استضاف الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، خلال حلقة خاصة من برنامج "واحد من الناس" المذاع عبر قناة الحياة، خبير العلاقات الإنسانية أحمد فتح الباب، المعروف بلقب "ساحر العلاقات"، في لقاء تناول أسرار العلاقات العاطفية بين الرجل والمرأة، وأبرز الأخطاء التي تؤدي إلى فشلها.
وفي مقدمة اللقاء، أكد عمرو الليثي أن العلاقات الإنسانية تعد من أكثر الأمور تعقيدًا، قائلاً إن البشر ليسوا آلات أو أرقامًا تخضع للحسابات، وإنما تحكمهم المشاعر والأفكار والحالة النفسية، وهو ما يجعل فهم العلاقات يحتاج إلى خبرة كبيرة.
من الصحافة إلى عالم العلاقات الإنسانية
كشف أحمد فتح الباب أنه يعمل صحفيًا بجريدة الأهرام، موضحًا أن شغفه بدراسة العلاقات الإنسانية قاده إلى النجاح في هذا المجال عبر منصات التواصل الاجتماعي، حتى أصبح من أبرز صناع المحتوى المتخصصين في هذا المجال.
"التقل" ليس دائمًا الحل
وأوضح خبير العلاقات الإنسانية أن الرجل الذي يتعامل بهدوء واتزان غالبًا ما يكون أكثر جاذبية، وكذلك الفتاة، مشيرًا إلى أن المقولة الشهيرة "التقل صنعة" قد تكون صحيحة في بعض المواقف، لكنها قد تتحول إلى سبب مباشر لانهيار العلاقة إذا أسيء استخدامها.
وأضاف أن من الأفضل ألا تبادر الفتاة بالاعتراف بإعجابها أو حبها للرجل، معتبرًا أن خطوة الإفصاح عن المشاعر يجب أن تأتي من الرجل.
البلوك العقابي وألاعيب التعلق
وتحدث أحمد فتح الباب عن ما وصفه بـ"البلوك العقابي"، موضحًا أنه أحد الأساليب التي قد يستخدمها بعض الرجال للضغط النفسي على الفتاة التي يعتقد أنها أصبحت مضمونة بالنسبة له.
كما أشار إلى أن اختفاء الرجل في بداية العلاقة قد يكون أحيانًا سلوكًا متعمدًا من شخص يسعى إلى جذب الفتيات والتعلق بهن قبل أن يختفي، مؤكدًا أن التفكير في العودة إلى علاقة انتهت يجب أن يبدأ بفهم سبب التعلق بين الطرفين، سواء كان مرتبطًا بالشكل أو الشخصية أو غير ذلك.
لا وجود للصمت أثناء الخلافات
وأكد خبير العلاقات الإنسانية أنه لا يؤمن بفكرة الصمت أو منح مساحة زمنية طويلة أثناء الخلافات، موضحًا أن هذا الصمت قد يفتح الباب أمام تفسيرات وأفكار خاطئة، خاصة لدى الطرف الآخر، وهو ما يزيد من تعقيد العلاقة بدلاً من حلها.
وأوضح أحمد فتح الباب أن الشباب كثيرًا ما يخلطون بين الحب والتعلق، مشيرًا إلى أن الحب الحقيقي يقوم على الاحتياج المتبادل والرغبة الصادقة في استمرار العلاقة، بينما يظل قرار الزواج في النهاية قرارًا شخصيًا يتخذه الرجل وفقًا لرغبته في تكوين أسرة أو الاكتفاء بعلاقة عابرة.
وحذر خبير العلاقات الإنسانية من الاعتماد على تطبيقات التعارف، معتبرًا أنها قد تكون سببًا في مشكلات عديدة، وقال إن معظم الموجودين على هذه التطبيقات لا يبحثون عن الزواج بقدر ما يسعون إلى تكوين علاقات مؤقتة أو لأغراض أخرى.
نصيحة بشأن "الحب الصامت"
واختتم أحمد فتح الباب حديثه بتقديم نصيحة لمن يعتقد أن شخصًا ما يكن له مشاعر دون أن يعبر عنها، مشيرًا إلى أنه يمكن اختبار ذلك بطريقة غير مباشرة، مثل طرح معلومة غير صحيحة في مجال اهتمام هذا الشخص، وهو ما قد يدفعه إلى بدء الحوار والتفاعل.