزيز التواصل الجغرافي بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.
توسعة مستوطنة "عش الغراب" في بيت لحم
ولفتت إلى أن صباح اليوم شهد أيضًا توسعة لمستوطنة "عش الغراب" في محافظة بيت لحم، عبر إصدار أوامر جديدة تهدف إلى توسيع حدود المستوطنة وربط البؤر الاستيطانية المحيطة بها ببعضها البعض.
وأضافت أن وتيرة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ووضع اليد عليها باتت تتزايد بصورة يومية، ما يعكس تسارع تنفيذ المشاريع الاستيطانية على الأرض.
مخاوف من تنفيذ خطة الضم
وأكدت ولاء السلامين أن المعطيات الحالية تشير إلى أن خطة الضم الإسرائيلية أصبحت أقرب إلى التنفيذ الفعلي على الأرض الفلسطينية.
وأوضحت أن التداخل المتزايد بين المناطق المصنفة (أ) و(ب) و(ج) يهدد بشكل مباشر فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، ويعكس توجهًا نحو فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال التوسع الاستيطاني المستمر.