حذر الخبير الاقتصادي، الدكتور عامر الشوبكي، من أن الاقتصاد العالمي عاد مجددًا إلى حافة الخطر عقب تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران مشيرًا إلى أن هذه الاضطرابات قد تدفع بمعدلات التضخم نحو الارتفاع مجددًا وتزيد من احتمالات العودة إلى حالة "الركود التضخمي" التي طالما سعت القوى الاقتصادية الكبرى لتفاديها.
وأوضح الشوبكي، في مقابلة مع قناة «إكسترا نيوز» عبر تقنية "زووم" من العاصمة الأردنية عمان، أن التراجع النسبي الذي شهدته معدلات التضخم عالميًا في الفترة الماضية تزامنًا مع استقرار أسعار النفط والسلع الأساسية كان مؤشرًا مؤقتًا على الطمأنينة، إلا أن تبادل الضربات العسكرية والتوترات الإقليمية الراهنة أعاد الأسواق إلى دائرة القلق والترقب.
تهديد ممرات الطاقة الحيوية
وأشار الشوبكي إلى أن اتساع رقعة الصراع يمثل تهديدًا مباشرًا لأهم ممرات الطاقة العالمية، وعلى رأسها مضيق هرمز ومضيق باب المندب؛ اللذان يشكلان شريان الحياة لإمدادات النفط المتجهة إلى آسيا وأوروبا.
وأضاف أن تصاعد التهديدات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يؤثر سلبًا على حركة الملاحة وإيرادات قناة السويس، فضلاً عن تهديد تدفقات النفط الخليجي.
وفي معرض رده على التساؤلات المطروحة حول إمكانية استخدام خطوط أنابيب بديلة مثل خط "ينبع" لتصدير النفط السعودي وتفادي المرور عبر مضيق هرمز، أوضح الخبير الاقتصادي أن هذه البدائل لا يمكنها استيعاب كامل الطاقة التصديرية للمملكة، مما يجعل مضيق هرمز ممرًا لا غنى عنه للحفاظ على توازن المعروض العالمي.
سيناريوهات أسعار النفط ومعدلات التضخم
وحول التوقعات المستقبلية لأسعار النفط، أكد الشوبكي أن الأسعار سجلت ارتفاعًا بنسبة تقارب 22% خلال أسبوعين فقط، ليقترب خام برنت من مستويات 88 إلى 90 دولارًا للبرميل، وهي مستويات مرشحة للزيادة في حال استمرار التصعيد الإقليمي.