ينشر "اليوم السابع" أبرز التوصيات والمقترحات الواردة في التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام، والذي ضم أكثر من 165 ورقة، ويعد نتاج 175 ساعة عمل، واستهدف تشخيص التحديات التي تواجه المنظومة الإعلامية، وفي مقدمتها دعم الحريات، وتعزيز مصداقية المحتوى، وتسريع التحول الرقمي، ومعالجة الفجوات المالية، وتطوير رأس المال البشري، وتحديث آليات العمل والبنية المؤسسية، مع وضع خريطة طريق شاملة لتطوير الإعلام المصري.
وتكتسب توصيات لجنة تطوير الإعلام المصري برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أهمية خاصة، وذلك بعدما وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماعه مع رؤساء الهيئات الإعلامية، بترجمة مخرجات اللجنة إلى خطة عمل تنفيذية واضحة، تُنفذ خلال الفترة المقبلة، تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أن تكون عنوان عمل تلك الفترة حتى حلول شهر ديسمبر موعد انعقاد المؤتمر السنوي للإعلام.
ووضع التقرير النهائي للجنة، مراحل التنفيذ إلى 3 إجراءات زمنية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، تحت عنوان «مفاتيح خريطة تطوير الإعلام المصري»، بما يضمن تنفيذ الإصلاحات وصولًا إلى النموذج الإعلامي المستهدف.
وتضمنت خطة زمنية قصيرة الأمد تستهدف الإصلاحات العاجلة، وخطة متوسطة الأمد بهدف الإصلاح المؤسسي، وآخرى طويلة الأمد لبناء نموذج مستقبلي قادر على المنافسة في ظل الذكاء الاصطناعي.
خطة زمنية قصيرة الأمد تستهدف الإصلاحات العاجلة
وتبدأ الخطة الزمنية المقترحة بمرحلة قصيرة الأمد، والتي تستهدف تنفيذ إصلاحات عاجلة لبناء الثقة، وتعزيز الضبط المهني، وإصلاح أوضاع المؤسسات الإعلامية، وتخفيف القيود على الحريات الإعلامية، مع تفعيل الأدلة ومدونات ومواثيق الشرف الإعلامي.
وتتضمن الخطة إصلاحًا عاجلًا للأوضاع الاقتصادية للصحفيين والإعلاميين، من خلال وضع حد أدنى داخلي للأجور، وإعداد كادر خاص للعاملين بماسبيرو، وإنهاء ملف العمالة المؤقتة، وإعادة النظر في وقف التعيينات، إلى جانب تحديث بيئة العمل والخدمات.
كما تشمل إطلاق خطة تدريب وطنية متطورة للقيادات والعاملين الجدد في مجالات التفكير الاستراتيجي، وأخلاقيات المهنة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن حوكمة اختيار القيادات الصحفية والإعلامية عبر معايير مهنية واضحة، ومقترح تشكيل مجلس أمناء استشاري لتقييم المرشحين للمناصب القيادية.
وتدعو الخطة أيضًا إلى تبني سياسة إعلامية اقتصادية تقوم على إعادة هيكلة ودمج الإصدارات الصحفية والقنوات والإذاعات المتشابهة مع ضمان حقوق العاملين، وإنهاء الفصل بين الصحف المطبوعة ومواقعها الإلكترونية، وتقييم الإصدارات الصحفية تمهيدًا لدمجها في كيانات أكثر كفاءة واستدامة، فضلًا عن تخفيف الأعباء المالية والتطوير المؤسسي والتحول نحو الطباعة الرقمية مع تطوير مضامين وتوجهات السياسة التحريرية.
وفي مجال التحول الرقمي، تقترح الخطة إطلاق قناة متخصصة لماسبيرو على «يوتيوب»، واستثمار أرشيفه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنشاء وحدة مركزية لإدارة السوشيال ميديا لقنوات ماسبيرو، وإطلاق منصات بودكاست للإذاعات، والتوسع في البث عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، بتمويل يعتمد على الشراكات مع شركات التكنولوجيا وتقاسم عوائد الإعلانات، فضلا عن تأسيس وحدات إنتاج فيديو وصحافة بيانات داخل الصحف القومية.