في مدخل محافظة الفيوم ووسط الصحراء تجد أطلال مدينة أثرية عظيمة، تقع على بعد خطوات من متحف كوم أوشيم الأثري، وهي مدينة تحكي عن حضارة عمرها آلاف السنين، فقبل أن تصل قدميك إلى مدينة الفيوم بموقعها الحالي، عليك أن تمر بمدينة كرانيس الأثرية لتعود إلى الوراء آلاف السنين، وتعرف أن لدينا حضارة عظيمة بناها الأجداد منذ 5 آلاف عام، ومرت بعصور عديدة وما زالت أطلالها مزارا لآلاف السائحين من مختلف بلاد العالم.
موقع المدينة
تقع مدينة كرانيس الأثرية فى منطقة كوم أوشيم بالقرب من متحف كوم أوشيم الأثري ومنزل المندوب السامى البريطانى، والتى كانت تعتبر مزدهرة ونابضة بالحياة قبل ما يزيد عن 5 آلاف عامًا خلال حكم الملك الفرعونى امنمحات الثالث، وكانت أشبه بمستوطنة زراعية هامة للإغريق والرومان، واستخدمت لقدامى المحاربين من الجيش الإغريقى خلال القرن الرابع الميلادى، ومع عوامل الزمن تحولت "كرانيس" إلى منطقة مهجورة بعد تعرضها لعدة عواصف رميلة طمثت معظم أجزائها، حتى بدأت بعثة استكشافية بقيادة فريق من جامعة كاليفورنيا بـ "لوس أنجلوس" وبالتعاون مع جامعة أوكلاند بنيوزيلانده وجامعة غرونينغن الهولندية البحث فى المنطقة من عام 2005 حتى تم ترميم المنطقة وإحيائها لتظهر بقايا معبدين كانا مكرسين لعبادة الإله سوبك أو التمساح وهو الإله الذى كان يعبد فى الفيوم خلال العصور الفرعونية.
تفاصيل أطلال المدينة
والمدينة تشتهر بشوارعها مثل الشارع الملكى، وكانت عبارة عن أطلال للمنازل مبنية بالطوب اللبن ولبعضها أساس من الحجر وتتميز بأنها مكونة من طابق واحد وكل منزل مستقل عن الذى يليه ولا يوجد جدران مشتركة بين المنازل، ومازالت تتميز الجدران بحفر رسومات لأوراق وعناقيد العنب وطواجين الغلال، وبدأت أول أعمال الحفائر بها عام 1895 بواسطة العالم الآثرى "هانت"، وبعدها بدأت البعثات فى الحفائر وعثروا على كميات كبيرة من التوابيت والمنازل من الحجر والأوانى الفخارية من الطين المحروق وتماثيل لبعض الآلهة وتماثيل من القيشانى الأزرق وبعض القطع البرونزية ورؤوس مغازل ومطاحن من الحجر والخشب وصحون من الفخار المصقول وأوانى منزلية وجرار لحفظ الغلال وقدور لحفظ المياه وأدوات من البرونز منها الإبر والمخارز وآلات الثقب وعدد من القبور المزخرفة.
كما تم العثور على حى قائم بذاته داخل المدينة فى أقصى أطراف القرية من الشمال الغربى والجنوب الشرقى به مطحن ومخبز ومخزن للغلال، بالإضافة إلى حمامين من العصر الرومانى.
المدينة كانت عامرة بالسكان
والمدينة ظلت عامرة بالسكان منذ نشأتها وعثر فيها على تمثال من الفخار يمثل حصانًا عليه تفاصيل واضحة من النقوش الإسلامية ، وتعتبر من أجمل المدن الآثرية بالفيوم، حيث اكتشفت بعثة هيئة الآثار فى يناير 1990 وجود آثار إسلامية فى مدينة كرانيس وعثر على تمثال من الفخار يمثل حصانًا عليه تفاصيل واضحة من النقوش الإسلامية، ويرجع إلى بداية العصر الإسلامى، بالإضافة إلى ميدالية من الزجاج الأزرق مازالت تحتفظ بلونها الطبيعى حتى الآن مرسوم عليها هلال وسط مجموعة من النجوم، كما عثرت البعثة على آثار بعض المنازل من الحجر الرملى ومجموعة من الآوانى الفخارية كبيرة الحجم والتى كانت تستخدم فى حفظ الحبوب والغلال ومجموعة من المسارج البرونزية، بالإضافة إلى العثور على نحو 100 مقبرة سطحية ترجع للعصرين الرومانى والقبطى ما يدلل على أن كافة العصور عاشت فى تلك المدينة الرائعة.


اطلال المدينة

اطلال متعددة بالمدينة

المدينة بالقرب من بيت المندوب السامي

المدينة بداية دخول الزراعة للإقليم

المدينة قريبة من الأراضي الزراعية

بقايا المدينة _1

بقايا المدينة

بوابة المدينة _3

بوابة مدينة كرانيس

جانب من أطلال المدينة

جانب من كرانيس

جبل بالمدينة

كرانيس تتبع مركز طامية

مباني بالمدينة

مدينة كرانيس الأثرية

مدينة كرانيس الأثرية _1

ممر بالمدينة