عام على سقوط الرواية الكاذبة فى تل أبيب.. مظاهرات الإخوان المضللة أمام السفارة المصرية تكشف محاولات المزايدة على موقف مصر تجاه فلسطين.. والقاهرة أثبتت جدارتها كوسيط لا غنى عنه لإحلال السلام

الجمعة، 24 يوليو 2026 08:38 م
عام على سقوط الرواية الكاذبة فى تل أبيب.. مظاهرات الإخوان المضللة أمام السفارة المصرية تكشف محاولات المزايدة على موقف مصر تجاه فلسطين.. والقاهرة أثبتت جدارتها كوسيط لا غنى عنه لإحلال السلام مظاهرات الإخوان فى تل أبيب

محمد جمال

تظل المحطات الفاصلة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي كاشفة للمعادلات الحقيقية، ومميزة بين من يقدم الدعم الميداني والشديد على الأرض، وبين من يمتهن الاستعراض السياسي والمتاجرة بدماء الشعوب، وفي أعقاب التطورات المتسارعة التي شهدتها المنطقة منذ أحداث السابع من أكتوبر، خاضت الدولة المصرية معركة متوازية؛ الأولى ميدانية ودبلوماسية لحماية الشعب الفلسطيني وإيقاف العدوان، والثانية إعلامية وسياسية لإحباط مخططات التشكيك الممنهجة التي حاولت ضرب الثقل المصري وتشويه وسطه الشريفة.

مشهد تل أبيب: التضليل في المكان والزمان الخطأ

وكان من أبرز مشاهد تلك الحملات المضللة، الواقعة التي شهدها محيط السفارة المصرية في تل أبيب قبل نحو عام، حينما نُظمت وقفة احتجاجية وتظاهرة كاذبة تم الترويج لها بكثافة عبر المنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية وحلفائها، ورفعت تلك المظاهرات شعارات تنتقد الموقف المصرى ومسار إدارة ملف غزة، فى استغلال مكشوف ومستغرب للمكان والزمان؛ إذ جاءت أمام سفارة الدولة التي خاضت أربعة حروب من أجل فلسطين، وتحديداً في وقت كانت فيه القاهرة تقود أشرس معركة تفاوضية لتثبيت الهدن وتأمين النفاذ الإنساني.

وقد أثارت هذه الواقعة موجة استنكار واسعة بين المحللين والسياسيين، بالنظر إلى طبيعة التحركات التي رُبطت آراء كثيرة بينها وبين أهداف الجماعة الإرهابية ورعاتها، والذين سعوا إلى تصدير رواية مضللة تحاول فصل مصر عن عمقها العربي والفلسطيني، والتشكيك في النزاهة المصرية كواسط إقليمي لا يمكن الاستغناء عنه. غير أن هذا المشهد الاستعراضي لم يكن سوى فقاعة هواء سرعان ما تبددت أمام صلابة الحقائق الميدانية.

حقائق الميدان: مصر الشريان الأكبر للإغاثة

وفي مقابل تلك المزايدات الكاذبة أمام السفارة، جاء الرد المصرى حاسماً وساطعاً عبر لغة الأرقام والمستندات الدولية. فبينما كانت أجهزة الإعلام المضلل تنشط في ترويج الشائعات، كانت السلطات المصرية تعكف على تشغيل معبر رفح البري من جانبها على مدار الساعة كلما سمحت الظروف الميدانية بذلك، متحدية كافة المخاطر والتهديدات الأمنية.

وأكدت تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، إلى جانب البيانات الرسمية، أن مصر شكّلت الحصن الأول والممر الرئيسي للإغاثة الإنسانية المتجهة إلى القطاع؛ حيث استأثرت الأراضي المصرية بالنصيب الأكبر والغالب من إجمالي المساعدات الإغاثية والطبية والغذائية التي دخلت غزة منذ اندلاع الحرب. ولم تكتفِ القاهرة بدعم الشاحنات، بل فتحت مستشفيات محافظات القناة والقاهرة لاستقبال وتأهيل آلاف الجرحى والمصابين الفلسطينيين من الحالات الحرج، في عملية دعم لوجستي وطبي تعتبر الأضخم في المنطقة.

الدبلوماسية الصلبة: وساطة بلا مساومة

وعلى الصعيد السياسي، أثبتت السياسة الخارجية المصرية ثباتها ورفضها لأي سياسات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته العادلة، واستمرت القاهرة في إدارة ملف التفاوض المعقد بين كافة الأطراف المعنية، بهدف الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، مسقطةً كل الرهانات التي حاولت الالتفاف على الدور المصري أو استبداله بمسارات أخرى.

واليوم، وبعد مرور ما يقرب من عام على تلك الوقفة الكاذبة في تل أبيب، تتكشف الصورة كاملة أمام الرأي العام العربي والدولي: تلاشت المظاهرات والشعارات المصنوعة وزالت أقنعتها، بينما بقيت مصر الجدار الأخير والركن الأساسي الذي يستند إليه الشعب الفلسطيني في محنته، مؤكدة أن التاريخ لا يكتبه المشككون عبر الشاشات، بل تصنعه المواقف الراسخة والأفعال الشريفة على أرض الواقع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة