صرح بشير عبد الفتاح، الباحث والمحلل السياسي، بأن إسرائيل منخرطة بعمق في العمليات الحالية ضد إيران ولكن "من وراء الستار".
وأوضح خلال لقائه ببرنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامي أحمد سالم، أن إسرائيل نجحت في اختراق الداخل الإيراني أمنياً واستخباراتياً منذ شهور، وشكلت خلايا تنفذ عمليات اغتيال لعلماء وخبراء، وتستخدم مسيرات ومنظومات تسليحية مثبتة على مركبات مدنية لتمهيد الطريق للضربات الأمريكية.
وأكد عبد الفتاح أن إسرائيل تلعب دوراً محورياً في "بنك المعلومات" الذي تعتمد عليه الولايات المتحدة في تحديد أهدافها داخل إيران لشل حركتها العسكرية. ورغم هذا التعاون، إلا أن هناك خلافاً جوهرياً في الأهداف؛ فالولايات المتحدة تسعى لإعادة إيران لطاولة المفاوضات بشروطها، بينما ترغب إسرائيل في إفشال أي مسار دبلوماسي والقضاء التام على القدرات الإيرانية.
أربعة أسباب وراء استبعاد إسرائيل من "المشهد العلني" للضربات
وكشف الباحث عن أربعة أسباب دفعت واشنطن لاستبعاد إسرائيل من المشاركة العلنية في العمليات؛ أولها رغبة واشنطن في التفاوض وهو ما ترفضه إسرائيل. والثاني هو تدهور سمعة إسرائيل داخل الولايات المتحدة واتهام إدارة ترامب بالتحيز لها. أما السبب الثالث فهو "الرفض العربي"؛ حيث تدرك واشنطن أن دخول إسرائيل علنياً سيحول التعاطف العربي لصالح إيران بناءً على مبدأ "عدو عدوي صديقي"، كما حدث في أزمة عام 1991.
واختتم عبد الفتاح حديثه بالإشارة إلى أن السبب الرابع هو عرقلة إسرائيل المستمرة لجهود السلام والاستقرار في المنطقة. وأكد أن استبعاد إسرائيل "ظاهرياً" هو تكتيك أمريكي لضمان استمرار التحالفات الإقليمية والحفاظ على المسار التفاوضي، رغم أن العمليات الميدانية على الأرض في الداخل الإيراني تحمل بوضوح بصمات استخباراتية إسرائيلية.