بينما يزعم الدفاع عن المصريين من الخارج، يكشف الإرهابي الهارب محمد ناصر فى كل حلقة وجهًا مختلفًا؛ فلا يتردد فى توجيه الإهانات والألفاظ البذيئة بحق الشعب المصرى، ولا يتورع عن مهاجمة زملائه وحلفائه السابقين، فى مشهد يعكس خطابًا يقوم على السباب والاستعلاء بلا أى طرح سياسى أو إعلامى.
فقد تحول الخطاب الذى يقدمه الإخوانى الهارب محمد ناصر فى برامجه خلال السنوات الأخيرة إلى مادة مقززة بعدما أصبحت الألفاظ البذيئة والإيحاءات الجنسية والعبارات الخارجة عن الأعراف المهنية عنصرًا متكررًا فى حلقاته، فى ابتعاد واضح عن أى نقاش سياسى قائم على الحجة أو المعلومة، واعتماد متزايد على الإثارة اللفظية لجذب الانتباه وتحقيق الانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعى.
وهذا الأسلوب لم يعد مجرد انفعال عابر أو خروج عن النص، بل أصبح سمة ثابتة فى طريقة تقديم البرنامج، حيث تتكرر عبارات السباب والإساءة الشخصية، إلى جانب استخدام تعبيرات وإيحاءات ذات طابع جنسى بهدف إثارة الجدل وصناعة مقاطع قصيرة يتم تداولها على نطاق واسع، بعيدًا عن أى مضمون سياسى أو إعلامى جاد ولكنها تكشف خلفية تربية الإرهابي الهارب ومضمونها الأخلاقي المنعدم.
السباب بديلاً عن النقاش
بدلًا من مناقشة القضايا المطروحة بالحجج والوثائق، يعتمد الإرهابي الهارب محمد ناصر فى كثير من حلقاته على الهجوم الشخصى والسخرية والألفاظ المسيئة بحق مخالفيه بل ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد فحسب بينما يسب أيضا زملاءه وجموع الشعب المصري بألفاظ خارجة طوال حلقاته فلا يسلم أحد من لسانه الذي يبتعد تمام البعد عن أبسط قواعد العمل الإعلامي التى تقوم على احترام الجمهور والالتزام بلغة مهنية حتى فى أشد لحظات الاختلاف.
الإيحاءات وسيلة لجذب المشاهدات
ويعد توظيف الإيحاءات الجنسية من أكثر المظاهر المسيطرة على خطاب محمد ناصر، إذ تتكرر فى عدد من حلقاته إشارات وعبارات تحمل دلالات غير لائقة، فى محاولة لإثارة الضجة وتحقيق معدلات مشاهدة أعلى، وهو أسلوب يتعارض مع المعايير المهنية والأخلاقية التى يفترض أن تحكم العمل الإعلامى، ولكنه يؤكد إنعدام محتوى حقيقي لديه يقدمه للمشاهد فيستبدله بلغة فجة ومثيرة فاللجوء إلى اللغة الصادمة أو الإيحاءات الجنسية غالبًا ما يكون محاولة لصرف الانتباه عن ضعف المحتوى، إذ تتحول الإثارة إلى أداة لجذب الجمهور عندما تغيب الرسالة الإعلامية المقنعة أو المعلومة الموثقة.