يعتقد كثير من الأشخاص أن الوسواس القهري يعني مجرد حب النظافة أو الترتيب، لكن الأطباء يؤكدون أن اضطراب الوسواس القهري (OCD) هو أحد اضطرابات الصحة النفسية التي تتسبب في أفكار متكررة وغير مرغوب فيها، تدفع المصاب إلى القيام بسلوكيات قهرية يصعب السيطرة عليها، وقد تؤثر بشكل كبير على حياته اليومية.
ووفقًا للجمعية الأمريكية للطب النفسي، فإن الوسواس القهري يصيب الأطفال والبالغين، وقد يبدأ في مرحلة المراهقة أو بداية الشباب، ويحتاج إلى التشخيص والعلاج المبكر لتقليل تأثيره على جودة الحياة.
ما هو الوسواس القهري؟
الوسواس القهري هو اضطراب نفسي يتكون من شقين:
- أفكار وسواسية: أفكار أو صور أو مخاوف متكررة تقتحم ذهن الشخص رغمًا عنه، مثل الخوف من التلوث أو نسيان إغلاق الباب أو إيذاء شخص دون قصد.
- سلوكيات قهرية: أفعال متكررة يقوم بها الشخص لتخفيف القلق الناتج عن هذه الأفكار، مثل غسل اليدين بشكل مبالغ فيه، أو التأكد من غلق الأبواب عشرات المرات، أو العد بصورة متكررة.
أشهر أعراض الوسواس القهري
تشمل العلامات الأكثر شيوعًا:
- غسل اليدين أو الاستحمام بصورة متكررة.
- الخوف الشديد من الجراثيم أو التلوث.
- التأكد المستمر من غلق الباب أو إطفاء الأجهزة.
- ترتيب الأشياء بطريقة محددة والشعور بالضيق إذا تغير ترتيبها.
- أفكار عدوانية غير مرغوبة تسبب قلقًا شديدًا.
- الحاجة إلى العد أو تكرار كلمات أو أفعال معينة.
هل كل شخص يحب الترتيب مصاب بالوسواس؟
الإجابة لا. فحب الترتيب والنظام و النظافة لا يعد وسواسًا قهريًا إلا إذا أصبح يستهلك وقتًا طويلًا، ويسبب ضيقًا شديدًا، أو يعطل الدراسة أو العمل أو العلاقات الاجتماعية.
ما أسباب الإصابة؟
لا يوجد سبب واحد واضح، لكن يعتقد الباحثون أن الإصابة ترتبط بعدة عوامل، منها:
- اضطراب في بعض المواد الكيميائية بالمخ.
- وجود تاريخ عائلي للإصابة.
- التعرض لضغوط نفسية شديدة لدى بعض الأشخاص.
- عوامل وراثية وبيئية.
هل يمكن علاجه؟
يؤكد الأطباء أن الوسواس القهري قابل للعلاج والسيطرة، ويشمل العلاج:
- العلاج النفسي، خاصة العلاج السلوكي المعرفي (CBT) باستخدام تقنية التعرض ومنع الاستجابة.
- الأدوية التي يصفها الطبيب النفسي عند الحاجة.
- الدعم الأسري والالتزام بخطة العلاج.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح الخبراء بطلب المساعدة إذا كانت الأفكار أو السلوكيات القهرية تستغرق أكثر من ساعة يوميًا، أو تسبب ضيقًا شديدًا، أو تؤثر في الدراسة أو العمل أو الحياة الأسرية، لأن التدخل المبكر يزيد من فرص السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة.