علقت صحيفة نيويورك تايمز على تطورات الحرب الأمريكية على إيران مع تصعيد الأعمال العدائية بين الطرفين، وقالت إن اتفاقية وقف إطلاق النار التي روّج لها الرئيس ترامب مع إيران، انهارت فعليا يوم الاثنين، حيث أمر بإعادة فرض الحصار البحري وأعلن فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز، على الرغم من موقف إدارته بأن هذه الرسوم تُخالف القانون الدولي.
وجاءت إجراءات ترامب بعد وقت قصير من إخطاره الكونجرس رسمياً باستئناف القتال وسط هجمات متبادلة من كلا الجانبين في الأيام الأخيرة.
وأعلن مسؤولون عسكريون أن القوات الأمريكية شنت ليلة ثالثة على التوالي غارات على إيران يوم الاثنين.
ومع انهيار وقف إطلاق النار الذي كان يُشيد به، قلل ترامب من أهميته، قائلاً في مقابلة إذاعية إن مثل هذه الاتفاقيات "لا تعني الكثير"، دون أن يُحدد أي استراتيجية جديدة لحل النزاع.
ترامب بلا مسار واضح للمضي قدماً
وأشارت الصحيفة، إلى أن هذه التطورات تركت ترامب الرئيس بلا مسار واضح للمضي قدماً، فلم تُسفر القنابل أو الصواريخ ولا المفاوضات الدبلوماسية عن نتيجة مُرضية.
كما ارتفعت أسعار النفط وانخفضت أسعار الأسهم على خلفية أنباء الحصار البحري ورسوم الشحن، مما زاد الضغط مرة أخرى حتى مع إعراب العديد من المشرعين الجمهوريين، عن قلقهم بشأن الخسائر الاقتصادية وسعيهم لإعادة التركيز على القضايا المحلية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة فى نوفمبر المقبل.
من ناحية أخرى، يتناقض قرار فرض رسوم على الشاحنين مع موقف الإدارة الأمريكية نفسها عندما هددت إيران بفعل الشيء نفسه. حتى في الأسابيع الأخيرة، أصرّ فريق ترامب على أن فرض رسوم على المرور الآمن في المضيق أمر غير مقبول.
صرّح وزير الخارجية ماركو روبيو الشهر الماضي: "لا يُسمح لأى دولة بفرض رسوم أو مصاريف على الممرات المائية الدولية".
وأضاف قبل ذلك بأسابيع: "هذا أمر طبيعي لن نقبله أبدًا".
وقالت نيويورك ترامب، إن ترامب لم يبذل أي جهد في منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين لتوضيح كيف تختلف الرسوم الجديدة عن تلك التي كانت إيران تخطط لفرضها، كما لم يحدد مدة سريانها.
ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق حول كيفية توفيق الرئيس بين موقفه الجديد وموقفه السابق.
وأوضحت الصحيفة، أن مصير مضيق هرمز أثار قلق ترامب منذ بداية الحرب فى فبراير الماضي، حيث أظهرت طهران قدرتها على إغلاق ممر مائي يمر عبره خُمس نفط العالم وغازه الطبيعي المسال.
وأصبح المضيق، في الواقع، سلاح إيران الأقوى، وهو ما جعل ترامب يناضل لإيجاد سبل لإعادة حركة الملاحة فيه إلى وضعها السابق قبل الحرب.