أوضحت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، أن التوقف الحالي للضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يندرج تحت بند "الهدنة التكتيكية" وليس تغييراً استراتيجياً في السياسات. وأشارت حداد، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" من رام الله على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن واشنطن لا تزال تتبع أسلوب "الضغط الأقصى" مع إفساح مجال محدود للمسار السياسي والدبلوماسي، مؤكدة أن التوقف الاستراتيجي الدائم يتطلب قبول أحد الطرفين لشروط الآخر، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
مقترح عُماني لإدارة مضيق هرمز
وكشفت المحللة السياسية عن وجود تحركات إقليمية لخفض التصعيد، من أبرزها مقترح قدمته سلطنة عُمان لإيجاد آلية منسقة ومشتركة لإدارة الملاحة في "مضيق هرمز". وأضافت حداد أن إيران لم ترد على هذا المقترح حتى اللحظة، في الوقت الذي تترقب فيه الأطراف الدولية مدى استجابة طهران لهذه المبادرة التي قد تفتح باباً فعلياً للتهدئة وتجنب الصدامات البحرية التي تؤثر على الاقتصاد العالمي.
لقاء ترامب ونتنياهو والملف النووي
وحول زيارة بنيامين نتنياهو لواشنطن، أكدت د. تمارا حداد أن لقاءه بالرئيس ترامب سيكون مفصلياً، حيث سيقدم نتنياهو معلومات استخباراتية تهدف إلى تأكيد ضرورة العودة للخيار العسكري أو تشديد الموقف تجاه البرنامج النووي الإيراني. وأوضحت أن إسرائيل تسعى لرفع سقف المطالب الأمريكية لضمان تقويض القدرات الإيرانية، مما يجعل نتائج هذا الاجتماع حاسمة في تحديد المسار المستقبلي للصراع، سواء نحو التهدئة الشاملة أو العودة للمواجهة المباشرة.
التكلفة الباهظة والإنهاك الاقتصادي
واختتمت حداد تصريحاتها بالإشارة إلى أن استمرار حالة الاستنزاف العسكري لمدة 14 يوماً قبل التوقف الأخير أرهق ميزانيات الدفاع الأمريكية وأثر سلباً على أسعار النفط والغاز عالمياً، مما انعكس على استطلاعات الرأي العام في الداخل الأمريكي. وفي المقابل، تعاني إيران من ضغوط هائلة بسبب العقوبات الاقتصادية التي تستهدف بنيتها التحتية وقطاع الطاقة، وهو ما دفع الطرفين للبحث عن "نافذة تهدئة" لالتقاط الأنفاس وإعادة تقييم المواقف بعيداً عن كلفة الحرب المفتوحة.