استعاد الفنان أحمد ماهر ذكريات محطات فارقة في مشواره المسرحي، كاشفًا كواليس انضمامه إلى مسرحية «المتزوجون»، ثم مشاركته في مسرحية «عرابي»، وما شهدته التجربتان من مواقف تركت أثرًا كبيرًا في حياته الفنية والشخصية.
وقال أحمد ماهر، خلال ندوة الفنان أحمد ماهر ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري، إنه كان يشارك في إحدى المسرحيات إلى جانب الفنانتين سناء يونس وآمال فؤاد الزهيري، وكان هناك أحد المشاهد أحضرت له والدته فتاة لتتعرف إليه تمهيدًا للزواج، إلا أن الموقف انقلب رأسًا على عقب عندما دخلت فتاة أخرى تؤدي دور «الصعلوكة» في العرض، وبدأت في مغازلته ضمن أحداث المسرحية، حتى إنه صفعها خلال المشهد، لترد قائلة: «ضربني يبقى بيحبني»، وهو المشهد الذي انتهى بوقوعه في غرامها وتركه للعروس التي رشحتها والدته. وأضاف أن الفنانة الراحلة سعاد حسني كانت تحرص على حضور هذا المشهد يوميًا ثم تغادر بعد انتهائه، مشيرًا إلى أنه كان يبذل مجهودًا بدنيًا كبيرًا أثناء العرض.
وروى أحمد ماهر أنه بعد أحد العروض، وبينما كان يحتسى الشاي، فوجئ بطرق الباب، ليجد الفنان الراحل جورج سيدهم، الذي دعاه إلى العشاء، موضحًا أنه كان يجيد الطهي. وأضاف: «ذهبنا إلى الفندق الميريديان، وفوجئت به يخرج عقد مسرحية (المتزوجون) ويطلب مني التوقيع، فسألته: أوقع على ماذا؟ فقال: ستؤدي الدور بدلًا من الفنان محمود كامل لمرضه».
وأوضح أنه وقّع على العقد رغم أنه لم يكن يعلم كيف سيقدم الدور، لكنه اعتبر الأمر تحديًا كبيرًا، وقدم المسرحية في الكويت لمدة 15 يومًا، قبل أن تستمر عروضها هناك خمسة أشهر، مشيرًا إلى أنه تقدم لزوجته خلال فترة تقديمه لمسرحية “المتزوجون”.
كما استعاد أحمد ماهر كواليس اختياره للمشاركة في مسرحية “عرابي”، قائلًا إنه تلقى اتصالًا هاتفيًا يطلب منه التوجه فورًا إلى مسرح السلام لمقابلة الفنان أحمد زكي، الذي أخبره بأنه سيؤدي دور “عرابي”. وأضاف أن ذلك تزامن مع حضور الرئيس الأسبق حسني مبارك لوضع حجر الأساس لدار الأوبرا المصرية، حيث سأل عن سبب تأخر الفنان حمدي غيث، فقيل له إن من سيؤدي الدور هو أحمد ماهر.
وأشار إلى أنه بدأ البروفات يوميًا، وكان يسأل الصحفيين باستمرار عن سبب عدم حضور الكاتب الكبير عبد الرحمن الشرقاوي، لأنه شعر بأن المؤلف يرفض ترشيحه للدور، وهو ما ترك داخله شعورًا بالحزن.
وتابع أنه بعد انتهاء أحد العروض، وبينما كان في غاية الإرهاق، فوجئ بطرق الباب، ليجد أمامه الكاتب الكبير عبد الرحمن الشرقاوي واقفًا مع أبنائه، وقال: “كان واقفًا وكأنه يصلي، ثم أخذ يثني على أدائي وكأنه يقرأ من كتاب، واعتذر لي عن موقفه السابق، مؤكدًا أنه لم يكن يعلم أنني أمتلك هذه الإمكانيات الفنية”، معتبرًا أن هذا الاعتذار كان من أهم لحظات التقدير في مسيرته الفنية.