حسب الجدول الرسمي الصادر عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، يُسدل الستار على ماراثون امتحانات الثانوية العامة غدًا. ومع بدء العد التنازلي لإعلان نتيجة الثانوية العامة خلال الأيام القليلة القادمة، تتجه أنظار الطلاب وأولياء الأمور نحو الخطوة الأهم "اختيار الكلية".
في هذه المرحلة الدقيقة، قد يجد الطالب نفسه محاصراً بين أحلامه الشخصية، ورغبات الأسرة، وآراء الأقارب، فضلاً عن المقارنات المربكة على منصات التواصل الاجتماعي؛ ليجد نفسه أمام قرار قد لا يعبر عن ميوله الحقيقية بقدر ما يعبر عن توقعات الآخرين.
اختيار التخصص الجامعي لا ينبغي أن يخضع لـ"هيبة الكلية" أو للضغوط المجتمعية، بل يجب أن يُبنى على قدرات الطالب واهتماماته الفعلية؛ فهذا القرار هو حجر الأساس لمستقبله الدراسي والمهني لسنوات طويلة.
وفي هذا السياق يستعرض "اليوم السابع" مجموعة من الخطوات العملية التي تساعدك على اختيار كليتك المناسبة بثقة، وفقاً لنصائح ريهام عبد الرحمن، استشاري العلاقات الأسرية والباحثة في الصحة النفسية..
لا تجعل المجموع هو المعيار الوحيد
قد يتيح المجموع أمامك أكثر من خيار، لكن اختيار الكلية يجب أن يعتمد أيضًا على ميولك وشخصيتك والمهارات التي تمتلكها فالنجاح لا يرتبط باسم الكلية فقط، وإنما بمدى قدرتك على الإبداع في المجال الذي تدرسه.
تعرف على طبيعة الدراسة
قبل تسجيل رغباتك، اقرأ عن المواد التي ستدرسها داخل كل كلية، ونظام الدراسة، والتدريب العملي، وعدد سنوات الدراسة فقد تكتشف أن الكلية التي كنت تحلم بها لا تتوافق مع اهتماماتك، أو تجد تخصصًا آخر يناسب طموحاتك أكثر.
فكر في مستقبلك المهني
اسأل نفسك: ماذا أريد أن أعمل بعد التخرج؟ وما المهارات التي يتطلبها هذا المجال؟ التفكير في الوظيفة التي تطمح إليها قد يساعدك على اختيار التخصص الذي يقربك من هدفك.
لا تتأثر بآراء الآخرين
قد تسمع عبارات مثل: "هذه الكلية أفضل" أو "هذا التخصص ليس له مستقبل"، لكن الواقع يتغير باستمرار، وسوق العمل أصبح يعتمد بشكل كبير على المهارات والخبرة، وليس على اسم الكلية وحده.
استشر المتخصصين
إذا كنت تشعر بالحيرة، تحدث مع مرشد أكاديمي أو أحد أساتذة الجامعة أو أشخاص يعملون بالفعل في المجال الذي تفكر فيه، فالتجارب الواقعية تمنحك صورة أوضح من الآراء العامة.
ضع أكثر من بديل
لا تربط مستقبلك بخيار واحد فقط جهز قائمة تضم عدة كليات وتخصصات تناسب مجموعك واهتماماتك، حتى تكون مستعدًا لأي نتيجة في مراحل التنسيق المختلفة.
اهتم بتنمية مهاراتك
مهما كان التخصص الذي ستختاره، احرص على تعلم اللغات، واكتساب المهارات الرقمية، وتطوير قدرات التواصل والعمل الجماعي، فهذه المهارات أصبحت عنصرًا أساسيًا في فرص التوظيف.
لا تخف من تغيير خطتك
قد تكتشف بعد فترة أن ميولك تغيرت أو أن هناك تخصصًا يناسبك أكثر، وهذا أمر طبيعي المهم أن تستمر في التعلم وتطوير نفسك، وألا تعتبر أي قرار نهاية الطريق.

الثانوية العامة