لو كان حسن البنا يعيش بيننا فى 2026 كم عملية اغتيال كان سيأمر بها؟.. من التنظيم السرى إلى جماعات العنف.. كيف يطرح إرث مؤسس الإخوان تساؤلات حول استمرار أفكار ارتبطت بتاريخ الاغتيالات والعمل المسلح؟

الثلاثاء، 14 يوليو 2026 12:00 م
لو كان حسن البنا يعيش بيننا فى 2026 كم عملية اغتيال كان سيأمر بها؟.. من التنظيم السرى إلى جماعات العنف.. كيف يطرح إرث مؤسس الإخوان تساؤلات حول استمرار أفكار ارتبطت بتاريخ الاغتيالات والعمل المسلح؟ حسن البنا والنقراشي

كتب أحمد عرفة

بعد مرور أكثر من ثمانية عقود على تأسيس الجماعة الإرهابية، لا يزال اسم حسن البنا حاضرا حول علاقة الجماعة بالعنف والعمل السري، خاصة أن مؤسسها أسس بنية تنظيمية سرية كانت الأساس الذي خرجت منه لاحقا تيارات تبنت العنف.

حسن البنا في 2026

ماذا لو كان حسن البنا موجودا في عام 2026؟ وهل كان سيغير مسار الجماعة أم سيستمر تأثير أفكاره داخل التنظيم؟ ورغم استحالة الإجابة عن سؤال يتعلق بشخصية تاريخية لم تعش هذه المرحلة، فإن دراسة مسار التنظيم منذ تأسيسه تساعد على فهم الجدل حول الإرث الفكري والتنظيمي الذي تركه البنا.

خلال فترة الأربعينيات، شهدت الإخوان صعودا كبيرا في مصر، وارتبط اسمها بوجود "النظام الخاص"، وهو تنظيم سري أنشأته الجماعة في تلك الفترة، وهذا التنظيم كان له دور في عدد من الأحداث السياسية العنيفة، بينما اختلفت الروايات حول حجم مسؤولية القيادة العليا للجماعة عن أعماله.

حسن البنا

اغتيال الخازندار والنقراشي

ومن أبرز الأحداث التي ارتبطت بتلك المرحلة اغتيال المستشار أحمد الخازندار عام 1948، واتهام أعضاء من الإخوان بالمشاركة في العملية، كما شهد العام نفسه اغتيال رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي باشا على يد أحد المنتمين إلى التنظيم الخاص، وهو الحادث الذي أدى إلى قرار الحكومة المصرية بحل الجماعة في ديسمبر 1948، وبعد ذلك بأشهر قليلة، تم اغتيال حسن البنا نفسه في فبراير 1949.

كما شهدت تلك الفترة اتهامات بضلوع عناصر من التنظيم الخاص في أعمال عنف أخرى، منها تفجيرات واستهداف منشآت، وهو ما جعل ملف التنظيم السري أحد أكثر الملفات ارتباطًا بتاريخ الجماعة في مرحلة التأسيس.

النقراشى باشا

استمرار أفكار حسن البنا

ويقول طارق البشبيشي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن تأثير حسن البنا لم يتوقف بوفاته، معتبرا أن البنا لم يختف، ولكن بقيت أفكاره والتنظيم السري الذي بناه، خاصة أن عمليات العنف والإرهاب التي ارتكبها بعض المنتمين إلى الجماعة لاحقا ترتبط بالإرث التنظيمي والفكري الذي بدأ في مرحلة التأسيس.

ويرى البشبيشي في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن أفكار الجماعة الأساسية، لم تتغير جذريا منذ تأسيسها، وجانبا من خطابها التنظيمي ظل قائما على أفكار حسن البنا ثم سيد قطب، خاصة فيما يتعلق بمفهوم التنظيم والطاعة والتمييز بين الجماعة والمجتمع والدولة، مشيرا إلى أن بعض التيارات التي خرجت من عباءة الجماعة لاحقا اعتمدت على قراءات متشددة لهذه الأفكار.

جماعة الإخوان مرت بتحولات عديدة منذ تأسيسها؛ فقد انتقلت من مرحلة العمل الاجتماعي والدعوي إلى مراحل مختلفة من الصدام السياسي مع الدولة، كما ظهرت داخلها تيارات متعددة تراوحت بين المشاركة السياسية ورفض النظام السياسي القائم أو تبني خيارات أكثر تشددا.

دراسة تجربة الإخوان منذ عهد حسن البنا وحتى الوقت الراهن تكشف أن الأفكار والتنظيمات قد تستمر آثارها بعد رحيل مؤسسيها، حيث تظل الأفكار التي أسس من خلالها الجماعة مستمرة داخل أجيال هذا التنظيم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة