أكدت لائحة الآباء الأساقفة فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن التواصل المستمر مع الشباب والكهنة يمثل أحد المحاور الأساسية فى عمل الأسقف، مشددة على أن مسؤولياته لا تقتصر على إدارة الإيبارشية أو إقامة الصلوات، وإنما تمتد إلى اللقاء المباشر مع مختلف فئات الشعب، وفى مقدمتها الشباب والكهنة، باعتبارهم الركيزة الأساسية لاستمرار الخدمة الكنسية وتطورها.
وأوضحت اللائحة أن الأسقف يخصص جزءًا ثابتًا من أجندته الأسبوعية لعقد لقاءات مع الشباب، والاستماع إلى آرائهم وتساؤلاتهم، إلى جانب الاجتماعات الدورية مع الكهنة لمتابعة أوضاع الخدمة، ومناقشة التحديات التى تواجه الكنائس، ووضع رؤى مشتركة لتطوير العمل الرعوى داخل الإيبارشية.
الشباب فى قلب الاهتمام الرعوى
وتؤكد اللائحة أن الكنيسة تولى اهتمامًا خاصًا بالشباب، باعتبارهم مستقبل الخدمة الكنسية، لذلك تحرص على أن يكون الأسقف قريبًا منهم من خلال اللقاءات المفتوحة، والاجتماعات الروحية، والأنشطة التعليمية، بما يتيح له التعرف على احتياجاتهم الفكرية والروحية والاجتماعية.
كما تمنح هذه اللقاءات الفرصة للإجابة عن تساؤلات الشباب، وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة فى خدمة الكنيسة، واكتشاف المواهب والطاقات التى يمكن الاستفادة منها فى مختلف مجالات العمل الكنسى، بما يعزز روح الانتماء والمسؤولية لديهم.
وتشير اللائحة إلى أن التواصل المباشر مع الشباب يساعد الأسقف على متابعة القضايا التى تشغلهم، والعمل على تطوير برامج الخدمة بما يتناسب مع احتياجاتهم ومتطلبات المرحلة الحالية.
الكهنة شركاء فى قيادة الخدمة
وفى الوقت نفسه، تؤكد اللائحة أن الاجتماعات الدورية مع الكهنة تمثل أحد أهم أركان العمل داخل الإيبارشية، حيث يحرص الأسقف على متابعة أحوال الكنائس، والاستماع إلى الكهنة، ومناقشة الملفات الرعوية والإدارية، بما يضمن توحيد الرؤية وتنسيق الجهود بين جميع الكنائس.
كما تتيح هذه اللقاءات تبادل الخبرات، ومراجعة خطط الخدمة، والوقوف على التحديات التى تواجه الكهنة، والعمل على إيجاد حلول مناسبة لها، فى إطار من الأبوة والتعاون والعمل المشترك.
وترى الكنيسة أن نجاح الإيبارشية يرتبط بقوة التواصل بين الأسقف والكهنة والشباب، لأن بناء الإنسان يظل الهدف الأساسى للخدمة، وهو ما يجعل هذه اللقاءات بندًا ثابتًا فى أجندة الأسقف الأسبوعية، وفق ما نصت عليه لائحة الآباء الأساقفة.