تمر قضايا الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي بعدة مراحل قانونية تبدأ برصد النشاط المخالف وجمع التحريات، ثم ضبط المتهمين والتحفظ على الأموال والمضبوطات المستخدمة في الواقعة، تمهيدًا لعرضهم على جهات التحقيق المختصة.
إجراءات التحقيق
وخلال التحقيقات، تستمع النيابة إلى أقوال المتهمين، وتواجههم بما أسفرت عنه التحريات والأدلة، كما تفحص المضبوطات، مثل العملات المحلية والأجنبية، وأجهزة عد النقود، والهواتف المحمولة، للوقوف على طبيعة النشاط وحجم التعاملات المالية.
وفي بعض القضايا، تمتد التحقيقات لفحص مصادر الأموال، وتحديد ما إذا كانت هناك شبكة تضم متهمين آخرين داخل البلاد أو خارجها، خاصة في الوقائع التي تتعلق بالتحويلات غير المشروعة أو ما يعرف بنظام "المقاصة"، الذي يتم من خلاله تحويل الأموال خارج الإطار المصرفي الرسمي.
وعقب انتهاء التحقيقات، تتخذ النيابة ما تراه مناسبًا من قرارات، سواء باستمرار حبس المتهمين احتياطيًا أو إحالتهم إلى المحكمة المختصة إذا توافرت الأدلة الكافية. وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود الدولة لمواجهة جرائم الاتجار بالنقد الأجنبي والحفاظ على استقرار السوق المالية.