تواجه دار نشر "شتيدل فيرلاغ" (Steidl Verlag)، التي تُعد واحدة من أشهر وأعرق دور النشر المتخصصة في الكتب المصورة والفنية عالمياً، إجراءات إفلاس أولية في ألمانيا، وفقاً لما تداولته وسائل إعلام محلية، ونشره موقع" artnews".
وأفادت هيئة البث الألمانية "NDR" بأن محكمة مدينة "جوتينجن" بدأت النظر في ملف الإفلاس بناءً على طلب أحد الدائنين.
أزمات مالية ودعاوى قضائية معلقة
وإلى جانب قضية الإفلاس، تنظر المحكمة في اتهامات لدار النشر بالامتناع عن دفع رواتب موظفيها، أو التأخر في سدادها لفترات طويلة تصل في بعض الحالات إلى خمسة أو ستة أشهر، وفقاً لتصريحات محامٍ أدلى بها لصحيفة "دي فيلت" الألمانية.
وأشار تقرير "NDR" إلى وجود دعاوى قضائية متعددة معلقة ضد الدار في محكمة العمل،وفي تعليق مقتضب حول الأوضاع الحالية، قال مؤسس الدار "جيرهارد شتيدل": "الأوقات سيئة للغاية بالنسبة لصناعة الكتب"، في حين لم يستجب المتحدث باسم الدار فوراً لطلبات التعليق من مجلة "ARTnews".
إمبراطورية فنية حولت النشر إلى فن
تأسست دار "شتيدل" عام 1968 على يد جيرهارد شتيدل، واكتسبت سمعة دولية استثنائية بفضل دقة ومثالية عمليات الطباعة، والروابط العميقة التي بناها مؤسسها مع كبار المبدعين.
وفي مقال مطول نشرته مجلة "نيويوركر" عام 2017، وُصف شتيدل بأنه "حوّل نشر الكتب إلى فن قائم بذاته"، مشيدةً باهتمامه الفائق بالتفاصيل وحرفيته العالية في استخدام أحدث تقنيات الطباعة، وهي المسيرة الحافلة التي كانت أيضاً محوراً لفيلم وثائقي عُرض عام 2010.
وعلى مر العقود، كانت الدار الوجهة الأولى لأبرز المصورين والفنانين عالمياً، ومن بينهم روبرت فرانك، ونان غولدين، وجوزيف بويز، وويليام إيغليستون، وجويل ستيرنفيلد، ومارتن بار، وإدوارد بورتينسكي.
ويُمثل تلقي دعوة لزيارة مقر "شتيدل" شرفاً مهنياً كبيراً في مجتمع التصوير الفوتوغرافي، حيث لخص المصور الشهير "إيغليستون" مكانة المؤسس قائلاً: "إنه ببساطة أفضل بكثير من أي شخص آخر في هذا المجال".

جيرهارد شتيدل مؤسس دار النشر