الاستثمار فى الفشل.. كيف تعتمد جماعة الإخوان الإرهابية على الأصوات المثيرة للجدل فى معاركها الإعلامية.. تستعين بشخصيات إعلامية لإثارة الجدل عبر المنصات الرقمية.. وتعتمد فى خطابها على إثارة قضايا خلافية

الأحد، 26 يوليو 2026 03:30 م
الاستثمار فى الفشل.. كيف تعتمد جماعة الإخوان الإرهابية على الأصوات المثيرة للجدل فى معاركها الإعلامية.. تستعين بشخصيات إعلامية لإثارة الجدل عبر المنصات الرقمية.. وتعتمد فى خطابها على إثارة قضايا خلافية إرهابية _ أرشيفية

كتب _ هشام عبد الجليل

لم تعد المعارك الخسيسة والمخطط الإرهابي الخبيث التى تخوضها جماعة الإخوان الإرهابية تقتصر على التنظيمات والهياكل التقليدية، وإنما امتدت خلال السنوات الأخيرة إلى الفضاء الرقمى، الذى أصبح ساحة رئيسية لنشر الرسائل السياسية والإعلامية.

وفى هذا السياق، الجماعة  الإرهابية ركزت بصورة متزايدة على الاستعانة بشخصيات إعلامية أو ناشطين يثيرون الجدل عبر المنصات الرقمية، فى محاولة للحفاظ على حضورها الإعلامى والوصول إلى قطاعات من الجمهور عبر المحتوى سريع الانتشار، وتعتمد فى خطابها الإعلامى على إثارة القضايا الخلافية، وإعادة تدوير موضوعات تحقق نسب مشاهدة مرتفعة، مع التركيز على الرسائل التى تستهدف إثارة الجدل أو جذب الانتباه على مواقع التواصل الاجتماعى.

وتمثل هذه الآلية أحد أنماط الدعاية الرقمية التى تلجأ إليها جماعات سياسية مختلفة، حيث يتم توظيف المحتوى المثير للجدل لتعزيز الانتشار، بغض النظر عن مدى تأثيره الفعلى على الرأى العام، وأن المنصات الرقمية منحت جماعة الإخوان الإرهابية مساحة أوسع لنشر رسائلها خارج الأطر الإعلامية التقليدية، إلا أن هذا التحول صاحبه اعتماد متزايد على خطاب يقوم على الاستقطاب والمواجهة، أكثر من اعتماده على تقديم برامج أو رؤى سياسية واضحة، كما أن المنافسة الشديدة داخل فضاء التواصل الاجتماعى دفعت كثيرًا من هذه المنصات إلى التركيز على المحتوى الذى يحقق التفاعل السريع، وهو ما انعكس على طبيعة الرسائل المنشورة.

وتتمثل ملامح هذا الخطاب فى الاعتماد على شخصيات أصبحت معروفة بإثارة الجدل، وتقديم محتوى يعتمد على التعليقات الحادة أو الانتقادات المتكررة، بما يحقق نسب مشاهدة أعلى، وهذا الأسلوب يختلف عن العمل الإعلامى القائم على التحقق من المعلومات، إذ يركز على سرعة الانتشار والتفاعل أكثر من تركيزه على تقديم محتوى إخبارى متوازن.

ولكن في حقيقة الأمر، جماعة الإخوان الإرهابية فشلت بكل المقايسس في  خطتها الخبيثة، على الرغم من سعيها إلى تطوير أدواتها الإعلامية باستمرار، مع الاعتماد على الرسائل القصيرة والمقاطع المصورة والبث المباشر غير الحقيقية والشائعات والأكاذيب، باعتبارها وسائل تحقق انتشارًا أكبر بين مستخدمى وسائل التواصل الاجتماعى.

ومواجهة المحتوي المضلل من قبل جماعة الإخوان الإرهابية لا تكون فقط من خلال الإجراءات القانونية أو التنظيمية، وإنما أيضًا عبر تعزيز الوعى المجتمعى، ودعم الإعلام المهنى الذى يعتمد على التحقق من المعلومات، والتمييز بين الخبر والرأى، وبين الوقائع والادعاءات، خاصة وأن الجمهور أصبح أكثر قدرة على مقارنة المعلومات بين مصادر متعددة، وهو ما يفرض على مختلف الأطراف الالتزام بمعايير الدقة والشفافية.

في حين أن التطور الكبير فى أدوات التحقق الرقمى، وسرعة تداول المعلومات من مصادر متنوعة، جعلا من الصعب احتكار السردية الإعلامية أو فرض رواية واحدة على الجمهور، وبناء الثقة مع المتلقى أصبح مرتبطًا بالالتزام بالمعلومات الموثقة، وإتاحة الفرصة للتحقق من الوقائع، بعيدًا عن أساليب المبالغة أو الاستقطاب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة