بحسب الخطاب الشائع، فإن جيل طفرة المواليد قد أنجز الكثير، وجيل إكس لم يفعل شيئًا يُذكر، وجيل الألفية لم ينجز ما يكفي، وكل جيل أصغر سنًا ينجز الأمور بطريقة مختلفة تمامًا. غالبًا ما تؤدي مقارنة الأجيال إلى الانقسام باسم التفاهم الأفضل. فننتهي في دوائر متداخلة. لكن ما يجعل البشر مذهلين هو قدرتهم على التغيير والنمو كجماعات ومجتمعات. على سبيل المثال، نشأ جيل طفرة المواليد في عالم كانت فيه الطفولة مختلفة تمامًا عما هي عليه اليوم. ورغم أن بعض هذه التوقعات قد تبدو قديمة الطراز الآن، إلا أن هذه القيم الأساسية هي التي شكلت شخصياتهم الحالية، وبمناسبة اليوم العالمي للسكان، نستعرض فى هذا التقرير الفروق الجوهرية بين الأجيال المختلفة، وفقًا لموقع "yourtango".
- تسلية أنفسهم
هناك أمر كان يُتوقع من جيل طفرة المواليد القيام به في طفولتهم، وهو أمر نادر اليوم: وهو تسلية أنفسهم دون توجيه أو إشراف دائم من الكبار. كان يُنظر إلى الملل على أنه حافز للإبداع، وليس مشكلةً يجب حلها. نشأ العديد من أبناء جيل طفرة المواليد على توقع ضمني بضرورة "الخروج إلى الطبيعة واكتشاف الأمور بأنفسهم". أما أطفال اليوم، فغالباً ما يتمتعون بجداول زمنية أكثر تنظيماً، وشاشات، ومشاركة الكبار في اللعب. ورغم وجود فوائد لكلا النهجين، فقد فقدنا بعض الفرص المتاحة للأطفال لبناء الاستقلالية وتنمية الخيال من خلال قضاء وقت حر وشعورهم بالملل.
- مساهمة جيل طفرة المواليد في الأعمال المنزلية
إن تعلم مهارات الحياة الأساسية من خلال المشاهدة والممارسة مع الوالدين هو سمةٌ شائعةٌ بين أبناء جيل طفرة المواليد خلال فترة نشأتهم. أما أطفال اليوم، فيعتمدون في الغالب على جوجل ويوتيوب عندما يتعلق الأمر بالأعمال اليدوية، لكن لا شيء يضاهي متعة تلقي التعليم من أحد الوالدين، ثم الثناء عليك عندما تتقنه. هذا النوع من التقدير يرفع من معنوياتك، ويخلق رابطة مميزة، ويمنحك الثقة في قدرتك على مواجهة تحديات الحياة العملية.
- مخاطبة البالغين بلقب السيد أو السيدة
إن إحترام كبار السن ومناداة الآخرين بألقابهم، بدلاً من أسمائهم الأولى كان أسلوباً علم به الآباء أبناءهم من جيل طفرة المواليد الإحترام. وبينما لا يزال البعض يستخدم الألقاب الرسمية، فقد تلاشت بعض هذه الرسمية، ورأينا العديد من الأطفال ينادون الآخرين بأسمائهم والغريب أن الأم تبدو راضية بذلك.
- قيام جيل طفرة المواليد بكتابة الملاحظات بخط اليد
مع نضوج جيل طفرة المواليد، كان يُتوقع منهم كتابة بطاقات الشكر والرسائل إلى الأصدقاء بالمراسلة، وإطلاع أفراد العائلة على آخر المستجدات بخط اليد، ثم إغلاقها وإرسالها عبر البريد العادي. أما الآن، فيتم كل ذلك بمجرد الضغط على زر الإرسال في هواتفنا الذكية، حتى وإن لم يتم القيام بذلك أصلاً.