أحمد التايب

الضفة وغزة.. وحدة المسار وتكامل الإبادة

السبت، 25 يوليو 2026 01:42 ص


ما يحدث في الضفة الغربية لا يقل خطورة عن ما يحدث في غزة، من إبادة وقصف وتدمير وتخريب ممنهج لكل ما يحدث ويجرى مخطط يستهدف إعادة رسم خريطة الضفة الغربية وفى قطاع غزة وفق المصالح الإسرائيلية، بما يحوّل البلدات والتجمعات إلى فسيفساء معزولة تحت الزحف الاستعماري، ويضعف فرص تطبيق حل الدولتين.. هذه الخلاصة قبل الدخول في تفاصيل ما حدث.. لأنه كل ما يحدث ما هو إلا مقدمات للوصول إلى هذه النتيجة، وهذا ما يعمل عليه الاحتلال النكبة الأولى 1948 وحتى الآن فى ظل العمل على تحقيق نكبة ثانية وهو ما يدركه الشعب الفلسطينى الآن سواء - فى غزة - أو فى الضفة،  ويرفضه بقوة من خلال صموده وتشبثه بالأرض مهما كان الثمن ومهما كانت الأخطار والتضحيات.. 

وبالتالى، فإن مواجهات بلدة "تِل" جنوب غرب نابلس، والتى اندلعت مواجهات عنيفة إثر تصدي لهجوم شنه نحو 100 مستوطن مسلح على البلدة، انتقلت من المواجهات إلى قرارات تهدف إلى تغيير ديموغرافيا الضفة، ودفع السكان نحو التهجير القسري تمهيداً لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة وحسم ملف الضم، لأن - ببساطة - الضفة الغربية أهم للكيان المحتل من قطاع غزة، لأسباب كثيرة ومتعددة، منها قضية "يهودا والسمراء"، وهذا ما يبرر هذه التحركات السريعة والقرارات الفورية، وايضا الاستيطان المتسارع، شرق القدس، ضمن مخطط إي 1 المثير للجدل..

فضلا عن مواصلة اتباع سياسة التهجير الطوعى من خلال الحصار والتجويع والتوسع فى الاستيطان بشتى صوره، وأنا هنا أود الإشارة إلى الاستيطان الرعوى بعد عمليات منع المزارعين من جنى محاصيلهم وفرض حظر التجوال خاصة فى شمال الضفة، ثم ترك المستوطنين يرعون بالأغنام فى الأراضى ما يعنى نية تمليك هذه الأراضى الزراعية والمساحات الشاسعة للمستوطنين..

خلاف تسليح المستوطنين ليفعلون ما يشاءون في حق الفلسطينين من قتل وانتهاك واستفزاز، وكل ذلك بهدف الضغط على الفلسطينيين لترك أراضيهم تحت أى مسمى من التهجير، إضافة إلى طمس كل ما له علاقة باللاجئين، كالمخيمات ومراكز الإيواء، ما يؤدى إلى استحالة عودة اللاجئين أصلا.

لذا، علينا أن نعى أن هدف الاحتلال الحقيقى هو ضم المنطقة “ج” لإسرائيل؛ ليصل للهدف الأكبر وهو القضاء على إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، وهو ما يجب أن يدركه الفلسطينيون والعرب والعالم.. والبداية بإعادة الوحدة الفلسطينة بتعزيز الصمود الفلسطينى لأنه حائط الصد المنيع، مع الوحدة فى القرار والمقاومة، مع ضرورة أن يكون هناك إرادة عربية وإسلامية موحدة.. فهل يفيق الجميع قبل فوات الأوان..؟




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة