تشهد الولايات المتحدة واحدة من أكبر التحولات فى البنية التحتية للطاقة النظيفة فى ظل ارتفاع درجات حرارة العالم، إلا أنها جاءت أيضا فى مقدمة الدول المساهمة فى زيادة الانبعاثات العالمية خلال عام 2025، ووفقا لمراجعة إحصائية جديدة أجراها معهد الطاقة، وهو منظمة غير ربحية مقرها لندن، فإن إمدادات الطاقة تشهد نموا كبيرا، ومع هذا النمو ترتفع الانبعاثات أيضا.

الاحتباس الحراري
مراكز البيانات وراء جانب من الزيادة
أظهرت المراجعة أن أمريكا الشمالية شكلت 47% من إجمالى الزيادة فى انبعاثات العالم خلال عام 2025، بقيادة الولايات المتحدة، وفقا لموقع futurism.
وأرجع التقرير جزءا كبيرا من هذه الزيادة إلى الطلب المتنامى على مراكز البيانات، إذ أشار المحلل روبرت رابير، من موقع OilPrice، إلى أن الولايات المتحدة استحوذت على 40% من استهلاك الكهرباء العالمى لمراكز البيانات، وهو ما يعكس تأثير طفرة الذكاء الاصطناعى فى البلاد على الانبعاثات العالمية.
الطاقة المتجددة لم تعوض الوقود الأحفورى
رغم أن الولايات المتحدة واصلت التوسع فى مصادر الطاقة المتجددة، حيث ارتفعت القدرة الشمسية بأكثر من 28% مقارنة بالعام السابق، فإن ذلك لم يؤد بالضرورة إلى تراجع استخدام مصادر الطاقة غير المتجددة.
وأشار رابير إلى أن جزءا كبيرا من نمو انبعاثات أمريكا الشمالية جاء نتيجة ارتفاع انبعاثات الفحم فى الولايات المتحدة بنسبة 13%، وأضاف أن الاعتقاد السائد بأن التوسع السريع فى الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يعنى تلقائيا انخفاض استخدام الوقود الأحفورى لا تدعمه البيانات، موضحا أنه فى أنظمة الطاقة المتنامية يمكن أن يرتفع استخدام الطاقة المتجددة والوقود الأحفورى فى الوقت نفسه.
الطلب المتزايد يفوق نمو الطاقة النظيفة
أوضح التقرير أن أحد أسباب استمرار ارتفاع الانبعاثات يتمثل فى أن نمو الطاقة المتجددة لم يكن بالسرعة الكافية لتعويض مصادر الطاقة التقليدية، وقال رابير أن الطاقة الشمسية لم تفشل، لكن نمو الطاقة النظيفة يجب أن يكون كافيا لتلبية الطلب الجديد، وفى الوقت نفسه استبدال استهلاك الوقود الأحفورى الحالى، وهو ما لم يتحقق خلال عام 2025.