كشف الفنان أحمد رفعت، خلال تصريحات خاصة لبرنامج "لمن يهمه الفن" الذي تقدمه الإعلامية أميرة نور عبر إذاعة نغم إف إم، عن العديد من المحطات الفنية والإنسانية في مشواره، إلى جانب آرائه في التمثيل والحياة الأسرية.
وقال رفعت إنه ينتمي إلى برج الحوت، وكذلك والدته وشقيقه وابنته، واصفًا أسرته بـ"عيلة حيتان"، موضحًا أنه يؤمن بالأبراج من ناحية الصفات والطباع فقط، مع وجود اختلافات ترجع إلى التربية والثقافة، مؤكدًا أنه لا يحكم على الأشخاص بناءً على أبراجهم، لأن المعاملة الطيبة تُظهر أفضل ما في الإنسان.
وأشار إلى أنه جسد عددًا من الشخصيات الحقيقية المهمة، سواء السياسية أو الفنية، من بينها رشدي أباظة في مسلسلي "السندريلا" و"كايروكا"، وعز الدين ذو الفقار في "العندليب"، وأحمد مظهر في "فارس الرومانسية"، مؤكدًا أن تجسيد الشخصيات الفنية الشهيرة يمثل تحديًا كبيرًا بالنسبة له.
وأوضح أن تقديم شخصية رشدي أباظة مرتين كان مخاطرة كبيرة، نظرًا لما يتمتع به من كاريزما وجماهيرية واسعة، خاصة لدى السيدات، لافتًا إلى أنه التقى بعدد من أفراد أسرة رشدي أباظة، الذين أشادوا بأدائه، وقالوا له إنهم كانوا يترقبون العمل، ومازحوه بأنهم كانوا سيتنمرون عليه إذا لم يكن الدور جيدًا.
وأكد أحمد رفعت أنه يحلم دائمًا بتقديم شخصيات تمتلك رحلة إنسانية ومعاناة، مشيرًا إلى رغبته في تجسيد شخصية لأحد من ذوي الهمم، كما أعرب عن عشقه لشخصية الشيخ الكفيف، لافتًا إلى تأثره الشديد بأداء أحمد زكي في مسلسل "الأيام" المأخوذ عن قصة طه حسين، وكذلك محمود عبد العزيز في فيلم "الكيت كات".
وأضاف أنه قدم شخصيات عربية بلهجات مختلفة ونجح في أدائها، مثل شخصية "ميشيل" اللبناني في الجزء الثاني من مسلسل "زيزينيا"، موضحًا أن زوج خالته الفلسطيني ساعده على تعلم اللهجة الشامية، إلى جانب استماعه المستمر لإذاعة مونت كارلو.
وشدد على أن الفنان يجب أن يمتلك لغة عربية قوية، إلى جانب القدرة على الاستماع والتقمص والتعلم، مشيرًا إلى إعجابه الكبير بمسيرة الفنان أحمد زكي، وقدرته على التنوع وتغيير جلده الفني، والتوحد مع كل شخصية قدمها.
وتحدث عن تعاونه مع السيناريست عمرو محمود ياسين، مؤكدًا أنه قدمه في شخصيات متنوعة ضمن حواديت مسلسل "نصيبي وقسمتك"، مشيرًا إلى أن أكثر ما أسعده هو تقديم شخصيات بعيدة عن طبيعته، مثل شخصية الضابط سيف، ودوره في حدوتة "تاج راسنا بابا".
وعلى المستوى الاجتماعي، قال أحمد رفعت إن كثيرًا من الخلافات الزوجية الحالية ترجع إلى الابتعاد عن المفهوم القرآني القائم على المودة والرحمة، موضحًا أن القوامة الحقيقية للرجل تعني الاحتواء وليس فرض السيطرة، وأن القرآن وصف المرأة بأنها "سكن"، وهو ما يستوجب الإحسان إليها، مؤكدًا أن الصراع حول فرض الرأي لا يجعل الرجل أكثر رجولة ولا المرأة أكثر أنوثة.
وأضاف أنه يحلم دائمًا بأن تحمل أدواره قيمة ورسالة مفيدة للجمهور، وألا يخيب ظنهم في أي عمل يقدمه.
كما كشف عن عشقه للفن الكلاسيكي، مؤكدًا أنه يفضل الاستماع إلى أغاني فريد الأطرش، ووردة، ونجاة، وصباح، كما يحب أيضًا أعمال راغب علامة ووائل كفوري.
وعلى الصعيد الإنساني، تحدث أحمد رفعت بتأثر عن والده، مؤكدًا أنه كان أقرب أصدقائه، وأن رحيله المفاجئ وهو بكامل صحته كان من أصعب اللحظات في حياته، مشيرًا إلى أنه توفي بين ذراعيه، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في نفسه.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن والده كان يتمتع بشخصية عصبية تشبه إلى حد كبير شخصية الفنان عبد السلام النابلسي، لكنه كان في الوقت نفسه صاحب روح كوميدية مميزة.