أعرب الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته، جوستافو بترو، عن معارضته الشديدة لأى عمل عسكرى أمريكى محتمل فى منطقة البحر الكاريبى، مشددا على أن "لا للصواريخ ولا للغزو ولا للحصار"، حيث يرى أن هذه الأمور لا تشكل حلولا لمشاكل البشرية.
وأشارت صحيفة التيمبو الكولومبية إلى أن تصريحات بترو، جاءت في مؤتمر صحفي عقب لقائه نظيره الكوبي ميجيل دياز كانيل في قصر الثورة، في ما يُعتقد أنه آخر جولة خارجية له قبل تسليم السلطة في كولومبيا.
الفوز فى الانتخابات الأخيرة : احتيال خوارزمى
واتهم بترو الرئيس الكولومبي المنتخب، اليميني المتطرف أبيلاردو دي لا إسبرييلا، بالفوز في انتخابات "شابها احتيال خوارزمي"، واصفاً إياه بأنه "موجه من قبل نتنياهو والمخدرات ومن ارتكبوا الإبادة في كولومبيا". وأضاف أن الإدارة القادمة "ستقطع العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأكثر معارضة للإبادة في غزة"، وهي جنوب أفريقيا، وماليزيا، وكوبا، وهايتي، وفلسطين نفسها التي تتعرض لإبادة بقيادة نتنياهو.
إعادة سيناريو الإبادة الجماعية فى غزة مع الكاريبى
من جانبه، اتهم الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل الولايات المتحدة بمحاولة إعادة سيناريو الإبادة الجماعية الذي تشهده غزة، ولكن هذه المرة ضد أكثر من 9 ملايين كوبي، من خلال حصار اقتصادي وطاقة خانقين، وأكد أن كوبا لم تستقبل سوى ناقلة وقود واحدة خلال الأشهر السبعة الماضية، بسبب الحصار المفروض منذ 30 يناير الماضي، والذي يهدف إلى "دفع الشعب الكوبي إلى اليأس وإشعال احتجاجات اجتماعية وتقسيم البلاد".
وأشاد بترو بدور كوبا الإنساني والدبلوماسي، مشيراً إلى إسهاماتها في تدريب الأطباء، ودعمها لاتفاقيات السلام مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية، وتطوير لقاح "عبدالة" المضاد لكوفيد-19. وجدد بترو التزامه بمبادئ التكامل اللاتيني والتعددية والتنمية المستدامة، في رسالة وداع للقارة قبل مغادرته السلطة رسمياً، تاركاً خلفه تحذيرات من مخاطر العودة إلى سياسات اليمين المتطرف والتبعية لواشنطن وتل أبيب.