قال الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتمتع بشخصية "نرجسية وخطيرة" على مستوى الأسلوب السياسي والعسكري والأمني، معتبرًا أن طريقة إدارته للملفات المختلفة أثارت جدلًا واسعًا داخل المجتمع الإسرائيلي.
جادي أيزنكوت يحظى بقبول داخل الشارع الإسرائيلي
وأوضح جبر، خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبوعميرة في برنامج "مطروح للنقاش" المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن رئيس الأركان الأسبق جادي أيزنكوت يُعد من الشخصيات المقبولة داخل المجتمع الإسرائيلي، نظرًا لخلفيته العسكرية وخبرته الطويلة في المؤسسة الأمنية، مشيرًا إلى أنه يأتي في مرحلة فقدت فيها إسرائيل عددًا من كبار الجنرالات الذين كان لهم حضور مؤثر في المشهد العام.
وأضاف أن نتنياهو، على النقيض من ذلك، يُنظر إليه باعتباره رجلًا مدنيًا قاد السلطة السياسية، وليس شخصية عسكرية، وهو ما يجعل المقارنات بينه وبين القيادات العسكرية السابقة محل اهتمام داخل إسرائيل.
انتقادات لتواصل الحروب دون مكاسب واضحة
وأشار مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق إلى أن إصرار نتنياهو على مواصلة الحروب والصراعات، من دون تحقيق مكاسب عسكرية أو أمنية أو اقتصادية أو اجتماعية واضحة، أسهم في زيادة حالة الجدل الداخلي، ودفع قطاعات من الشارع الإسرائيلي إلى إعادة التفكير في النهج السياسي والأيديولوجي الذي تبناه خلال سنوات حكمه.
استقطاب سياسي وضغوط اقتصادية متزايدة
وأكد جبر أن إسرائيل تمر حاليًا بأزمة مركبة تتداخل فيها الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية، موضحًا أن حالة الاستقطاب الداخلي باتت أكثر وضوحًا، بالتزامن مع الضغوط الاقتصادية الناتجة عن استمرار الحروب والصراعات.
ولفت إلى أن غياب رؤية واضحة بشأن مآلات هذه الحروب وتداعياتها المستقبلية يزيد من حالة القلق داخل المجتمع الإسرائيلي، ويطرح تساؤلات متزايدة حول قدرة القيادة الحالية على إدارة التحديات القائمة خلال المرحلة المقبلة.