أكد عقاد بنكوني، القيادي في حركة تحرير السودان، أن تصريحات الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، بشأن عدم المضي في أي إجراء لا يحظى بقبول السودانيين، تأتي تجسيداً لإرادة الشارع وتأكيداً على شرعية المطالب الشعبية في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
انتهاكات واسعة للمدنيين
وأوضح بنكوني، في مداخلة عبر "سكايب" لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن ميليشيا الدعم السريع شنت حرباً استهدفت المواطن السوداني في مقامه الأول، مشدداً على أن هذه القوات تورطت في جرائم قتل ونهب لممتلكات المدنيين، فضلاً عن تهجيرهم قسرياً من منازلهم، مما جعل الشارع السوداني في حالة رفض تام لأي مقترحات أو "تسريبات" قد تخرج من أروقة المؤسسات الدولية أو الداخلية إذا لم تكن مرضية للشعب.
مفهوم السلام المنشود
وحدد القيادي بحركة تحرير السودان شروط "السلام الحقيقي" الذي ينتظره السودانيون، مشيراً إلى أنه لا يمكن اختزاله في تهدئة مؤقتة تعقبها جولة جديدة من الصراع، بل يجب أن يتضمن: خروج الميليشيا الفوري من منازل المواطنين والأعيان المدنية، واستسلام الميليشيا وتسليم كافة أسلحتها للدولة، وتقديم قيادات الميليشيا للمحاكمة العادلة على ما ارتكبوه من جرائم، وإعادة الطمأنينة لأسر الشهداء وضمان حقوقهم.
رفض المساومات
واختتم بنكوني حديثه بالتأكيد على أن أي عملية حوار أو سلام لا تضع هذه الاستحقاقات في أولوياتها ستكون "عملية فاشلة وغير مقبولة"، مشدداً على أن الشعب السوداني لن يقبل بالعودة إلى المربع الأول أو التعايش مع الانتهاكات التي طالت هويته وممتلكاته، وأن الاستقرار الدائم يتطلب حسماً واضحاً ينهي التمرد ويحقق العدالة الناجزة.