بعدما كشفت الدكتور نهلة إمام مستشارة وزيرة الثقافة، في تصريحات خاصة لليوم السابع، عن السعي لإدراج ملفي "العود" و"السعفيات" على قوائم اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي لعام 2026، وفي ضوء ذلك سوف نتعرف صناعة السعفيات.
تعد صناعة السعفيات واحدة من أقدم الحرف التقليدية التي ارتبطت بالنخيل والبيئة المصرية، حيث تعتمد على استثمار سعف وخوص النخيل في إنتاج أدوات نفعية وفنية تعكس مهارة الحرفيين، وتحمل موروثًا ثقافيًا ممتدًا عبر الأجيال.
من سعف النخيل إلى منتجات تحمل روح التراث
وتقوم صناعة السعفيات على تحويل أجزاء النخيل إلى منتجات متنوعة من خلال مراحل دقيقة تبدأ بجمع السعف المناسب، ثم تجفيفه وتنظيفه وتجهيزه، قبل أن يخضع لعمليات التلوين والجدل اليدوي لإنتاج أشكال مختلفة تجمع بين الوظيفة والجمال.
مراحل صناعة السعفيات:
تمر صناعة السعفيات بعدة مراحل رئيسية، تبدأ بجمع السعف أو الخوص بعناية، ثم تنظيفه وتجفيفه تحت أشعة الشمس حتى يصبح أكثر مرونة وقابلية للتشكيل.
وفي بعض المناطق، يتم تلوين السعف باستخدام ألوان متنوعة لإضفاء طابع جمالي على المنتجات، ثم تبدأ مرحلة الجدل، حيث تصنع شرائط طويلة تعرف باسم "السفة"، ويتم حياكتها يدوياً لتكوين الشكل النهائي للمنتج.
وتتنوع منتجات السعفيات بين الأدوات المنزلية والاستخدامات اليومية، ومن أبرزها الحصر التي تستخدم كمفارش أرضية، والمهاف اليدوية للتهوية، إضافة إلى الزبيل أو القفة المستخدمة في حمل وحفظ الأغراض، وكذلك الأغطية التقليدية المعروفة باسم "المكب" لحماية الطعام.