أحمد عبدالهادى بكير

عندما تجتمع الحكومة من قلب الإنجاز... لماذا أصبحت العلمين مقرًا لاجتماعات مجلس الوزراء؟

الأربعاء، 22 يوليو 2026 09:55 م


لم يعد انعقاد مجلس الوزراء بمدينة العلمين الجديدة خلال أشهر الصيف مجرد اختيار لمكان يتمتع بطقس معتدل أو مدينة ساحلية يقضي فيها المسؤولون أعمالهم، كما يحاول البعض أن يصور الأمر، بل أصبح انعقاد الحكومة من قلب العلمين يحمل رسائل سياسية واقتصادية وتنموية عميقة، تؤكد أن الدولة المصرية تدير معركة البناء من مواقع الإنجاز، وتتابع على أرض الواقع ثمار مشروع وطني هو أحد أعظم مشروعات الجمهورية الجديدة.

العلمين لم تعد تلك البقعة الصحراوية التي عرفها المصريون لعقود طويلة، ولم تعد مجرد شاطئ يقصده المصطافون في فصل الصيف، بل تحولت خلال سنوات قليلة إلى مدينة عالمية متكاملة، تضم أبراجًا تضاهي أشهر المدن الحديثة، وأحياءً سكنية ذكية، وجامعات دولية، ومستشفيات، ومناطق ترفيهية، ومراكز ثقافية، وشبكة طرق ومحاور هي الأحدث في المنطقة، لتصبح نموذجًا حيًا لقدرة الدولة المصرية على تحويل الصحراء إلى حياة.

إن اختيار مدينة العلمين الجديدة مقرًا لاجتماعات مجلس الوزراء يحمل رسالة واضحة، مفادها أن الحكومة لا تتابع المشروعات من خلف المكاتب، وإنما من قلب مواقع التنفيذ، حيث يقف الوزراء وسط ما تحقق من إنجازات، ويقيمون معدلات الأداء، ويصدرون القرارات التي تسرع من وتيرة التنمية، في نموذج جديد للإدارة يعتمد على المتابعة الميدانية والإنجاز الفعلي.

ولعل أهم ما يميز مدينة العلمين أنها لم تُبنَ لتكون مدينة موسمية، وإنما مدينة تعمل طوال العام، تستهدف جذب الاستثمارات، واستقبال ملايين السائحين، وتوفير فرص عمل، وتخفيف الضغط عن الوادي والدلتا، ضمن رؤية استراتيجية تستهدف إعادة رسم الخريطة العمرانية لمصر، وخلق مراكز تنموية جديدة على امتداد الجمهورية.

لقد نجحت القيادة السياسية، برؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في تحويل الساحل الشمالي من شريط موسمي محدود النشاط إلى محور اقتصادي وسياحي واستثماري عالمي، وهو ما جعل العلمين مقصدًا للمؤتمرات الدولية والفعاليات الكبرى، ومركزًا يجذب المستثمرين من مختلف دول العالم، في ظل بنية تحتية تضاهي المعايير العالمية.

إن اجتماعات مجلس الوزراء في العلمين ليست مجرد جلسات عمل، وإنما إعلان متجدد بأن الجمهورية الجديدة أصبحت واقعًا يراه الجميع، وأن الدولة مستمرة في متابعة المشروعات القومية حتى بعد الانتهاء من تنفيذها، لضمان استدامة النجاح وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي منها.

ويبقى الأهم أن مدينة العلمين أصبحت شاهدًا حيًا على أن الإرادة السياسية عندما تقترن بالتخطيط العلمي والتنفيذ الدقيق، فإن المستحيل يتحول إلى واقع، والصحراء تتحول إلى مدينة عالمية نابضة بالحياة، تحمل اسم مصر إلى المستقبل بثقة واقتدار.

العلمين اليوم ليست مجرد مدينة جديدة... بل عنوان لدولة تبني، وتخطط، وتتابع، وتؤمن بأن الإنجاز الحقيقي هو الذي يراه المواطن على أرض الواقع، وهو ما تجسده اجتماعات مجلس الوزراء من قلب مدينة أصبحت إحدى أيقونات التنمية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة