من إعادة هيكلة اللجان النوعية إلى إدارة شبكات العنف.. يحيى موسى مسئول تنسيق العمليات الإرهابية للإخوان داخل مصر بعد سقوط حكم الجماعة.. تولى ملف التمويل والتجنيد وإصدار التكليفات لنشر الفوضى داخل البلاد

الأحد، 19 يوليو 2026 10:00 ص
من إعادة هيكلة اللجان النوعية إلى إدارة شبكات العنف.. يحيى موسى مسئول تنسيق العمليات الإرهابية للإخوان داخل مصر بعد سقوط حكم الجماعة.. تولى ملف التمويل والتجنيد وإصدار التكليفات لنشر الفوضى داخل البلاد يحيى موسى والإخوان

منذ سقوط حكم الإخوان في ثورة 30 يونيو 2013، اتجهت الدولة المصرية إلى مواجهة موجة من أعمال العنف التي شهدتها البلاد، وبرز خلال تلك المرحلة "اللجان النوعية" التابعة للجماعة الإرهابية، والتي تورطت في تنفيذ أو التخطيط لعدد من العمليات التي استهدفت رجال الشرطة والقوات المسلحة والمنشآت العامة والقضائية، وخلال السنوات التالية، ظهر اسم يحيى موسى في العديد من التحقيقات وأوراق القضايا باعتباره أحد أبرز القيادات الهاربة المتورطة في إدارة هذه اللجان والتنسيق بينها من خارج البلاد.

ووفقًا لما ورد في تحقيقات النيابة العامة وأحكام قضائية صادرة في عدد من القضايا، فإن يحيى موسى، الذي شغل سابقًا منصب المتحدث باسم وزارة الصحة خلال فترة حكم الإخوان، غادر مصر عقب سقوط حكم الجماعة، قبل أن تتهمه السلطات المصرية بالانضمام إلى قيادات التنظيم الهاربة بالخارج، والإشراف على إعادة هيكلة المجموعات المسلحة التي تشكلت داخل البلاد.

 

إعادة بناء اللجان النوعية

اللجان النوعية التابعة للجماعة ظهرت باعتبارها هيكلا تنظيميا اعتمد على تكوين خلايا صغيرة منفصلة، بما يحد من إمكانية كشفها أمنيا، وأسندت إليها مهام تنفيذ عمليات تستهدف مؤسسات الدولة، وإحداث حالة من الاضطراب الأمني، ويحيى موسى كان من بين المتهمين الذين المسؤولين عن التنسيق بين تلك الخلايا، وإصدار التعليمات الخاصة بآليات العمل، والتواصل مع العناصر المنفذة عبر وسائل اتصال مشفرة، بما يضمن استمرار النشاط التنظيمي رغم الضربات الأمنية المتتالية.

الإخوان

 

التنسيق وإصدار التكليفات

التواصل بين القيادات الهاربة وبعض عناصر اللجان النوعية داخل مصر كان يتم بصورة منتظمة، من خلال تطبيقات اتصال إلكترونية، حيث كانت تنتقل التكليفات المتعلقة بالرصد والاستهداف والتنفيذ، وبحسب تحقيقات الجهات الأمنية فإن يحيى موسى كان المسئول عن الإشراف على عمليات اختيار العناصر الجديدة، وتوزيعها داخل مجموعات صغيرة، مع التركيز على السرية الكاملة، ومنع معرفة كل مجموعة ببقية المجموعات، وهو الأسلوب الذي اعتبرت جهات التحقيق أنه ساعد على استمرار بعض الخلايا لفترات متفاوتة.

 

قضايا ارتبطت باللجان النوعية

ارتبط اسم اللجان النوعية بعدد من القضايا التي نظرتها المحاكم، من بينها قضايا تضمنت اتهامات باستهداف رجال الشرطة، وزرع عبوات ناسفة، وإحراق سيارات شرطية، والاعتداء على منشآت عامة، ومحاولات اغتيال بعض الشخصيات العامة، كما شملت التحقيقات قضايا مثل "اللجان النوعية المتقدمة" و"خلية حلوان" وغيرها من القضايا التي تضمنت اتهامات بتكوين مجموعات مسلحة تعمل تحت مظلة تنظيم الإخوان، واستخدام العنف وسيلة لتحقيق أهداف التنظيم، وهي القضايا التي انتهت في عدد منها إلى صدور أحكام بالإدانة بحق متهمين، بينما صدرت في قضايا أخرى أحكام متفاوتة بحسب ظروف كل قضية.

يحيى موسى

 

التمويل والتدريب

عمل اللجان النوعية لم يكن يقتصر على إصدار التكليفات، بل امتد إلى توفير الدعم المالي واللوجستي للعناصر المنفذة، من خلال تحويلات مالية ووسائل تمويل مختلفة، استخدمت في شراء وسائل الاتصال، واستئجار أماكن للاختباء، والحصول على المواد المستخدمة في تصنيع العبوات الناسفة، كما تضمنت بعض أوراق القضايا اتهامات بتلقي عناصر من تلك اللجان تدريبات خارج البلاد على تصنيع المتفجرات وأساليب الرصد والمراقبة، قبل عودتهم لتنفيذ مهام داخل مصر.

 

إدراج على قوائم الإرهاب

وخلال السنوات الماضية، أدرجت السلطات المصرية عددا من قيادات جماعة الإخوان الهاربين، ومن بينهم يحيى موسى، على قوائم الإرهاب، استنادا إلى أحكام وقرارات قضائية صدرت وفقًا لقانون الكيانات الإرهابية، كما أصدرت جهات التحقيق أوامر بضبطه وإحضاره في عدد من القضايا المتعلقة بالإرهاب والعنف.

وتضمنت تلك القضايا اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وتمويل أنشطتها، والتحريض على ارتكاب أعمال عنف، وتولي قيادة مجموعات مسلحة، كان الهدف من اللجان النوعية نقل الجماعة من مرحلة الاحتجاجات التقليدية إلى تنفيذ عمليات تستهدف إنهاك مؤسسات الدولة، وإرباك المشهد الأمني، وإثارة حالة من الخوف داخل المجتمع، كما أن تلك الخلايا اعتمدت على تنفيذ عمليات متفرقة في محافظات مختلفة، بهدف إظهار اتساع نطاق النشاط، مع تجنب وجود قيادة ميدانية مركزية يمكن الوصول إليها بسهولة.

 

مواجهة أمنية وقضائية

وكثفت الأجهزة الأمنية المصرية عملياتها لملاحقة عناصر تلك اللجان، وأسفرت تلك الجهود عن ضبط العديد من الخلايا، وإحالة مئات المتهمين إلى المحاكمات الجنائية، وأصبح ملف اللجان النوعية أحد أبرز الملفات المرتبطة بالعنف الذي شهدته مصر بعد عام 2013 والاسم الأبرز فيها هو يحيى موسى، الذي يتولى مسؤولية الإشراف على هذه المجموعات وتنسيق تحركاتها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة