باحث: مصر تدعم التهدئة والحوار بين أمريكا وإيران وتحذر من التداعيات

الأحد، 26 يوليو 2026 02:00 ص
باحث: مصر تدعم التهدئة والحوار بين أمريكا وإيران وتحذر من التداعيات مداخلة الدكتور هاني سليمان

كتب الأمير نصرى

قال الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن هناك تباينًا واضحًا بين الموقفين الأمريكي والإيراني بشأن التهدئة والحوار، مشيرًا إلى أن طهران تحاول تفسير البند الخامس من مذكرة التفاهم بصورة أحادية، بما يمنحها حق الإشراف وتحديد مسارات الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح هاني سليمان، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الجانب الأمريكي يرى أن رفع الحصار يأتي مقابل فتح المضيق، دون منح إيران أي هيمنة أو اعتراف بحقها في الإشراف على حركة الملاحة، معتبرًا أن محاولة فرض هذا الأمر الواقع تمثل ملفًا شديد الخطورة.

 

تحذيرات من تكريس النفوذ الإيراني

وأضاف سليمان أن إيران تسعى، من خلال موقفها، إلى انتزاع اعتراف بنفوذها في مضيق هرمز، وتحديد مسارات مرور السفن، وربما الحصول على عوائد اقتصادية، وهو ما قد يشكل مصدر نفوذ مستدام لها.

وأكد أن حرية التجارة والملاحة وأسعار النفط لا يجب أن تصبح رهينة للحسابات الإيرانية، مشددًا على أن أي ترتيبات تمنح طهران هيمنة على المضيق ستكون مخالفة للقانون الدولي وقواعد الملاحة البحرية.

 

حرب نفسية وإعلامية بالتوازي مع التصعيد العسكري

وأشار الباحث في الشؤون الإيرانية إلى أن التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران تأتي في إطار حرب إعلامية ونفسية بالتوازي مع الضربات العسكرية، حيث يحاول كل طرف الضغط على الآخر وانتزاع مكاسب أو خفض سقف توقعاته.

وحذر من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة، خاصة مع احتمالية دخول أطراف جديدة على خط الصراع، مؤكدًا أن الحديث الإيراني عن مضيق هرمز قد يكون محاولة لتأجيل مناقشة ملفات أخرى، بينها البرنامج النووي والصاروخي.

أوضح سليمان أن جماعة الحوثيين قد تمثل ورقة ضغط إيرانية في المرحلة المقبلة، خاصة في منطقة باب المندب، مشيرًا إلى أن تحريك هذه الورقة قد يوسع نطاق الصراع ويهدد الملاحة الدولية والمصالح الخليجية.

وأضاف أن احتمال انتقال التوتر إلى باب المندب يظل قائمًا، خاصة إذا فقدت إيران القدرة على استخدام ورقة مضيق هرمز، مؤكدًا أن توسيع دائرة الصراع ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة.

وفيما يتعلق بالاتصالات المصرية المكثفة، أشاد سليمان بالدور الدبلوماسي المصري، مؤكدًا أن القاهرة كانت حاضرة في مسارات التفاوض والاتصالات منذ بداية الأزمة.

وأشار إلى أن مصر تدعم التهدئة والحوار، وتحذر من التداعيات الاقتصادية والأمنية والعسكرية للتصعيد على دول الخليج والبحر الأحمر، مؤكدًا أن السياسة الخارجية المصرية تتسم بالتوازن والحكمة، وهو ما يجعل القاهرة طرفًا مقبولًا للوساطة وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة