حين يصبح التعليم خط الدفاع الأول.. إشادة نيابية واسعة تحت القبة بإنشاء جامعة كيان: القوات المسلحة ترسم ملامح مستقبل يرتكز على العلم والابتكار.. والصراعات الحديثة لا تعتمد علي "السلاح" فقط

الأربعاء، 22 يوليو 2026 04:00 م
حين يصبح التعليم خط الدفاع الأول.. إشادة نيابية واسعة تحت القبة بإنشاء جامعة كيان: القوات المسلحة ترسم ملامح مستقبل يرتكز على العلم والابتكار.. والصراعات الحديثة لا تعتمد علي "السلاح" فقط مجلس النواب

كتبت - نورا فخري

وسط إشادة برلمانية واسعة بدور القوات المسلحة في حماية الوطن والمساهمة في بناء الجمهورية الجديدة عبر الاستثمار في التعليم والبحث العلمي، شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، حيث أكد النواب أن المشروع يجسد رؤية الدولة لبناء الإنسان وإعداد كوادر وطنية تمتلك أدوات العلم والتكنولوجيا، باعتبارهما أحد أهم ركائز الأمن القومي والتنمية المستدامة.

وفي كلمته خلال الجلسة، وجه النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة، التحية للقوات المسلحة على إنشاء هذا الصرح العلمي، مؤكدا أن المجلس لا يقف أمام مشروع قانون عادي، وإنما أمام رؤية وطنية تستشرف المستقبل وتؤسس لمرحلة جديدة قوامها الاستثمار في الإنسان والعقول باعتبارهما أساس ريادة الأوطان.

وقال وهدان إن طبيعة الصراعات في العالم تغيرت، ولم تعد تُحسم بالسلاح فقط، بل أصبحت التكنولوجيا والعلم والابتكار هي أدوات القوة الحقيقية، مشيرا إلى أن إنشاء الجامعة وتطوير منظومة التعليم العسكري يعكسان مفهوما متطورا للأمن القومي، باعتباره منظومة متكاملة يكون فيها التعليم والبحث العلمي أحد أهم خطوط الدفاع عن الوطن.

وأضاف أن القوات المسلحة لم تعد مؤسسة للدفاع عن الحدود فحسب، وإنما أصبحت شريكا رئيسيت في دعم مختلف مجالات التنمية، معتبرا أن الجامعة تمثل استثمارت حقيقيا في مستقبل مصر، لتتحول الدولة من مستهلك للمعرفة إلى منتج لها وصانع للمستقبل بإرادة واعية.

وأعلن موافقته على مشروع القانون، مؤكدا أن البرلمان يوافق على فلسفة دولة تبني قوتها على العلم، وعلى عقل أبنائها قبل سلاحهم، موجهًا التحية للقوات المسلحة على ما تبذله من جهود لخدمة الدولة المصرية.

من جانبه، أكد الدكتور أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن اللجنة المشتركة أجرت دراسة دقيقة ومتأنية لمشروع القانون، وأدخلت عددا من التعديلات والصياغات التشريعية بما يحقق أفضل صورة له، مشيرًا إلى أن الجامعة تمثل إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي في مصر.

وأوضح الشيحي أن قبول الطلاب المدنيين والعسكريين تحت مظلة تعليمية واحدة يعكس التلاحم بين فئات المجتمع، كما أن الجامعة تعتمد على منظومة تعليمية حديثة ومتطورة، مع تركيز واضح على العلوم الطبية والتطبيقية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو دعم التحول التكنولوجي وتعزيز البحث العلمي التطبيقي.

وأضاف أن غالبية مواد مشروع القانون تستند إلى قانون تنظيم الجامعات، مع الحفاظ على ذات الفلسفة الأكاديمية وإضافة قدر أكبر من الانضباط والمرونة بما يواكب التطورات الحديثة.

كما أعلنت النائبة نشوة عقل، عضو مجلس النواب، تأييدها لمشروع القانون، مؤكدة أنه يمثل إضافة حقيقية لمنظومة التعليم العالي ويعكس توجه الدولة نحو إنشاء مؤسسات تعليمية متخصصة تواكب احتياجات التنمية وسوق العمل، وليس مجرد التوسع في إنشاء الجامعات.

وأوضحت أن فلسفة المشروع تقوم على إنشاء مؤسسة تعليمية متخصصة في العلوم التطبيقية تستفيد من الخبرات المتراكمة للقوات المسلحة في مجالات التعليم والتدريب والانضباط المؤسسي، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية المطلوبة، خاصة في المجالات الصحية والهندسية والتكنولوجية، مؤكدة أن الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والبحث العلمي يمثل أحد أبرز عناصر تميز الجامعة.

وأضافت أن المشروع يتيح الدراسة للمدنيين إلى جانب الشعب العسكرية، بما يوسع الاستفادة من النموذج التعليمي المتميز للمؤسسات التعليمية التابعة للقوات المسلحة، فضلًا عن منح الجامعة المرونة في إنشاء كليات ومعاهد ومراكز بحثية جديدة وفقًا لاحتياجات الدولة، مع التوسع في برامج الدراسات العليا والتعاون مع الجامعات المصرية والأجنبية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، مؤكدة أن المشروع يمثل استثمارا حقيقيا في بناء الإنسان المصري وإعداد كوادر وطنية قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.

في السياق ذاته، أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج وعضو لجنة التعليم والبحث العلمي، أن مشروع قانون إنشاء جامعة القوات المسلحة للعلوم التطبيقية "كيان" يمثل خطوة مهمة في مسيرة بناء الإنسان المصري، ويعكس رؤية الدولة في ترسيخ أسس الجمهورية الجديدة من خلال الاستثمار في التعليم والبحث العلمي.

وقالت عطا الله، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، إن نجاح الجامعة يجب أن يكون جزءًا من تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، بما يسهم في بناء اقتصاد معرفي قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مؤكدة أن الجامعة يمكن أن تصبح نموذجًا وطنيًا متقدمًا في التعليم التطبيقي إذا ارتكزت على مجموعة من المحاور الأساسية.

وأوضحت أن أول هذه المرتكزات يتمثل في التطوير المستمر للمناهج والبرامج الأكاديمية، وربطها باحتياجات سوق العمل والتقنيات الحديثة، بما يضمن تخريج كوادر تمتلك القدرة على المنافسة في الأسواق العالمية، وليس المحلية فقط.

وأضافت النائبة عبير عطا الله أن المحور الثاني يتمثل في دعم منظومة البحث العلمي، من خلال إنشاء الكراسي العلمية ومقاعد الأساتذة، واستقطاب أفضل الكفاءات والخبرات المصرية والدولية، بما يعزز إنتاج المعرفة، مؤكدة أن البحث العلمي هو المحرك الحقيقي للاقتصاد المعرفي والتنمية المستدامة.

وأشارت النائبة عبير عطا الله إلى أن المرتكز الثالث يتمثل في جعل الوصول إلى مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية هدفًا استراتيجيًا منذ اليوم الأول، عبر تعزيز النشر العلمي، وتوسيع الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الدولية، بما يرسخ مكانة الجامعة بين المؤسسات التعليمية المتميزة عالميًا.

وأكدت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي أن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي لم يعد مجرد بند في الموازنة العامة، بل أصبح استثمارًا مباشرًا في قوة الدولة، وأمنها القومي، ومستقبل اقتصادها، مشددة على أن بناء الإنسان يظل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة.

واختتمت النائبة عبير عطا الله كلمتها بإعلان موافقتها على مشروع القانون، مؤكدة أن إنشاء جامعة القوات المسلحة للعلوم التطبيقية يمثل إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي في مصر، وخطوة تعزز مسيرة الدولة نحو المستقبل.

وكان اللواء جمال محمد عبد العاطي بسيوني، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي، قد استعرض تقرير اللجنة وفلسفة مشروع القانون، موضحًا أن الهدف من إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية هو إقامة صرح أكاديمي متطور وفق أحدث النظم العالمية، يجمع بين التميز العلمي والابتكار، ويسهم في دعم جهود الدولة لتطوير القطاعين الصحي والتكنولوجي وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن المشروع يتيح التحاق العسكريين والمدنيين من الذكور والإناث في كيان تعليمي واحد، إعمالًا لمبدأ تكافؤ الفرص والاستفادة من الخبرات التعليمية للقوات المسلحة في خدمة القطاع المدني، فضلًا عن المساهمة في توفير الكوادر المؤهلة في التخصصات الحيوية التي تعاني من نقص نتيجة الاستقطاب الخارجي.

وأضاف أن الجامعة تستهدف تقديم برامج تعليمية متقدمة في مجالات العلوم التطبيقية الحديثة، مع الاعتماد على أحدث وسائل التعليم الرقمي والتدريب العملي والبحث التطبيقي، بما يواكب المعايير الدولية ويلبي احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي، فضلًا عن إعداد جيل قادر على الإبداع والابتكار وريادة الأعمال.

وأكد بسيوني أن اللجنة، بعد دراسة مشروع القانون والاستماع إلى ممثلي الجهات المعنية، انتهت إلى أن المشروع يأتي استجابة لمتطلبات تطوير منظومة التعليم العالي المتخصص ودعم جهود الدولة في إعداد كوادر علمية وفنية مؤهلة، مع الالتزام بالضوابط القانونية والأكاديمية المنظمة للتعليم الجامعي، مشددًا على توافق مشروع القانون مع أحكام الدستور وتحقيقه للمصلحة العامة، بما يعزز قدرات الدولة في المجالات الاستراتيجية ويواكب التطور العلمي والتكنولوجي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة