ترامب يقترح 20% رسوم عبور مضيق هرمز.. كيف يمكن احتسابها؟ وما مدى قانونيتها؟

الثلاثاء، 14 يوليو 2026 10:53 ص
ترامب يقترح 20% رسوم عبور مضيق هرمز.. كيف يمكن احتسابها؟ وما مدى قانونيتها؟ مضيق هرمز

0:00 / 0:00
كتبت ريم عبد الحميد

أثار إعلان الرئيس الامريكى دونالد ترامب استعداد الولايات المتحدة توفير الحماية للسفن التجارية للمرور عبر مضيق هرمز برسوم بنسبة 20% على البضائع المنقولة، حالة من الجدل، حيث سبق أن رفضت إدارته فرض هذه الرسوم من قبل باعتبارها غير قانونية.

وكتب  ترامب في منشور على موقع "تروث سوشيال" مساء الاثنين، قائلاً: "ستُعرف الولايات المتحدة الأمريكية، من الآن فصاعدًا، باسم "حامي مضيق هرمز"، ولكن من باب الإنصاف، سيتم تعويضها بنسبة 20% من جميع البضائع المشحونة، عن جميع التكاليف اللازمة لتوفير الأمن والسلامة لهذا الجزء المضطرب من العالم".

وتقول شبكة CNN الأمريكية إن اقتراح ترامب يثير العديد من التساؤلات حول شرعيته وجدواه.

من سيتحمل هذه التكاليف؟

نقلت "سى إن إن" عن جون ماك كاون، الباحث البارز في مركز الاستراتيجية البحرية، قوله إن الأولوية القصوى هي معرفة تكلفة استخدام الخدمة لتقييم جدوى استخدامها. ويشير كاون إلى أن منشور ترامب لم يوضح كيفية احتساب الرسوم، فهل هي 20% من تكلفة الحصار، مقسومة على عدد السفن؟. وتشمل الاحتمالات الأخرى 20% من تكاليف مرافقة الشحنات التي تتكبدها البحرية الأمريكية، أو 20% من قيمة البضائع المنقولة.

وأضاف ماك كاون أن الرسوم، على أي حال، ستكون على الأرجح مرتفعة لدرجة تجعل أي طرف غير مستعد لدفعها. ولفت إلى أن شركات الشحن عادةً ما تدفع لشركات النقل ما بين 2% و3% من قيمة بضائعهم كرسوم. ومن ثم، فإن أي رسوم تبلغ عشرة أضعاف هذا المبلغ ستكون باهظة للغاية بالنسبة لهم.

إلا أن الكلمة الأخيرة قد تكون لشركات التأمين، بحسب الشبكة الأمريكية. فقد ترفض هذه الشركات تغطية القوارب التي تعبر مضيق هرمز إذا اعتبرت أن المخاطر الأمنية مرتفعة للغاية، بغض النظر عما إذا كان المالكون على استعداد للدفع مقابل الحماية الأمريكية.

هل هذه الرسوم قانونية بالأساس؟

تقول CNN إن مضيق هرمز ممر مائي دولي، ويحق للسفن المرور الحر فيه بموجب القانون الدولي. وسبق أن فرضت إيران ما وصفته برسوم خدمات على السفن، إلا أن هذه الرسوم غير سارية حالياً.

ونقلت الشبكة عن جيمس كراسكا، أستاذ القانون البحري الدولي في كلية الحرب البحرية الأمريكية، قوله إن هذه الرسوم تُعدّ بمثابة رسوم عبور، وهو إجراء غير مسموح به بموجب القانون الدولي.

ويرى كراسكا أن منشور ترامب يُشير إلى أن الولايات المتحدة تقول إنها ستسيّر قوافل من السفن عبر هذه المنطقة، "وإذا رغبتم بالانضمام، فهذه هي التكلفة".

ويُؤكد كراسكا أن هذا الخيار يتوافق مع القانون الدولي، لأنه يُفرض طواعيةً، حيث يُمكن لسفن الشحن اختيار دفع رسوم الحماية من عدمه، على عكس الرسوم التي تُحدد إمكانية عبور البضائع.

لكنه تابع قائلا إن كون الأمر قانونيًا لا يعني بالضرورة أنه يُنصح به.

من ناحية أخرى، يوضح بيورن فانج ينسن، المستشار التنفيذي في مجال الصناعة لدى زينيتا، وهي منصة لتحليلات الشحن، أن آخر مرة واجه فيها العالم وضعاً كهذا كانت عندما فرضت الدنمارك رسوماً على السفن الأجنبية لعبورها مضيق أوريسند، وذلك من أوائل القرن الخامس عشر حتى منتصف القرن التاسع عشر. وكانت الرسوم تُحتسب أيضاً بناءً على قيمة البضائع المُعلنة. والمفارقة أن هذه الممارسة توقفت بتدخل أمريكي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة