أمريكا تسقط "إمبراطور المخدرات".. المؤبد و15 مليار دولار لـ"إل مايو"

الثلاثاء، 14 يوليو 2026 11:09 ص
أمريكا تسقط "إمبراطور المخدرات".. المؤبد و15 مليار دولار لـ"إل مايو" إسماعيل زامبادا

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

 

قدم مكتب المدعي العام الفيدرالي في بروكلين طلباً رسمياً إلى القاضي براين كوجان، القاضي المشرف على قضية إسماعيل "إل مايو" زامبادا جارسيا، يطالب فيه بحكم بالسجن المؤبد على زعيم كارتل سينالوا، بالإضافة إلى مصادرة 15 مليار دولار من أصوله، وذلك في وثيقة تلخص عقوداً من الإجرام المنظم والفساد الذي طال أعلى مستويات الدولة المكسيكية.
وأشارت صحيفة خورنادا المكسيكية إلى أن توصية وزارة العدل الأمريكية جاءت بعد اعتقال زامبادا 78 عاما ، في 25 يونيو 2024 ، في مطار سانتا تيريزا بولاية نيومكسيكو، في عملية مثيرة كشفت عن تحالفات وتناقضات داخل عالم المخدرات المكسيكي.

أحد  أكبر تجار المخدرات في التاريخ

في رسالة قاسية اللهجة إلى القاضي، وصف المدعي الفيدرالي جوزيف نوتشيلا زامبادا بأنه "على مدى عقود، كان واحداً - وربما الأكبر - من أكثر تجار المخدرات إنتاجاً وقوة في العالم". وأضافت الوثيقة أن كارتل سينالوا، الذي شارك زامبادا في تأسيسه، أصبح "منظمة إرهابية أجنبية" بموجب قرار وزارة الخارجية الأمريكية.
وتضمنت لائحة الاتهام تفاصيل دامغة عن حجم الفساد الذي قاده زامبادا، حيث زعمت أن الكارتل دفع ملايين الدولارات سنوياً كرشاوى لمسؤولين في "جميع مستويات الحكومة المكسيكية، بهدف ضمان استمرار عمليات تهريب المخدرات دون عوائق.
وتم استحضار قضية المكسيكي جينارو جارسيا لونا، وزير الأمن العام الأسبق، كمثال رئيسي، حيث سبق وأن حوكم أمام القاضي كوجان نفسه وأُدين بتهم تلقيه رشاوى من الكارتل. وذكرت الرسالة أن شهوداً في محاكمات خواكين "إل تشابو" جوزمان وجارسيا لونا أكدوا أن الفساد على جميع المستويات كان ضرورياً لتمكين الكارتل من العمل بهذه الفعالية وعلى هذا النطاق الواسع"

عقوبة المؤبد ومصادرة رمزية

وبموجب اتفاق الإقرار بالذنب الذي وقعه زامبادا في 25 أغسطس 2025 - أي بعد شهرين من اعتقاله - أوصى المدعون بإصدار حكم "السجن المؤبد"دون إمكانية الإفراج المشروط. كما طالبوا بمصادرة 15 مليار دولار من عائدات المخدرات، وهو مبلغ معترف بأنه "رمزي أكثر منه واقعي" نظراً لصعوبة تتبع الأصول المهربة عبر شبكات مالية معقدة.
ومن المقرر أن ينطق القاضي بالحكم النهائي يوم الاثنين الموافق 20 يوليو الجاري، في محكمة المنطقة الشرقية لنيويورك في بروكلين، حيث يُحتجز زامبادا منذ نقله من تكساس.
النيابة تعترض على طلب الدفاع بشأن السجن
في المقابل، تقدم محامو الدفاع بطلب لتخفيف الظروف السجنية نظراً للحالة الصحية لزامبادا، التي تعاني من أمراض مزمنة، إضافة إلى التماس تخصيصه سجناً مجهزاً لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. لكن النيابة، رغم عدم معارضتها المبدأ، أوصت القاضي بـ "النظر في مخاطر الأمن" التي يمثلها زامبادا.
وجاء في الرسالة: "المدعى عليه هو المؤسس المشارك لواحدة من أكثر المنظمات الإجرامية عنفاً في العالم.. ولا يزال العديد من أعضاء الكارتل موالين له، بما في ذلك أحد أبنائه. لذا هناك قلق جوهري من أن المدعى عليه، إن سمح له بذلك، قد يواصل قيادة الكارتل من داخل السجن"
وخلصت إلى أن بعض المنشآت التي أوصى بها الدفاع "قد لا تكون مناسبة"لاحتجاز زامبادا، مشيرة إلى أن تصنيف الكارتل كمنظمة إرهابية يضيف مستوى إضافياً من الخطورة الأمنية.

خلفية القضية: اعتقال مفاجئ وصراع داخل الكارتل

كان اعتقال زامبادا في صيف 2024 مفاجئاً للكثيرين، حيث تم نقله إلى الولايات المتحدة على متن طائرة خاصة بصحبة خواكين جوزمان لوبيز، نجل "إل تشابو"، في حادثة كشفت عن خلافات عميقة داخل عشيرة غوزمان. وبينما سلم جوزمان الابن نفسه طواعية للسلطات، وقع زامبادا في الأسر في ظروف لا تزال غامضة، مما فتح الباب أمام تكهنات حول خيانة أو تسوية داخلية.
وتزامن هذا الاعتقال مع حملة قضائية مكثفة من قبل الإدارة الأمريكية ضد قادة المخدرات المكسيكيين، حيث تم تصنيف كارتل سينالوا ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، مما أعطى واشنطن أدوات أوسع لملاحقة ممتلكات الكارتل حول العالم.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة