"كل من يحمل في قلبه ذرة رحمة، أرجوه أن يساعد في تسريع إخراج ابنتي للعلاج"، بهذه الكلمات تطلق والدة الطفلة الفلسطينية نجود حيدر مناشدة إنسانية لإنقاذ طفلتها التي أنهكها المرض، وتنتظر فرصة لمغادرة غزة للحصول على الرعاية الطبية التي تحتاجها.
معاناة الطفلة
نجود طفلة لم تتجاوز سنوات عمرها الأولى، لكنها تحمل جسدا أنهكه المرض، حيث تعاني من التهاب كبد مناعي مزمن يحتاج إلى متابعة طبية دقيقة وعلاج متخصص غير متوفر لها بالشكل المطلوب داخل القطاع، وبينما تحتاج حالتها إلى رعاية مستمرة، تبقى رحلة العلاج خارج غزة مرتبطة بانتظار طويل يزيد من قلق عائلتها وخوفها على حياتها.

نجود حيدر
تروي والدة نجود معاناة ابنتها الصغيرة، التي خاضت فترة علاج صعبة، خاصة خلال مرحلة تناول الكورتيزون وما رافقها من آثار أثقلت جسدها الصغير، لم يكن العلاج سهلا عليها، فقد تحملت طفلة في عمرها المبكر ما يفوق قدرتها، فيما كانت أسرتها تراقب تغير حالتها الصحية وتتعلق بأي فرصة تساعدها على التعافي.
تحذيرات الأطباء
وحذر الفريق الطبي المعالج من خطورة تأخير العلاج، مؤكدين حاجة الطفلة إلى المتابعة الطبية خارج غزة، في ظل طبيعة مرضها المزمن وحاجتها إلى رعاية متخصصة تضمن استقرار وضعها الصحي وتمنع حدوث مضاعفات قد تزيد من معاناتها.
في منزلها، تحاول نجود أن تعيش طفولتها وسط ظروف استثنائية، لكن المرض سرق منها الكثير من لحظات اللعب والراحة، وجعل أيامها مرتبطة بالأدوية والفحوصات والانتظار، أما والدتها، فتعيش بين الخوف والأمل، تخشى أن يطول الانتظار أكثر، وتحلم فقط بأن ترى ابنتها تحصل على العلاج الذي يعيد إليها عافيتها.
لا تطلب عائلة نجود سوى فرصة لإنقاذ طفلتها، وفتح الطريق أمامها للوصول إلى العلاج قبل أن يصبح التأخير عبئا أكبر على جسدها الصغير، فخلف اسم نجود هناك طفلة تنتظر أن تعود إلى حياتها الطبيعية، وأسرة تتشبث بالأمل في أن تجد من يسمع صوتها ويساعدها في هذه الرحلة الصعبة.
"لا تتركونا وحدنا"
"أناشد كل أصحاب القلوب الرحيمة، وكل من يستطيع إيصال صوتنا إلى مسؤول أو مؤسسة أو جهة قادرة على المساعدة، لا تتركونا وحدنا"، هكذا تطلق والدة نجود حيدر صرختها، وهي تحمل خوف أم ترى ابنتها الصغيرة تواجه المرض وتنتظر فرصة للعلاج قد تعيد إليها حياتها الطبيعية.
تقول والدة نجود إن حالة ابنتها الصحية تحتاج إلى متابعة دقيقة وعلاج خارج غزة، متابعة :"طفلتي لا تطلب إلا حقها في العلاج والحياة، وفتح باب الأمل، وتكون سببا في إنقاذ الطفلة قبل أن تتعب حالتها أكثر".
تعيش الأسرة حالة من القلق المستمر، فكل يوم يمر دون وصول نجود إلى الرعاية الطبية التي تحتاجها يزيد من مخاوفهم على مستقبل طفلة لم تطلب سوى فرصة لتتعافى وتعيش طفولتها بعيداً عن المرض والأدوية والانتظار.
نجود، التي كان يفترض أن تكون أيامها مليئة باللعب والفرح، وجدت نفسها في مواجهة مرض مزمن يحتاج إلى متابعة متخصصة، وتؤكد والدة نجود أن مطلبها ليس أكثر من إنقاذ ابنتها ومنحها فرصة للعلاج قبل أن تتدهور حالتها الصحية، قائلة إن كل دقيقة تمر تحمل معها خوفا جديدا، والأمل الوحيد هو أن يصل صوتها إلى من يستطيع مساعدتها.
قصة نجود حيدر ليست فقط قصة طفلة مريضة، بل قصة أم تتمسك بكل خيط أمل من أجل ابنتها، وتناشد العالم أن يمنح طفلة صغيرة حقها في العلاج والحياة.