عمرها 1000 عام.. عرض نسيج بايو بعد رحلة سرية من فرنسا إلى بريطانيا

الجمعة، 10 يوليو 2026 01:52 م
عمرها 1000 عام.. عرض نسيج بايو بعد رحلة سرية من فرنسا إلى بريطانيا بايو

0:00 / 0:00
كتبت: نهال أبو السعود

بعد ما يقارب ألف عام، عاد نسيج بايو إلى أرض إنجلترا، في مشهد يشبه أفلام السرقة، حيث نقلت التحفة الفنية التي لا تقدر بثمن التي تعود للعصور الوسطى، إلى المتحف البريطاني يوم الجمعة في جنح الظلام، بعد عملية أمنية محكمة وتقنية عالية

 

سيعرض النسيج المعار من موطنه في فرنسا، في متحف لندن ابتداءً من 10 سبتمبر وحتى يوليو 2027. إنها عودة لسجل بصري حي للغزو النورماندي عام 1066، آخر غزو ناجح لإنجلترا.

 

قال مدير المتحف البريطاني، نيكولاس كولينان، بينما كان ينتظر خارج المتحف في الظلام: إنه لأمر استثنائي أن يتحقق هذا الأمر فعلاً بعد كل هذا العمل والتخطيط والعناية والتفكير .. إنها المرة الأولى منذ ألف عام التي تصل فيها قطعةٌ بهذه الأهمية من التاريخ البريطاني - والفرنسي أيضاً - إلى هذه الشواطئ.

 

طويت بايو، التي يبلغ طولها 70 متراً (230 قدماً)، على شكل أكورديون داخل صندوق مكيف، وُضع بدوره داخل حامل ماص للصدمات. ثم نقلت بشاحنة عبرت من فرنسا على متن قطار نقل السيارات عبر نفق المانش.

 

بعد رحلة استغرقت 11 ساعة، وقطعت مسافة 560 كيلومتراً برفقة الشرطة، عادت الشاحنة ببطء إلى رصيف التحميل في المتحف، حيث أنزل العمال الحاوية، التي تعادل حجم سيارة صغيرة، بحرص شديد وانفجر موظفو المتحف والدبلوماسيون البريطانيون والفرنسيون، الذين كانوا يتابعون المشهد في صمت مطبق، بالتصفيق.

 

ستقضي الشحنة عدة أيام في التأقلم قبل أن تفكّ أغلفتها بعناية وتعرض في معرض يتوقع المتحف أن يكون من أكثر المعارض شعبية في تاريخه الممتد لـ 267 عامًا. وقد بيعت نحو 100 ألف تذكرة في اليوم الأول من طرحها للبيع هذا الشهر.

 


تعد هذه القطعة الفنية رمزًا للعلاقات الأنجلو-فرنسية فهي مطرزة بخيوط صوفية على قماش كتان - وهي في الواقع تطريز وليست نسيجًا - وتصور الأحداث التي سبقت معركة هاستينجز في أكتوبر 1066، عندما هزم ويليام دوق نورماندي، جيش الملك هارولد الأنجلوسكسوني وأنهى هذا الغزو الحكم الساكسوني، وجعل ويليام الفاتح أول ملك نورماني لإنجلترا، وعزز الروابط بين بريطانيا وفرنسا.

 

يعتقد المؤرخون أن الأسقف أودو من بايو، الأخ غير الشقيق للملك ويليام، هو من أمر بصنع هذه السجادة، وأنها على الأرجح نسجت على يد نساء في إنجلترا - ربما راهبات - قبل نقلها عبر القناة الإنجليزية أمضت معظم الألفية الماضية في مدينة بايو شمال غرب فرنسا، باستثناء فترتين قصيرتين في متحف اللوفر بباريس.

 

ترمز هذه السجادة إلى التاريخ المتشابك والمتشعب أحيانًا بين فرنسا وبريطانيا، وكان تأمين إعارتها مهمة دبلوماسية بالغة الأهمية. وقد أعلن عن ذلك خلال زيارة دولة قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة المتحدة في يوليو 2025.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة