البنتاجون يحجب تقريراً سنوياً عن برنامج F-35 لأول مرة منذ أكثر من عقدين

الخميس، 16 يوليو 2026 05:00 ص
البنتاجون يحجب تقريراً سنوياً عن برنامج F-35 لأول مرة منذ أكثر من عقدين مقاتلة F-35

وكالات

منعت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) نشر تقرير سنوي مُلزم بموجب تفويض من الكونجرس بشأن برنامج مقاتلات F-35 المثير للجدل والمكلف للغاية، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين، وفق "بلومبرغ".

وقال مسؤول في مكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي (GAO)، وهو هيئة رقابية مستقلة غير حزبية، إن مسؤولي وزارة الحرب خلصوا إلى أن التقييم السنوي لبرنامج المقاتلة، الذي تقدر تكلفته الإجمالية بنحو 1.6  تريليون دولار، يتضمن "معلومات سرية خاضعة للرقابة"، وهو ما حال دون نشر أي جزء من التقرير للرأي العام.

وكان التقرير يمثّل نافذة رئيسية للاطلاع على تفاصيل البرنامج الدفاعي الأكثر تكلفة وتطوراً في العالم. لكن هذه المرة، لم يُنشر سوى عنوان التقييم الصادر في 25 يونيو، وهو: "المقاتلة المشتركة F-35: مستجدات جهود الإنتاج والتحديث".

وقال جون لودفيجسون، مدير مكتب التعاقدات ومشتريات الأمن القومي في مكتب المحاسبة الحكومي، الذي أشرف على إعداد التقرير، إن المكتب "يتابع برنامج اقتناء مقاتلات F-35 سنوياً منذ أن ألزم الكونجرس بهذه المراجعات بدءاً من عام 2005".

وأضاف أن هذه هي المرة الأولى التي يُصنف فيها أي من تقارير المكتب الخاصة ببرامج التسلح على أنه يتضمن معلومات خاضعة للرقابة، بما يمنع نشره للعامة.

وأوضح أن التقرير، رغم حجبه عن الجمهور، سُلِّم إلى أعضاء لجان الدفاع الأربع في الكونجرس، واستمر المكتب في أداء مهمته المتمثلة في إطلاع اللجان المختصة على تقدم جهود تحديث برنامج المقاتلة.

كشف عضو بارز بمجلس النواب الأمريكي أن الجيش الأمريكي والشركة المصنعة للمقاتلة "F35" توصَّلا إلى حلٍ لمشكلات المحرك التي أوقفت تسليم الطائرة لنحو شهرين.

وتُعد مقاتلة F-35، التي تنتجها شركة "لوكهيد مارتن" (Lockheed Martin)، أكثر منظومة تسليح كلفة في تاريخ الولايات المتحدة، إلا أنها تعرضت مراراً لانتقادات بسبب تجاوز التكاليف، وتأخر تسليم المحركات والطائرات، وتعثر تحديثات البرمجيات، فضلاً عن تآكل بعض المكونات بوتيرة أسرع من المتوقع.

وكان تقرير مكتب المحاسبة الحكومي، الصادر العام الماضي، قد خلص إلى أن برنامج F-35 "يواصل المبالغة في الوعود والإخفاق في الوفاء بها".

ولم يرد المتحدثون باسم وزارة الحرب أو مكتب برنامج F-35 لطلبات "بلومبرغ" للتعليق.

وكان المتحدث باسم "البنتاجون"، شون بارنيل، قال إن وزير الحرب بيت هيجسيث يدير "أكثر وزارة دفاع شفافية في التاريخ".

ويُعد التقرير السنوي لمكتب المحاسبة الحكومي المصدر العلني الأكثر تفصيلاً لتقييم أداء أحد أكثر برامج التسليح متابعة داخل "البنتاجون"، إذ كشفت النسخ السابقة عن تأخيرات مهمة في تحديثات البرمجيات والمعدات والمحركات.

كما تمثّل تلك التقارير مرجعاً مهماً للمشرّعين في الدول التي اشترت المقاتلة، بما في ذلك المملكة المتحدة وإسرائيل واليابان وبولندا.

وتعرَّض تصنيف "المعلومات غير السرية الخاضعة للرقابة" (CUI) لانتقادات متكررة من مشرّعين أمريكيين يرون أن تعريفاته الفضفاضة تمنح وزارة الحرب صلاحية واسعة لحجب معلومات لا ترغب في نشرها، حتى وإن لم تكن مصنفة على أنها سرية.

وسبق للبنتاجون أيضاً أن حجب تقارير أعدها مكتب المحاسبة الحكومي بشأن جهود تحديث الترسانة النووية خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وفي إحدى الحالات عام 2023، فرضت وزارة الحرب قيوداً على نشر تقرير انتقد موثوقية الجدول الزمني لبناء غواصات "كولومبيا" (Columbia) المسلحة نووياً.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة