باعت دار سوثبى للمزادات، وثيقة تاريخية فريدة من نوعها تمثل العقد الحصري الموقّع من قِبل المخترع الأمريكي الشهير توماس إديسون لتصنيع المصابيح الكهربائية، مصحوباً برسوماته الهندسية الأصلية المخططة بالحبر، فى مزاد تاريخ العلوم والتكنولوجيا، مقابل 57 ألف و600 دولار، وكانت التقديرات السعرية تتراوح ما بين 20,000 و30,000 دولار أمريكي.
تاريخ الاتفاقية
يعود تاريخ هذه الاتفاقية الرسمية والمكونة من 13 صفحة إلى 8 مارس 1881، وهي مبرمة بين "شركة إديسون للإضاءة الكهربائية" وتوماس إديسون، وتمنحه الحق الحصري والوحيد لتصنيع المصابيح الكهربائية في الولايات المتحدة وتصديرها إلى الدول الأجنبية.
بتوقيع إديسون
وتتميز الوثيقة بتوقيع إديسون الواضح ("Thomas A. Edison")، إلى جانب تواقيع شخصيات بارزة رافقت مسيرته مثل الرائد شيربورن إيتون، كالفين غودارد، وصمويل إنسول.
وما يمنح هذه القطعة قيمة استثنائية هو احتواؤها على ورقة تتضمن رسمين أصليين بالقلم والحبر يمثلان التصميمين الأولين للمصابيح التي أنتجها إديسون في ذلك الوقت، حيث كُتب على أحدهما بخط يد يُرجح بشدة أنه خط إديسون نفسه "المصباح القياسي بقوة 16 شمعة"، وعلى الآخر "نصف مصباح بقوة 8 شموع".
المورد الحصري والوحيد للمصابيح
كما أُرفق بالوثيقة نسختان كربونيتان تعودان لعام 1888 تتعلقان بمدفوعات العائدات المالية بقيمة 15 سنتاً لكل مصباح لشحنة أرسلت إلى الأرجنتين وقوامها 40 ألف مصباح.
وتعكس هذه الاتفاقية جانباً حاسماً من الفلسفة التجارية لإديسون الذي كان يؤمن بأن الاختراع وحده لا يكفي دون السيطرة على خطوط الإنتاج، إذ تُنسب إليه في تلك الفترة مقولته الشهيرة التي وجهها لمدير الشركة شيربورن إيتون لتشجيعه على المخاطرة برأس المال: "المسألة هي المصانع أو الموت".
وكان إديسون يهدف من هذا العقد إلى ضمان كونه المورد الحصري والوحيد للمصابيح متعهداً بإنتاج 1,000 مصباح يومياً لتلبية احتياجات الشركة.
ومن المفارقات التاريخية المثيرة في هذه الوثيقة هو ظهور توقيع صمويل إنسول كشاهد، وهو الذي كان قد انضم لتوّه كسكرتير شخصي لإديسون في بداية ذلك الشهر، ليصبح لاحقاً المسؤول عن إدارة أعمال إديسون الميكانيكية وأحد المؤسسين الرئيسيين لشركة "إديسون جنرال إلكتريك" التي تحولت عام 1892 إلى شركة "جنرال إلكتريك" (GE) العملاقة.

عقد تصنيع المصابيح الكهربائية

رسومات المصابيح الكهربائية