دخل يوم الأول من يوليو عام 1988 سجلات بطولة كأس مصر كواحد من الأيام الاستثنائية في تاريخ المسابقة، بعدما تلقى الأهلي خسارة نادرة أنهت مشواره مبكرًا من دور الـ16 أمام المصري البورسعيدي، في الإقصاء الوحيد للفريق الأحمر خلال منافسات الكأس طوال عقد الثمانينيات.
للمزيد من أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا..
مباراة ماراثونية حبست الأنفاس حتى اللحظات الأخيرة
وشهدت المواجهة إثارة كبيرة منذ بدايتها وحتى صافرة النهاية، حيث افتتح عمرو أنور التسجيل للأهلي مع انطلاق الشوط الثاني، قبل أن ينجح طلعت منصور في إعادة المصري إلى المباراة بهدف التعادل.
واستمرت الندية بين الفريقين خلال الوقت الإضافي، إذ عاد طلعت منصور ليمنح الفريق البورسعيدي التقدم بهدف ثانٍ، لكن الأهلي رفض الاستسلام ونجح عادل عبد الرحمن في تسجيل هدف التعادل قبل نهاية الأشواط الإضافية بدقيقتين فقط، لتتجه المباراة إلى ركلات الترجيح.
بطاقة حمراء تزيد من متاعب الأهلي
وقبل الاحتكام إلى الركلات الحاسمة، شهدت المباراة لقطة مؤثرة بعدما أشهر الحكم يحيى البربري البطاقة الحمراء في وجه طارق خليل مهاجم الأهلي خلال الوقت الإضافي، ليكمل الفريق الأحمر الدقائق الأخيرة وسط ضغوط كبيرة.
ركلات الترجيح تمنح المصري بطاقة العبور
وفي سلسلة الترجيح، أظهر لاعبو المصري تركيزًا كبيرًا، حيث نجح الفريق في تسجيل جميع ركلاته الخمس، ليحسم الفوز بنتيجة 5-4 ويقتنص بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي لمواجهة الزمالك.
في المقابل، سجل الأهلي أربع ركلات فقط بعدما أضاع المدافع الشاب حمادة يونس إحدى المحاولات، لتنتهي مغامرة الفريق الأحمر في البطولة بصورة غير متوقعة.
نهاية سلسلة طويلة من التفوق في الكأس
وجاءت هذه الخسارة لتضع حدًا لسجل مميز للأهلي في بطولة كأس مصر، إذ حافظ الفريق لسنوات على سجله خاليًا من الهزائم في المسابقة منذ آخر خسارة تعرض لها عام 1979.
كما حملت النسخة مفارقة لافتة، حيث كانت المشاركة الأولى للأهلي في كأس مصر بعد غياب دام نسختين متتاليتين، إحداهما بسبب اعتذار النادي عن المشاركة، والأخرى لعدم إقامة البطولة، قبل أن تنتهي العودة بخروج مبكر على يد المصري البورسعيدي في واحدة من أبرز مفاجآت الكأس خلال حقبة الثمانينيات.