مجدى أحمد على

يا سينما يا غرامى 35

الأربعاء، 29 يوليو 2026 10:00 ص


كيف يمكن للدولة أن تنقذ صناعة السينما المصرية.. يشعر السينمائيون المصريون بكثير من الامتنان للرئيس السيسي لاهتمامه بأمر الفنان المصري، وبحث وسائل تنمية موارده التي تتيح له حياة كريمة خاصة بعد التقاعد وحماية كرامته وشيخوخته بعد أن أدي دوره في صناعة الهدف الأساسي منها التنوير ورفع الروح المعنوية للشعب الذي هو روح التنمية وأساسها.

ويبقي دعم الصناعة نفسها التي أوشكت على الانهيار لأسباب عديدة (يمكن مناقشتها) ولكن دعم السينمائيين الذين يرتزقون من هذه المهنة والذين يعانون البطالة منذ سنوات يبقي أولوية مطلقة.

ويمكن تلخيص المشكلة في النقاط الآتية:

1. عدد دور العرض السينمائي في مصر ثابت منذ عقود عديدة والأهم أماكن تواجده في المولات والأماكن التجارية والغياب الكامل لدور العرض في أغلب محافظات مصر وخطورة الأمر:
أن جمهور المول هو من تصنع له الأفلام للأسف حين غابت سينما الحي الذي ترتادها الأسرة بثمن تذكرة معقول بحيث تصبح السينما كالسابق جزء من ثقافة الأسرة المصرية وعاداتها الاجتماعية.


2. دائرة الصناعة تتكون من ثلاث عناصر أساسية (الإنتاج/التوزيع/دور العرض) وتدخل الدولة في العنصرين الأولين معقد ولم يثبت فعاليته، ولكن زيادة دور العرض هو الحل المتاح بسهولة للدولة المصرية بحيث يكون الطموح المشروع هو وجود مالا يقل عن 5000 دار عرض سينمائي مسرحي بحلول بسيطة ودون تحميل الدولة الكثير من النفقات:
a. أن يتضمن مشروع "حياة كريمة" الرائد وغير المسبوق إقامة دار عرض سينمائي/مسرح/قاعة موسيقي.....الخ تكون الجانب الثقافي في مواجهة التطرف بكل أشكاله لا يقل أهمية عن الصحة أو التعليم أو المرافق الرئيسية.


b. أن يصدر قرار سيادي لجميع المحافظات بضرورة توفير أرض ومرافق لعدد 100 موقع في كل محافظة تتاح للقطاع الخاص لإقامة دار عرض سينمائي وضرورة تمتعها بإعفاءات ضريبية لعدد من السنوات وعدم معاملتها معاملة الملاهي بما ينعكس علي سعر التذكرة ليصبح في متناول غالبية الشعب.


c. تغيير مفهوم إدارة قصور الثقافة (الحالية أو المزمع انشاؤها ضمن مبادرة حياة كريمة) بحيث تتخلص نهائيا من البيروقراطية التي أفشلتها عبر كل المراحل السابقة عن طريق إشراك منظمات المجتمع المدني(في المدن والقري) والتي تهتم بقضايا الثقافة والفن( جماعة نادي السينما/جماعة نقاد سينما/جماعة أدب/جماعة موسيقي/جماعة مسرح) وتجربة مركز الثقافة السينمائية في القاهرة الذي يمارس دوره منذ عشرات السنين علي هذا النحو خير دليل علي نجاح تجربة التعاون بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني غير المسيسة والقادرة علي الوصول المباشر الي فئات المجتمع المختلفة وإتاحة حرية الابداع والتعبير لأكبر قدر من فئات محرومة في أعماق الريف المصري.

ملحوظة – سبق أن عرضت غرفة صناعة السينما أن تتولي إدارة العدد الكبير من دور العرض بقصور الثقافة المصرية بطريقة اقتصادية وأن يتولى القطاع الخاص كافة تكاليف التحديث والإدارة مقابل نسبة من الأرباح، ولكن التجربة لم تنجح لأسباب عديدة؟!!




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة