- دار الضيافة توفر إقامة مجانية تماماً للمرضى من مختلف محافظات مصر
على بعد 10 كيلو متر من قلب مدينة الأقصر، وداخل الأروقة وبين جدران مستشفى علاج الأورام بصعيد مصر، لا تتوقف عقارب الساعة عن الدوران، ولا تتوقف معها سواعد العطاء، فالجميع يتحرك ضمن منظومة تشبه «خلية النحل»، حيث تتكاتف الجهود لتذليل العقبات أمام المترددين من مختلف محافظات الصعيد.
بداية رحلة المريض من البوابات الخارجية واستقبال الأمن حتى العلاج والشفاء
وتبدأ رحلة المريض من البوابات الخارجية، حيث يستقبله أفراد الأمن بابتسامة وبشاشة وجه تعيد إليه الأمل قبل أن يخطو خطوة واحدة للداخل، دور فرد الأمن هنا يتخطى التنظيم وحفظ النظام، إنه يمثل «المستقبل الأول»، الذي يمتص قلق المريض وأسرته، ويوجههم برفق وصبر، معطياً انطباعاً فورياً بأن هذا المكان أُسس من أجل راحتهم.
ونظراً لطبيعة الحالات التي يستقبلها المستشفى لمرضى الأورام الذين يعانون من ضعف شديد في المناعة جراء العلاج الكيماوي، فإن معايير التعقيم والصحة العامة تمثل ركيزة أساسية لسلامتهم، وهنا تتجلى البطولات الصامتة لعمال النظافة، الذين يواصلون الليل بالنهار بجهد استثنائي على مدار الساعة، لضمان بيئة علاجية آمنة ومعقمة وفق أعلى المواصفات.
مساعدو التمريض وفريق الخدمات المعاونة الشريان الحيوي للحركة الداخلية في المستشفى
ويمثل مساعدو التمريض وفريق الخدمات المعاونة الشريان الحيوي للحركة الداخلية في المستشفى، فهم حلقة الوصل الدائمة بين المريض والخدمة الطبية، يلبون نداءات المرضى بسرعة فائقة وبصبر لا ينفد، كما يساعدون في حركة المرضى، وتجهيزهم للفحوصات، وتوفير كافة سبل الراحة لهم في الغرف.
وتتجلى أسمى معاني الإنسانية في المستشفى عند التعامل مع المرضى المغتربين القادمين من محافظات بعيدة ونائية، حيث يدرك جميع العاملين بلا استثناء حجم المعاناة النفسية للمريض المغترب الذي ترك بيته وبلدته بحثاً عن الشفاء، حيث يتسابق العاملون بجهد مضاعف لإنهاء إجراءات المغتربين بدقة وسرعة، مراعاة لظروف سفرهم.
المرضي والمترددين على المستشفى يعبرون عن امتنانهم الشديد لدور الجميع بالمستشفى
وقد عبر العديد من المرضى والمترددين على المستشفى عن امتنانهم الشديد لهذا الدور، مؤكدين أنهم يعبرون بوابات المستشفى وهم مثقلون بأعباء المرض والهموم، وما لبثوا أن يجدوا أيد رحيمة تخفف عنهم وطأة التعب، وترشدهم بكل نبل، وتحرك كراسي المرضى بمنتهى الأدب والاحترام، مما يجعل من هؤلاء العاملين السند الحقيقي لهم في رحلة علاجهم.
ومن جانبه أكد محمود فؤاد الرئيس التنفيذي للمؤسسة الطبية العالمية بأرض الصعيد، إن ما يحدث داخل المستشفي هو نموذج يُحتذى به في العمل الإنساني الطبي، حيث تلاشت المسميات الوظيفية لتتوحد خلف هدف واحد وهو خدمة المريض، مشدداً على أن كل عامل، ومساعد، وفرد أمن، وعامل نظافة، هو بطل في هذه الملحمة، يضعون إخلاصهم وتفانيهم حائط صد ضد الألم، مؤكدين أن الشفاء لا يأتي فقط من جرعة الدواء فحسب، بل يبدأ من قلوب تفيض بالرحمة والجهد المخلص.
دار الضيافة بمستشفي سرطان الأقصر تتحول إلى طوق نجاة لمرضى الأورام الصعايدة
ولم يتوقف الأمر عند جدران غرف العلاج الكيميائي والإشعاعي وغرف العمليات، ولكن بعد مرور 10 سنوات على إنشاء المستشفى تكتب قصة أخرى من الإنسانية والدعم النفسي، بطلها «دار ضيافة مستشفى شفاء الأورمان»، حيث تستقبل المستشفى، آلاف المرضى شهرياً من مختلف محافظات جنوب الصعيد، ولأن برامج علاج الأورام تتطلب أحياناً البقاء قرب المستشفى لعدة أيام متتالية لتلقي الجرعات أو إجراء الفحوصات، كان السفر اليومي يمثل رحلة عذاب للمرضى، فضلاً عن التكلفة المالية الباهظة للإقامة في الفنادق أو التنقل.
إنشاء «دار الضيافة» لتوفير إقامة فندقية متكاملة بالمجان تماماً
ومن هنا، جاءت فكرة إنشاء «دار الضيافة» لتوفير إقامة فندقية متكاملة بالمجان تماماً للمرضى ومرافقيهم، لضمان استقرارهم النفسي والجسدي طوال فترة العلاج، ما يرفع عن كاهل المرضى وذويهم عبء المعاناة المادية والجسدية التي تفرضها مسافات السفر الطويلة بين محافظات الصعيد، حيث تم تصميم وتجهيز دار الضيافة وفقاً لأعلى معايير الجودة الفندقية والطبية، لتوفر بيئة آمنة ومريحة للمرضى ومرافقيهم طوال فترة تواجدهم بالمستشفى، وتضم الدار غرف نوم مريحة ومكيفة توفر الخصوصية التامة للمريض ومرافقه، ومزودة بكافة وسائل الراحة الأساسية.
كما تضم الدار أيضاً، مساحات خضراء مفتوحة، وقاعات مخصصة للاستراحة والقراءة، بجانب تواجد فريق من المشرفين والأخصائيين الاجتماعيين لتلبية احتياجات النزلاء وتسهيل تنقلهم بين دار الضيافة وأقسام المستشفى المختلفة.
من جهتهم، أبدى المرضى ومرافقوهم سعادة بالغة بمبادرة المستشفى، حيث أشار أحد المرافقين إلى حجم المعاناة السابقة قائلاً: كنا نتكبد مشقة السفر الأسبوعي من أسوان إلى الأقصر، فضلاً عن تكاليف الإقامة، ولكن منذ انتقالنا إلى دار الضيافة، تبدل الحال تماماً، مؤكداً أن الدار توفر بيئة مريحة تشبه المنزل من حيث الرعاية والنظافة وجودة الطعام، مع الحرص التام على صون كرامة النزلاء وتقديم كافة الخدمات بالمجان.
تجهيزات مميزة لخدمة الجميع داخل دار الضيافة بالمستشفى
جانب من تقديم دعم نفسي على مدار الساعة لمرضى السرطان بالمستشفى
جانب من مجهودات الفرق الطبية فى قلب مستشفى سرطان الأقصر
خدمات على مدار الساعة لكافة العاملين داخل مستشفى سرطان الأقصر
خلايا نحل لا تهدأ 10 سنوات في خدمة مرضى السرطان بالصعيد من قلب الأقصر
خلايا نحل لا تهدأ 10 سنوات في خدمة مرضى السرطان بالصعيد
دار الضيافة بمستشفي سرطان الأقصر تتحول إلى طوق نجاة لمرضى الأورام الصعايدة
دار الضيافة بمستشفي سرطان الأقصر تتحول إلى طوق نجاة لمرضى الأورام
دعم نفسي على مدار الساعة لمرضى السرطان بالمستشفى
فعاليات دعم نفسي على مدار الساعة لمرضى السرطان بالمستشفى
فقرات ترفيهية ودعم نفسي على مدار الساعة لمرضى السرطان بالمستشفى