أكرم القصاص

الكرة والمونديال وصلاح.. كشاف المواهب والدور الاجتماعى للنجوم

الإثنين، 13 يوليو 2026 10:00 ص


بمناسبة المونديال وكرة القدم، وعودة فريقنا القومى بنتيجة جيدة وأفضل مما سبق بجانب اهتمام الجمهور وتشجيعه والتكريم من الرئيس السيسى، الذى تحدث مرة أخرى عن أهمية اكتشاف المواهب فى مجالات الكرة، والواقع أننا بحاجة إلى أدوات وبرامج يمكن من خلالها اكتشاف المواهب فى مجالات الكرة أو الفنون وباقى التفاصيل.


هناك بالفعل خلال السنوات الأخيرة محاولات لاكتشاف وتشجيع المواهب، فى «كابيتانو» الذى أطلقته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية مع وزارة الرياضة، أو برامج لاكتشاف المواهب الفنية فى الغناء أو باقى الفنون، وحتى برنامج «دولة التلاوة» يكشف عن مواهب فى القراءات ومعها أصوات رائعة تحتاج لتدريب أو تعليم مثل كل موهبة، وعلى مدى عصور لم تتوقف مصر عن إنتاج المواهب فى كل الفنون بجانب المواهب العلمية والأدبية وكلها تمثل الثروة الحقيقية للطبقة الوسطى بكل فئاتها.


الحقيقة أننا بحاجة إلى مسارات دائمة وليس فقط عمل موسمى، أن تكون هناك أبواب مفتوحة يمكنها تلقى الأطفال واختبارهم بل وأحيانا توجيههم إلى تدريبات أو كورسات يمكنها أن تصقل مواهبهم، وهى أمور تتطلب تكافؤ فرص كبيرا ومجالات لجذب الأطفال الموهوبين البعيدين عن الأعين والكاميرات، بل وأحيانا ما نتابع على مواقع التواصل مواهب متفجرة لأطفال أو شباب يحاولون تقديم محتوى وبالفعل ينجحون، لكن كثيرا ما يتوه هؤلاء فى الزحام، ولهذا نحتاج إلى آلية لإنهاء بعض العناصر السلبية التى تحيط بالألعاب وعمليات الكشف ودخول بعض العوامل غير السليمة ومنها محسوبيات أو وساطات وأحيانا بعض التقاطعات السلبية التى يعرفها أولياء أمور يتابعون تدريبات أبنائهم ويدفعون كثيرا لاستمرار الأبناء فى الألعاب.


وربما يكون من بين أدوار وواجبات نجومنا فى المنتخب أن يسعوا إلى دعم هذه الاكتشافات فى بلدانهم، أو دعم مواهب يثقون فيها أو يكتشفونها بأنفسهم، وهناك على مدى تاريخ الكرة أدوار قام بها أساطير  فى هذا المجال أبرزهم بيليه أسطورة البرازيل الذى لعب دورا مهما فى نقل البرازيل إلى دولة منتجة للاعبين والمواهب بأعداد كبيرة، وفى بعض الدول الأفريقية يسهم نجوم الكرة المحترفون فى رعاية مدارس ومواهب فى قراهم ومدنهم وجماهيرهم، وهى أدوار نجحت أحيانا فى صياغة نهضة وخطوات إيجابية فى تطور هذه البلدان لأنها تعاملت مع اللعبة باعتبارها وسيلة للترقى والصعود، بل ودعم التعليم والعلاج وأدوار اجتماعية كبيرة.


والواقع أن لدينا لاعبين يحققون نجاحات وبعضهم يقدم دورا اجتماعيا وإنسانيا بارزا مثل محمد صلاح، وهو دور يفترض أن يقوم به طوعا وتشجيعا المحترفون من لاعبينا، لأنها أدوار تعيش وتصنع تاريخا لهؤلاء الذين منحهم الله موهبة فأحسنوا توظيف نتائجها، ثم إن الدور الاجتماعى والإنسانى يضاعف من شعور النجوم بالتحقق والفوز الحقيقى، وقد ضربنا مثلا بنجم الكرة النرويجى إيرلينج هالاند، الذى بجانب موهبته الكبيرة يمتلك سجلا من المواقف الإنسانية والخيرية البارزة بمسقط رأسه فى بلدة «براين» بالنرويج، ودعم الأفراد من ذوى متلازمة داون، ومنظمة «فيفيل إل» لدمج أصحاب الهمم فى الأنشطة الرياضية.


وفى مصر، محمد صلاح يدعم أنشطة ومدارس ومستشفيات، وربما هناك لاعبون ونجوم يقدمون أدوارا اجتماعية وإنسانية لا نعرفها، ربما يفضلون عدم الإعلان، لكن الواقع أن الإعلان وتسليط الأضواء يحول النجوم إلى قدوة ونماذج للخير، خاصة هؤلاء الذين يقيمون مؤسسات تسهم فى ترقية مجتمعاتهم، وكل هذه الأدوار تضاعف من شعور النجوم بالتحقق، والفوز، خاصة أن الاحتراف فى الكرة يحولها إلى مسارات مادية واستغلال ورهانات، لكن يمكن للنجم أن يدعم مشاعر وتصرفات إنسانية هى فى الواقع أعمال مهمة وعظيمة، يقوم بها نجوم ورجال أعمال بالخارج، وأيضا لدينا أحيانا من يقدر هذه الأدوار ومن يفضل توظيف الخير للمصالح، وهو خيار لا يمكن أن يعترض عليه أحد، وكل هذه الأدوار تتطلب مسارات من وزارة الرياضة لاكتشاف المواهب، ومن مؤسسات المجتمع الأهلى من خلال فتح مجالات لصناعة القدوة والتقدم.

p



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة